منتديات عطا درغام - جديدة المنزلة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

اذهب الى الأسفل

الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

مُساهمة من طرف عطا درغام في الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 8:40


إن موقف جارودي من اليهود والصهيونية وقيام دولة إسرائيل هو موقف معروف ولا يحتاج إلي دليل ،وهو الامر الذي أقام قيامة اليهود عليه عام1982 عقب صدور بيانه الشهير"مجاذر لبنان:معني العدوان الإسرائيلي" والذي وقعه معه الأب ميشيل لولون والقس إيتان ماتيو، وقاد الحرب عليه جمعية "ليكرا" وهي جمعية صهيونية دولية مقرها باريس وتدعي مناهضة العنصرية واللاسامية.ودأبت هذه الجمعية علي محاربته بشتي الطرق المشروعة وغير المشروعة. ونجحت في تقديمه إلي المحاكمة بتهمة النيل من الجنس اليهودي وهي نفس التهمة التي وقف جارودي بسببها أمام المحاكم الفرنسية بمقتضي قانون جيسو الذي صدر عام 1990 ، والذي يُعتبر إعادة النظر في تاريخ اليهود جريمة ضد الإنسانية.
ففي أعقاب صدور كتاب ( الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية) تلقي جارودي دعوة قضائية لأنه قال في كتابه:"إن النصوص التوراتية أو اضطهاد هتلر لليهود لا يمكن أن يبررا سرقة أراضي فلسطينية واقتلاع سكانها وقمعهم بتلك الصورة الوحشية والدموية ، كما أنها لا يمكن أن يبررا الخطة الإسرائيلية الرامية إلي تفكيك أواصر الدول العربية وتفريقها.
ولقد حاول جارودي في كتابه هذا أن يستكشف حقائق التاريخ الحديث في ضوء شهادات عتاة الصهيونيين وأن يكشف النقاب عن زيف السياسة الإسرائيلية، فقام بتفنيد ما استندت إليه الصهيونية العالمية لإنشاء دولة إسرائيل، بالحجج والوثائق التاريخية،وهو ما أثار عليه شواظ غضب اليهود الذين شنوا عليه حربًا ضروسًا باتهامه بمعاداة السامية ونفيه التاريخ الرسمي الذي يؤكد علي أن ضحايا الحرب العالمية الثانية من اليهود قد بلغوا ستة ملايين يهودي. وقد نجحت هذه الحملة في تعبئة الرأي العام الفرنسي ضده، في حين إنه لا يملك حتي حق الدفاع عن نفسه بعد أن رفضت جميع الصحف وأجهزة الإعلام نشر أو إذاعة حرف واحد من دفاعه عن نفسه. واكتفت بالهجوم علي شخصه وعلي كل من ساندوه من أمثال الأب بيير وهو من أكثر الشخصيات الدينية شعبية في فرنسا، وعُرف بمواقفه الشجاعة في الدفاع عن الفقراء والمساكين الاجانب ، فهو مؤسس جمعية"عمواس" الخيرية التي تسهر علي تقديم العون للفقراء وعديمي المسكن وتخفيف وطاة الفقر عنهم وعن ذويهم .
وقد تعرض هذا الأب الجليل في الأيام الأخيرة لحملة ضارية من الصحافة لوقوفه في صف واحد مع صديقه جارودي، وأسقطت عنه جمعية "ليكرا" المذكورة عضويتها الفخرية، فاضطر وهو في سن الرابعة والثمانين إلي الابتعاد عن باريس ، والهجرة إلي الجبل لتفادي الملاحقات والامتهانات بعد أن نعتوه بالسفه والخرف.
ويحتوي الكتاب علي ثلاثة أجزاء، فضلًا عن مقدمة وخاتمة. فالجزء الأول يتناول " الأساطير اللاهوتية" ويعالج الجزء الثاني موضوع"أساطير القرن العشرين" أما الجزء الثالث" فقد كرسه للحديث عن" الاستخدام السياسي للأسطورة" وفي تمهيده لهذا الكتاب يتساءل جارودي: لماذا هذا الكتاب؟ ويرد علي ذلك بأنه جزء من ثلاثية خصصها لمحاربة التطرف لدي جميع الأديان السماوية . واستطرد يقول:" إن هذا الجزء ينصب علي الأساطير التي قامت عليها السياسة الإسرائيلية، وقد حاولت شجب ما فيها من هرطقة سياسية صهيونية ترمي إلي استبدال رب إسرائيل بدولة إسرائيل ، وغن دولة إسرائيل ما هي إلا "رد الرب علي الهولوكوست". ثم قال:" إن هذا الكتاب يحافظ بأمانة علي النقد السياسي والأيديولوجي دون إسراف أو تعسف.ونعتقد أنه مساهمة منا في معركة التوصل إلي سلام حقيقي يقوم علي احترام الحقيقة التاريخية والقانون الدولي، وتفعيل التاريخ النقدي
والواقع الذي أثار حفيظة اليهود والصهاينة في الغرب هو كلامه عن معسكر"أوشفيتز" وعن التشكيك في رقم 6 ملايين يهودي من ضحايا الحرب، وهو امر يعتب رمنطقة محظورة وقدس الأقداس . وقد نفي جارودي عن نفسه تهمة معاداه السامية أو اليهود وأكد أنه يقف فقط مع الحق والحقيقة

عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 913
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى