منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

المسألة الكردية: الوهم والحقيقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المسألة الكردية: الوهم والحقيقة

مُساهمة من طرف عطا درغام في الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49


يطمح الكثيرون عبر التنظير السياسي إلي تقديم حلول للمسألة الكردية، منطلقين أساسا من وقائع تاريخية خاصة بهذه المسألة ، وفي الوقت نفسه يحاولون إيجاد حالات توفيقية لكافة الحلول والنظريات المتعلقة بالأمة. لكن المسألة الكردية أعقد من أن تطرح عبر تنظيرات سياسية فقط، وكافة الحالات التاريخية التي كانت نتيجة أشكال سياسية دولية أو داخلية، بينما بقيت الجغرافية الكردية والإنسان الكردي بعيدين عن التنظير والحلول التي قدمت، وبالتالي بقيت المسألة الكردية علي هامش أي تحرك داخلي أو دولي
ويذكر مازن بلال في كتابه ( المسألة الكردية : الوهم والحقيقة) أن إضافة كتاب إلي المسألة الكردية أمر يحتاج إلي الكثير من الدقة والتفكير، كما أن الكتابة عن المعاناة الكردية شأن يحتاج إلي إعادة صياغة هذه المسألة في العقل . فالمعاناة والاضظهاد والنضال أمور يجب أن لا تغفل قطبي المسألة الكردية الأساسيين: البيئة والإنسان بما يقدمانه من دلائل تاريخية علي ارتباط المجتمع بالارض رغم كافة الصيغ التاريخية التي أوجدت تقسيمات سياسية متعددة. فالأرض والإنسان هما المقدمة الطبيعية التي يتم الانطلاق منها لصياغة منهج عام لرؤية المسألة الكردية عمومًا وباقي المسألة القومية.
ويؤكد أنه لا يطرح تاريخا او حالات سياسية ، أو جداول معلومات ، رغم التطرق لكافة هذه الأمور في فصول الكتاب. ويُشير الكاتب إلي بعض النقاط الجوهرية والتي تعتبرمن بديهيات البحث في القومية والأمة في الوطن العربي متمثلة في الحالات الرقمية ،حيث تُشير الإحصاءات إلي أن الأكراد تتفاوت أرقامهم ما بين 20-60 مليونا موزعين في أنحاء كردستان المقسمة ما بين كيانات سياسية .
والأمر نفسه ينطبق علي الجغرافية الخاصة بكردستان ، فالحالات السياسية تفسر الجغرافية إلي مناطق الحكم الذاتي في العراق، وبعض التنظيمات الثورية التي تتوسع بهذه الجغرافية باتجاه الأناضول، بينما تطرح الأبحاث التاريخية التواجد الكردي ابتداء من بحيرة وان وحتي مناطق سورية الداخلية.
وإن مثل هذا الأمر لا يُجدي نفعًا في أي مبحث قومي ، فالأمة لا يحددها العدد بل شخصيتها وإرادتها ، وسواءً أكان الأكراد ألفًا او ستون مليونًا، فإن هذه الأرقام لا تثبت أو تنفي وجود الاكراد كواقع اجتماعين والجغرافية الكردية مهما ضاقت أو توسعت لا تلغي علاقة المجتمع بالأرض في المسألة الكردية،أما موضوع المساحة الجغرافية للأمة مبحثًا اجتماعيا لا علاقة له بالمسائل السياسية.
وكذا ،من النقاط التي يركز عليها الكاتب، البحث عن الأصول، بحيث أنه لإثبات التمايز الكردي في مواجهة النظريات العرقية الشوفينية ، اعتمدت الكثير من الأبحاث علي العودة إلي الأصول، فتوصلت إلي الأصل الهندو-أوربي للاكراد،وتناولت بعض الأبحاث الأصل الآري للأكراد عبر مراقبة خط الهجرة التي سارت عليه مختلف الشعوب، ومن منها وصل إلي مناطق كردستان ، وبعض هذه الأبحاث اقتصر علي ربط بعض الممالك القديمة بالأصول الكردية، ممثل الكوتيين والسبارتو والميدين والميتانيينن ،والبعض الآخر حاول البحث عن جذور كلمة "كرد" ورغم قيمة هذه الابحاث والجهد الذي بذله العلماء في البحث عن الأصول والجذورن لكن استخدامها بشكل تلقائي لإثبات الأصول الكردية لا يخدم المسألة الكردية بواقععها الحالي، فيتوجه الاهتمام بالنتيجة النهائية لحركات الهجرة، والاختلاط الذي تم في البيئة الجغرافية والذي أنتج في النهاية واقعا اجتماعيًا معينًا ، فالأمة وفق هذا المفهوم هي فعل الإنسان- المجتمع علي الارض، وليس انفعاله بالأصول السلالية له.
ويُضاف إلي ماسبق، الحالات الثقافية، فلا شك بأن الثقافة حالة هامة معبرة عن المرحلة الحضارية التي تعيشها الأمة،ولكنها ليست الأمة بل نتاجها. ومن هذه الزاوية، فإن الثقافة تتببدل وتتطور بينما تبقي الأمة، لذلك فإن الإغراق في المباحث اللغوية قد يكون أمرًا هامًا في طرح الهوية الثقافية للأمة، لكنه لا يحدد ماهية الأمة ولا يثبت الانتماء الاجتماعي ، ونحن نقف دائمًا علي حالات حضارية تثبت بأن الثقافة تتبع الأمة بمراحلها الحضارية ،فتتبدل لغات الشعوب وثقافتهم دون أن يعني ذلك تبدل الأمة الامة وانحلالها.
الثقافة والتراث النفسي الطويل الذي عاشه الأكراد يخضع اليوم لدراسات متأنية وفقا لما يقدمه علم الأركيولوجيا( الآثار) من اكتشافات ، ولكن من الخطأ تحميل هذا التراث مضامين أيدلوجية لا تصح علي المراحل التاريخية العامة لهذا التراث، فهو ليس تراثًا مطلقًا بل يملك جغرافية سكانية وظرفًا موضوعيًا محيطًا به، وبالتالي لا يصح الانطلاق من الحالات الثقافية لإثبات الأمة ، إنما العكس هو الصحيح فالأمة توجد الحالة الثقافية.
ويؤكد الكاتب أن الإغراق في المعلوماتية والإحصاءات أمر هام عند دراسة الحالات الإجرائية أو التنفيذية حيث تصبح الأرقام دليلًا للخطط الرامية لتطوير واقع معين، لكن النظر إلي المسألة الكردية من زاوية إحصائية شأن لا يفيد في صياغة منهج عام للنظر إلي هذه المسألة.
وقد خصص الكاتب الفصل الأخير بذكر بعض الملاحق المعلوماتية التي تعطي القاريء فكرة عن توظيف الإحصاء واللغة في إطار المسألة الكردية.


عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى