منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

الأحوال الشخصية للأرمن الأرثوذكس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأحوال الشخصية للأرمن الأرثوذكس

مُساهمة من طرف عطا درغام في الثلاثاء 6 يناير 2015 - 19:06


اتبع الأرمن الكاثوليك الأحكام العامة للشريعة الكاثوليكية في أحوالهم الشخصية شان كافة الطوائف الكاثوليكية في مصر.كما اندرج الأرمن الإنجيليون تحت مظلة الشريعة الإنجيلية الوطنية. اما الأرمن الأرثوذكس فقد تباينوا عنهما في احوالهم الشخصية وفقا لفرمانات ومراسيم ولوائح نظامية خاصة بهم. ناهيك عن انهم يستأثرون بالقطاع الأكبر (أكثر من 83%) من الجالية الأرمنية المصرية .
استمدت طائفة الأرمن الأرثوذكس بمصر تشريعاتها وامتيازاتها القضائية بشان الأحوال الشخصية من رافدين أساسيين : اولهما عثماني وثانيهما مصري.
بالنسبة للرافد الأول ( العثماني) ، استمدت الطائفة ولاية الحكم في كافة قضاياها المدنية والجنائية والاحوال الشخصية من نظام الملل العثماني الذي كفل لهم نظاما شبه مستقل في قضائهم وفقا لشرائعهم. بيد ان الخط الهمايوني الصادر بالاستانة في 18 فبراير 1856 قد قلص اختصاصات الطائفة ، وكافة الطوائف بان أخرج منها القضايا الجنائية والمدنية والتجارية( المادتان 16،17) وقصرها علي دعاوي الأحوال الشخصية التي أسماها " الدعاوي الخاصة شريطة اتفاق الخصوم (المادة 18). وفي حالة عدم الاتفاق ، كانت المحاكم الشرعية هي المختصة لانها صاحبة الولاية العامة في الاحوال الشخصية.
ولما كانت الروح العامة التي تسود الخط الهمايوني عهي الرجوع إلي أحكام الشريعة الإسلامية وسلب امتيازات رجال الدين الطائفية، فقد أدي ذلك إلي صراع بين الحكومة العثمانية والطوائف التي سعت بقوة إلي استرداد امتيازاتها قبل الهمايوني . وقد تمخض عنه التحرير السامي الصادر بشان الأرمن الأرثوذكس في أوائل أبريل 1891. وبموجبه، دخلت مسائل الأحوال الشخصية من مواد الانكحة وما يرتبط بها من نفقة ومهر وجهاز ونسب ومادة الوصية في الاختصاص الإجباري للقضاء الملي دون الحاجة إلي ضرورة اتفاق الخصوم.أما المواريث ، فيجب الاتفاق، وقد أبلغ الباب العالي مصر مواد هذا التحرير بموجب منشور عال في مايو 1891 عن طريق ديوان المعية السنية ونظارة الداخلية المصرية.
وقد جرت التشريعات السابقة علي طائفة الأرمن الأرثوذكس بمصر حتي انفصال مصر عن الدولة العثمانية في 5 نوفمبر 1914 . وقد اتبعت الطائفة القوانين الكنسية الثابتة للكنائس الشرقية في الزواج والطلاق.اما النفقة والحضانة والمواريث والوصايا ، فقد اتبعت فيها الشريعة الإسلامية. ووفقا للبناء الإداري في المرحلة العثمانية ، انبثق عن مجلس الإدارة هيئتان، إحداهما دينية والأخري مختلطة من رجال الدين والعلمانيين المنتخبين. وكانت جميع الدعاوي تعرض علي هيئة المجلس الديني اولا للسعي في الصلح، فإن لم يوفق ترفع إلي مجلس الهيئة المختلطة للحكم فيها. وحتي انفصال مصر عن الدولة العثمانية، كانت احكام المجلس المختلط تستأنف لدي المجلس المختلط في بطريركية الأرمن الأرثوذكس بالأستانة.
أما الرافد المصري، فقد بدأ من حيث انتهي نظيره العثماني عقب انفصال مصر عن الدولة العثمانية بصدور قانون رقم"8" لسنة 1951 الذي اجاز للطوائف الاستمرار في ولاية الحكم مؤقتا طبقا لفرماناتها وبراءتها العثمانية لحين تنظيمها بقانون مصري. ثم أعقب هذا القانون مرحلة اعتراف الحكومة المصرية باللوائح الداخلية للطوائف ومحاولاتها المتكررة لإصلاح النظام القضائي الملي الخاص بالأحوال الشخصية لغير المسلمين. وأنذرت الحكومة الطوائف بعدم تنفيذ الإدارة لأحكامها ما لم يقدموا لائحة بنظام الإجراءات الداخلية لديهم ليعرف منها علي وجه قاطع الهيئة التي تتولي الحكم من الإجراءات التي تتيعها ويتبعها المتقاضون . وفي هذا الخصوص ، قدم الأرمن الأرثوذكس لائحتهم علي غرار بطريركية الأرمن بالأستانة. ولكن الحكومة رفضت اعتمادها بسبب اختلافها مع القوانين المصرية.
وبناء علي هذا ، امتنعت الحكومة المصرية عن تنفيذ أحكام طائفة الأرمن الأرثوذكس إداريا الصادرة عن هيئتها القضائية الملية. ولكن لا يعني هذا الامتناع سلبها ولاية الحكم. فما زالت مختصة بالحكم. وحكمها صحيح واجب الاحترام ما دام عليه تصديق المطران صاحب ولاية الحكم بمقتضي البراءات القديمة والخط الهمايوني والمنشورات المفسرة له. ولتنفيذ احكام القضاء الطائفي في غياب اللائحة الداخلية ، لجأ الارمني الأرثوذكسي صاحب الحكم إلي المحاكم النظامية ( أهلية ومختلطة) في طلب الحق الثابت له.
ورغم أن عدم وجود لائحة داخلية خاصة بالأحوال الشخصية لطائفة الأرمن الأرثوذكس لم يسلبها ولاية الحكم لها،إلا أن غيابها قد أوقع أبناء الطائفة في العديد من المشاكل الشائكة المرتبطة بمصير الأسرة والأبناء والحقوق الوراثية. ولهذا ، كررت المطرانية مساعيها تلو الأخري لدي الحكومة المصرية للتصديق علي اللائحة الداخلية حتي تسني لها ذلك في 29 يونية 1946 عندما اعتمدت الحكومة رسميا اللائحة النظامية لطائفة الأرمن الأرثوذكس وضمنها التصديق علي قانون الأحوال الشخصية ولائحة الإجراءات أمام محاكمها الطائفية.
ومع ان فقهاء القانون لم يتفقوا فيما بينهم علي تحديدجامع مانع لاصطلاح الأحوال الشخصية ، إلا أنهم اتفقوا علي أن الدعاوي الداخلة في اختصاص قضاء الطوائف الملية، وبينها الأرمن الأرثوذكس، هي : دعوي الزواج والطلاق والفرقة والطاعة، دعاوي النسب ، دعاوي الحضانة، دعاوي النفقات والمهر والجهاز، دعوي الوصية ، دعوي الإرث.
وطبقا للائحة النظامية لطائفة الأرمن الأرثوذكس المعتمدة في عام 1946 ، يعين المطران في كل من القاهرة والإسكندرية لجنة دينية مؤلفة من ثلاثة أعضاء دينيين متزوجين، وتقتصر مهمة هذه اللجنة علي فض الخلافات الزوجية عن طريق الصلح كإجراء أولي لابد منه، وإذا لم ينفض الخلاف تحيل اللجنة القضية علي لجنة الأحوال الشخصية الابتدائية صاحبة الاختصاص للفصل فيها.
أما لجنة الأحوال الشخصية الابتدائية في القاهرة والإسكندرية ، فيعينهما المجلسان المليان من بين أعضائهما. وتتشكل هذه اللجنة من رئيس ديني وعضوين متزوجين . وتكون مهمتها الفصل ابتدائيا في جميع المنازعات المتعلقة بالاحوال الشخصية بين الأرمن الأرثوذكس. ويستثني من هذا ، المواريث الخالية من الوصية فلا تختص لجنة الأحوال الشخصية بالفصل فيها إلا إذا اتفق جميع الورثة حسب الشريعة الإسلامية علي التقاضي أمامها. ولا يمتد اختصاص هذه اللجنة إلي أية مسائل يتطلب الفصل فيها إدخال خصوم من غير أبناء الطائفة ، كما يمتد إلي المسائل التي تختص بها المحاكم المصرية.
وتستأنف قرارات اللجنتين الابتدائيتين أمام لجنة الأحوال الشخصية الاستئنافية التي تتكون من رئيس ديني- وكيل المطران- وأربعة علمانيين، اثنان يعينهما مجلس ملي القاهرة والآخران يعينهما مجلس ملي الإسكندرية من بين أعضائه أيضا. ولا يصح لعضو اشترك في إصدار الحكم الابتدائي أن ينضم إلي الهيئة الاستئنافية عند نظر القضية الصادر فيها الحكم. وتعقد اللجنة في القاهرة إذا كان القرار المطعون فيه صادرا من لجنة القاهرة الابتدائية وتعقد جلساتها في الإسكندرية إذا كان القرار صادرا من لجنة الإسكندرية. وتحكم اللجنة حكما نهائيا وقرارتها غير قابلة للطعن بأي وجه من الوجوه.
وجدير بالذكر أن جميع أعضاء لجان الاحوال الشخصية للارمن الأرثوذكس الابتدائية والاستئنافية يعينون لمدة أربع سنوات ويجوز إعادة تعيينهم ولا تكون القرارات الصادرة من لجان الاحوال الشخصية صحيحة إلا إذا كان جميع أعضاء اللجنة حاضرين . وتبلغ الأحكام الصادرة وتنفذ بالطرق الإدارية بناء علي طلب أصحاب الشان وتحت مسئوليتهم.
تلك، هي ملامح الهيئة القضائية الخاصة بالفصل في دعاوي الأحوال الشخصية لطائفة الأرمن الأرثوذكس بمصر.

عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى