منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

في العالم الآخر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في العالم الآخر

مُساهمة من طرف عطا درغام في السبت 25 أبريل 2009 - 8:28

كثيرا ما تراودني فكرة الموت أينما ذهبت 0000 في البيت 000 الشارع 00 ، حتى عندما أذاكر ، فأشعر بالخوف من الموت الذي به تنقطع صلتي بالدنيا، و،أذهب إلى عالم آخر لا أمل في العودة منه ، فينتظرني من سيحاسبني على أفعالي في الدنيا ،والتي لاأرضى عنها و ستقربني من نار جهنم 00 وأخشى ما اخشي أن أموت فعلا .....!!!
وذات مرة وأنا أذاكر ألحت على هذه الفكرة مرة أخرى ، وقلبت في صفحات الكتاب دون أن أفهم شيئا 00 ووجدتني أذهب بعيدا فانفصلت روحي عن جسدي، وصعدت إلى بارئها ، ليمتلئ البيت صراخا ونحيبا00 يا حبيبي 00 يا أخويا 00 مت في عز شبابك 000 يا ابني ، وأنا أصرخ فيهم بأن يكفوا عن ذلك كله 00 فذلك لن يعيدني إلى الدنيا ولن يغفر لي ذنوبي 000 كفوا 00 كفوا 00 فصراخكم لا جدوى منه 000 لا فائدة 000 لن يسمعني احد 00 ولأمت بغيظي .
وأثناء ذلك اقتحم الحجرة رجل ضخم الجثة يرتدى جلبابا أسود، ومن هيئته ، عرفت أنه الحانوتي جاء يغسلني ويهيأنى لحياتي الجديدة ،وأخرج النسوةاللائى بالحجرة كي ينفرد بى، و وجردني من ملابسي، ونادي على من بالخارج أن يحضروا له الماء 00 وكم تمنيت أن يكون الماء دافئا حتى لا يصيبني البرد، واندفعت أمي صوب الباب ومعها الطست والإبريق واللفائف التي يسمونها كفنا,ليهيئونني إلى مثواي الأخير 000 وتركت أمي هذه الأشياء وانصرفت مسرعة وهى تكفكف دموعها، ومرر الحانوتي يده الناعمة على جسدي النحيل ،وراح يبلله بالماء البارد وأنا أكتم صرخاتي لئلا ينزعج ،وأحضر اللفائف البيضاء التي سيكفونني بها حتى انتهى، وتركني ملفوفا كالمومياوات الفرعونية، وأصبح جسدي كله مشلولا لا حراك 00 ودخل حاملو النعش ليضعونني داخله, وأغلقوه على فكدت أختنق وشعرت بالنعش يرفع إلى أعلى00 وأسمع كل ما يدور حولي من همسات وهمهمات، وهم لا يشعرون بى 00وصراخ 00 عويل 00 بكاء 00 يا حبيبي 00 يا حرام مات في عز شبابه 000 وهم يغيطوننى .... فكل ذلك لن يفيد00 أدعو لي أيها الأوغاد 00 فصفحتي ليست بيضاء يكاد يغطيها السواد00 ووصلوا بى إلى الخارج 00 واجتمع الناس من كل فج ليشيعونني إلى مثواي الأخير، وردد الممطيبون00 الدايم هو الدايم ولا دايم غير الله00 وساعتها شعرت بالطمأنينة00 ولكنني سمعت أحدهم يدعو على بعدم الرحمة00 الله لا يرحمه ..لقد كان سيئ السمعة ،أيها الأحمق ماذا فعلت لك لتدعو على...؟ أحتاج إلى الرحمة00 لو بيدي لخرجت من النعش ودققت عظامك 0
واقترب الموكب الجنائزي من المقابر، فلتدق الطبول ،ولتعلو الصيحات كي تستقبل سليل الفراعنة العظام، وأخذ يجوب بين المقابر ،وقلبي يدق وأسناني تصطك ببعضها البعض وأمواج بطني تتصارع، فيخيل للمشيعين بأن النعش يهتز حتى وصل إلى مقابر الأسرة ، وأنزل النعش على الأرض وأخرجوني من النعش وقذفوا بى داخل القبر ، وشعرت بمن يتحسس جسدي فعرفت انه اللحاد00 واندفع خارج القبر ليسده على تماما ،وحانت اللحظة الحاسمة وأصبحت وحيدا في بيت الوحشة ،وتركوني أواجه مصيري 000 وصرخت 000 لا 000 لا تتركوني 000 أكاد أختنق 00 سأموت000كيف سأموت... ؟وأنا بالفعل ميت ....أنتظر منكرا ونكيرا.... ماذا سيحدث... هل أستسلم لمصيري... إنه الموت ... ولا فكاك من هذا المصير 00000!!
وفجأة استيقظت وتنبهت لصوت أمي التي تناديني من الخارج لأتناول وجبة الغذاء 000 وحمدت الله أنني حي 00 وما مضى كان حل



عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى