منتديات عطا درغام - جديدة المنزلة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الحفنى الحفنى عجوة
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 17:44 من طرف عطا درغام

» الصرف الصحي زمان في جديدة المنزلة زمان
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 17:42 من طرف عطا درغام

» الحنفية العمومية في جديدة المنزلة زمان
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 17:42 من طرف عطا درغام

» نور فتحي زمان في جديدة المنزلة زمان
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 17:41 من طرف عطا درغام

» أحن إلي خبز أمي .. ويوم الخبيز في جديدة المنزلة زمان
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 17:39 من طرف عطا درغام

» الدعاية البريطانية ضد الدولة العثمانية 1917-1918 للدكتور محمد رفعت الإمام
السبت 16 يونيو 2018 - 11:18 من طرف عطا درغام

» نفي الآخر: جريمة القرن العشرين للدكتور محمد رفعت الإمام
السبت 16 يونيو 2018 - 11:13 من طرف عطا درغام

»  سلطانة الطرب..أول ممثلة مصرية
السبت 16 يونيو 2018 - 10:53 من طرف عطا درغام

» سلوك الطلاب فى المدارس والقدوة الغائبة
السبت 16 يونيو 2018 - 10:52 من طرف عطا درغام

» التعليم الصناعى وأمواله المهدرة
السبت 16 يونيو 2018 - 10:49 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

مصر في الأساطير العربية

اذهب الى الأسفل

مصر في الأساطير العربية

مُساهمة من طرف عطا درغام في الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 8:41


مصر طوال تاريخها القديديم بهرت الإغريق ، وتودد الإسكندر الأكبر إلي شعبها حين زعم أنه ابن الإله آمون ، وتبني البطالمة الديانة المصرية القديمة بكل ماتحمله من أساطير ، وذابت السلالة الببطلمية وتمصرت وصارت ثقافتها هي ثقافة كل المصريين. وحين جاء الإسلام تصحبه اللغة العربية ، امتزج ما جاء به الإسلام بتراث مصر العريق ولم يتنكر العلماء والباحثون المسلمون لتراث مصر القديم – كما يفعل السفهاء اليوم بزعم أنه تراث وثني- وإنما انبهروا به وتبنوه، وأظهروا إعجابهم بالحضارة المصرية القديمة ونسجوا حولها الأساطير التي أضافوها إلي رصيد مصر الثقافي ، ولأن الأساطير تحمل الذاكرة الاجتماعية وتعبر عن العقلية التي صاغتها فقد كان طبيعيا أن نجد في الأساطير العربية التي حملتها كتب المؤرخين المسلمين أصداء تتعلق بأرض مصر ، ونيلها وأصول شعبها ورؤية المصريين لأنفسهم
ومن هنا تأتي أهمية الدراسة التي يقدمها الدكتور عمرو منير في هذا كتاب(مصر في الأساطير العربية)، وهي بالتأكيد الدراسة الأولي التي بحثت في منطقة الحدود بين التاريخ و الموروث الشعبي وفي هذه الدراسة يقارن الدكتور عمرو بين القراءة الأكاديمية العلمية للتاريخ والقراءة الشعبية
ويؤكد الباحث مشروعية هذه الدراسة التي تحاول أن تملأ فجوات في بنية ( المسكوت عنه تاريخيا عمدأ او دون قصد) في المصادر التاريخية التقليدية ، التي لا تستطيع وحدها أن تقدم إلينا الحقيقة التاريخية ، إذ إنه لا يمكن للشهادات الجزئية أن تقدم إلينا الحقيقة التاريخية ، وإنما غاية ما يمكنها أن تقدمه إلينا جانبا جزئيا من تلك الحقيقة التاريخية.
فالتاريخ وحده لا يمكن أن يطلعنا علي وجدان الشعب ، لأنه يصنف الحوادث ويحتفل بالأسباب والنتائج ، ويتسم بالتعمية وقد أخذ هذا التاريخ في صورته الرسمية إلي سنوات قليلة خلت، يقص سيرة مصر وبلدان المشرق عامة من قمة الكيان الاجتماعي ، ويرتب مراحل هذه السيرة بالدول الحاكمة، أي تاريخ القمم ، بحيث إنها نادرا ما تطرقت إلي تاريخ الناس العاديين الذين يقبعون في ( سفوح المجتمعات) مما جعلنا نستقريء تراثا ناقصل ولا نلتفت إلي ما أنشأه الشعب لنفسه عن نفسه
ويذهب الباحث إلي أن تراثنا العربي الذي وصلنا من عصور التألق الفكري في رحاب الحضارة العربية الإسلامية ، قد ضم الكثير من الموروث الشعبي بين صفحات الكتب التاريخية والأدبية والرحلات ، فضلًا عن الموسوعات ودوائر المعارف المتخمة بالأساطير والحكايات الشعبية والأحاجي والألغاز والمحاورات الفكاهية والسير والملاحم الشعبية والطرائف وما إلي ذلك، كلها فنون تنطوي علي قيمة إنسانية ليس من الصواب الاستعلاء عليها ، خصوصا وقد دونها لنا أعلام الثقافة العربية
وتحاول هذه الدراسة إثارة الوعي أو عودة الوعي بتراثنا الحضاري ، والمتأمل في موضوعات الدراسة يلمس خيطًا رفيعًا أو عقدًا فريدًا يربط فصولها ، إذ إنها تعالج فكرة محددة ، فحواها أن التاريخ والموروث الشعبي وجهان متوازيان ، يفهم أحدهما بواسطة الآخر مما يسر علي الباحث أن يتخذ المنهج التاريخي والتحليلي في رصد الأساطير والحكايات الشعبية والخرافية في كتابات الرحالة والمؤرخين القدامي وما نفذ إلي النصوص المتعلقة بمصر من مضامين فكرية ذات محتوي أسطوري موروث من المرحلة الغيبية السابقة التي كانت تشكل آراء التاريخ وموضوعاته ، وعلي الرغم من صياغتها صياغة تاريخية فنية علي يد الرحالة والمؤرخين فإن أصولها لم تستغلق مما جعل الباحث يستفيد من أشتات المعلومات الدينية والتاريخية الممزوجة بالحكايات الشعبية والخرافات والأساطير المتناثرة عن مصر في بطون الكتابات التاريخية والجغرافية
اتخذت الدراسة من "مصر" محورا بوصفها نموذجا يمثل طبيعة العنصر الثابت – نسبيًا- في أركان العملية التاريخية(المكان)، فضلًا عن أنها اكتسبت في مُخيلة الرحالة والمؤرخين والكتاب أبعادا ودلالات اقتربت من الأسطورة والخيال ، وأخذ هذا التصور يتمتع في تلك المُخيلة بصفة تكاد تكون "نمطية" تنطوي علي الصدق حينُا ، وعلي الكثير من التصورات والأوهام الغامضة في أحيان أخري ، ولعل هذه التصورات التي راحت تتضخم عبر العصور هي التي اجتذبت باقة من أعلام الشرق والغرب ،أدباء ومؤرخين وفلاسفة ورحالة وشعراء ، فأقبلوا بأقلامهم وريشاتهم مشوقين إلي روائع الماضي في مصر ، بما تحمله من دلالات جغرافية وتاريخية تمثل نمطا فريدًا مفعمًا بالعلوم والفنون والسياسة والحكم ، ومحورًا للعلاقات القائمة بين إفريقيا وآسيا بين أوربا والشرق بين ذاكرة الماضي والواقع الفعلي ، ومسرحًا لأهم الأحداث التاريخية العالمية
هذه الدلالات كلها كانت الأرضية التي استندت إليها مباديء الدراسة التي تحتوي علي تسعة فصول رئيسية ومسبوقة بمقدمة وخاتمة
تناول الفصل الأول أبعاد العلاقة بين التاريخ والأسطورة ، وأوجه الائتلاف والاختلاف قي ما بينهما ، وتعرض لتعريف كل من التاريخ والأسطورة والأساطير والحكايات
وجاء الفصل الثاني عن الأساطير والحكايات المرتبطة باسم مصر ، وأصول المصريين أنفسهم وما حملته تلك الحكايات الخيالية عن اعتزاز المصريين ببلادهم ، وعن تنازع نسبة أصولهم إلي الحاميين ، أو اليونانيين أو العرب والكشف عن أن هذه الاتجاهات الثلاثة في " الموروث الشعبي" كانت ترضي حاجة ثقافية/اجتماعية لشرائح بعينها في المجتمع المصريآنذاك
وخصص الفصل الثالث لعرض المادة الفلكلورية التي تدور حول "فضائل مصر" باعتباره نوعًا من التأليف نشأ بداية من القرن الثالث الهجري جمع بين التاريخ والأساطير والموروث الشعبي ، وكان إفرازا للتفاعل القائمك بين ما جاء به الإسلام واللغة العربية والموروثات الثقافية المحلية في كل مصر من أمصضار دار الخلافة
وتناول الفصل الرابع الأساطير والحكايات التي تناولت الحضارة المصرية القديمة و؟إنجازاتها التي تشي بمدي إعجاب أصحاب هذه الحكايات وجمهورهم بإنجازات الحضارة المصرية القديمة التي بقيت رغم عوادي الزمن
واستعرض الفصل الخامس الأساطير والحكايات التي تناولت الدفائن والكنوز المصرية وفاعنة مصر التي كان التناول فيها عن الكنوز يحمل شيئا من الحقيقة، علي حين حمل البعض الآخر رائحة المبالغة، وجهد في الكشفت عن صورة ملوك مصر القدامي التي تاهت في كتابات الرحالة والمؤرخين التي حفلت في بعض موضوعاتها بالخيال الواسع
وتناول الفصل السادس أساطير أصول المدن المصرية القديمة ، بما تحويه من أخبار العجائب والغرائب، والذي يدل علي مدي إعجاب الرواة وانبهارهم بإنجازات الحضارة المصرية القديمة، وهو الامر الذي بدا واضحا من خلال تلك القصص الخيالية عن الأعمال الإعجازية لملوك مصر القديمة
جمع الفصل السابع بين الحديث عن عمران مصر وما دار عنه من حكايات شعبية، إضافة إلي الحديث عن العجائب الموجودة علي أرض مصر، علي نحو يكشف عن حجم الخيال الذي غلف تاريخ مصر ، ويكشف عن عجز الرواة عن الوقوف علي تاريخها الحقيقي، التي كانت تحاول أن تقدم إجابات "تاريخية" عن حضارة تليدة مضت، ولكن آثارها ما زالت ماثلة أمام عيون الناس التي تنسب الككثير من منجزات هذه الحضارة إلي أعمال السحر والخوارق بيد ان بعض هذه الحكايات كانت تحمل ظلًا أو نواة من الحقيقة التاريخية في غالب الأحوال
ودرس الفصل الثامن الأساطير والحكايات التي تناولت النيل ومصادر المياه في مصر، حيث أحب المصريون بلادهم وعشقوا نيلهم ، وصاغت أساطيرهم وحكاياتهم الشعبية هذا الحب وهذا العشق صياغةُ جميلة ومثيرة أكدت أن حياة المصريين ووجودهم اعتمدا علي النهر النبيل اعتمادا مطلقا ، وأن إحساسهم بهذا كان كبيرا للغاية
وأفرد الكاتب الفصل الأخير للحديث عن الموروث الشعبي المتعلق بالشخصية المصرية التي ظلت عرضة للأخذ والرد وتضارب الآراء والتحليلات عند المؤرخين عبر عهود مختلفة ، والتي جاءت كتاباتهم متسمة ببعض المبالغة أحيانا والواقع أحيانُا أخري.

عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 913
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى