منتديات عطا درغام - جديدة المنزلة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الحفنى الحفنى عجوة
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 17:44 من طرف عطا درغام

» الصرف الصحي زمان في جديدة المنزلة زمان
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 17:42 من طرف عطا درغام

» الحنفية العمومية في جديدة المنزلة زمان
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 17:42 من طرف عطا درغام

» نور فتحي زمان في جديدة المنزلة زمان
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 17:41 من طرف عطا درغام

» أحن إلي خبز أمي .. ويوم الخبيز في جديدة المنزلة زمان
الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 17:39 من طرف عطا درغام

» الدعاية البريطانية ضد الدولة العثمانية 1917-1918 للدكتور محمد رفعت الإمام
السبت 16 يونيو 2018 - 11:18 من طرف عطا درغام

» نفي الآخر: جريمة القرن العشرين للدكتور محمد رفعت الإمام
السبت 16 يونيو 2018 - 11:13 من طرف عطا درغام

»  سلطانة الطرب..أول ممثلة مصرية
السبت 16 يونيو 2018 - 10:53 من طرف عطا درغام

» سلوك الطلاب فى المدارس والقدوة الغائبة
السبت 16 يونيو 2018 - 10:52 من طرف عطا درغام

» التعليم الصناعى وأمواله المهدرة
السبت 16 يونيو 2018 - 10:49 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

الحنفية العمومية في جديدة المنزلة زمان

اذهب الى الأسفل

الحنفية العمومية في جديدة المنزلة زمان

مُساهمة من طرف عطا درغام في الأربعاء 19 سبتمبر 2018 - 17:42


الحنفية العمومية في جديدة المنزلة زمان
...........................................
في فيلم ( السقا مات)تولي المعلم شوشة( عزت العلايلي) مسئولية الحنفية العمومية، بعد أن عمل فترة من الزمن سقا يقوم فيها بتوزيع المياه علي السكان بدلا من البلطجي الذي عينته الحكومة للإشراف علي فتح وغلق الحنفية وتنظيم حصول الأهالي علي المياه من الحنفية.
فلما شكاه الأهالي من سيطرته وفرض نفوذه وفرض فردة ( إتاوة) نظير الحصول علي المياه استبعدته، وعينت مكانه المعلم شوشة. والحنفية العمومية هي حنفية تقيمها الحكومة في المناطق الشعبية أو الأماكن المحرومة من المياة النظيفة.
ولا يختلف الحال عندنا في القرية زمان عن الأحياء الشعبية في مدن مصر المحروسة، فأنشأت الحكومة مجموعة من الحنفيات في الميادين وأماكن مخصوصة في القري، لتتمتع القرية بالمياه النظيفة وتفادي الإصابة بالأمراض المتوطنة كالبلهارسيا والإسكارس ،وكذا التيفود.
وكان هناك خط مياه عمومية يمتد في الفروسات بطول ترعة( أبو عامر)( البحر قبل ردمه)، ويتفرع منه خط مياه عن طريق ماسورة ضخمة بمحاذاة الكوبري القديم أمام منزل الحاج حسن الشبيني، هذا إلي جانب المواسير ذات الحجم الصغير ؛ لتُغذي البيوت القريبة من البحر ، وتأخذ مباشرة من الماسورة العمومية في الفروسات ، وتقريبا كانت معظم البيوت القريبة من البحربها مياه نظيفة.
توزعت الحنفيات العمومية في أماكن مخصوصة في القرية، وتقريبًا كان عددها أربع حنفيات موزعة كالتالي:
• حنفية البرلسية: وتقع أمام منزل المرحوم إسماعيل البرلسي علي شاطيء البحر مباشرة، وسميت بهذا الاسم لوقوعها أمام منزل المذكور، وكانت تُغذي حارة المدرسة والمنشية وغيط الشامي والبرلسة وضواحيهما
• حنفية الكوبري: وسميت بهذا الاسم لوقوعها أسفل الكوبري بقليل ، وأحيانا كانت تسمي باسم حنفية الدسوقي البرعي لوقوعها أمام منزل المرحوم الدسوقي البرعي وشهرته.كانت تُغذي البيوت الممتدة علي طريق البحر وحارة الجمعية والبيوت الواقعة بعد منزل الحاج حسن الشبيني ، وحارة الصاوي وماخلفها .
• حنفية الجامع: وسميت بهذا الاسم لمجاورتها المسجد الكبير بالقرية، وتقع علي الخندق مباشرة، وتُغذي حارة الجامع.
• حنفية المهدي:وسُميت بهذا الاسم لوقوعها في حارة المهدي التي تنخفض قليلا عن بيوت القرية، وتقع أمام منزل الشيخ الحفني عجوة..كانت تغذي حارة المهدي وحارة الطوايلة وحارة العراقي والبيوت الواقعة بعد الخندق خلف منزل الحاج ثابت عبد الجليل والحاج أحمد الحفني عجوة.
• حنفية في حارة المدرسة، تقريبا خلف المدرسة من ناحية منزل المرحوم شلبي درغام، وتغذي حارة المدرسة والمنشية وما خلفهما من بيوت.
• وقد تكون خناك حنفيات أخري لم نشهدها، ولكن هذه الحنفيات المشهورة التي كانت موجودة، وتعتمد عليها القرية قديمًا.
كانت الحنفيات بتوزيعها في هذه الأماكن تكاد تغطي معظم بيوت القرية، وذلك لصغر المساحة وقلة عدد السكان.
اعتمدت القرية علي الحنفيات العمومية في تلبية احتياجاتها في غذائها وشربها والنظافة الشخصية من خلال ملأ الآنية والأوعية التي تقتنيها البيوت ك: ( صنوان- سينوار، وكان أساسيا في جهاز العروسة ؛لتخزن فيه المياه في الحمام ،ويشبه الكأس في شكله- البرميل، وقد يكون بلاستيكيًا أو البراميل المصنوعة من الحديد مطلية بالبياض من الداخل موصلا به حنفيه للاعتماد عليها في استخدام الحمام والوضوء-الجردل( الدلو) ،وهو مصنوع من الصاج أو الألمنيوم ولم نكن نعرف الجردل البلاستيك- الفنطاس وهو يشبه الجردل، ومصنوع من الصاج أو الألمنيوم – البلاص( البلاصي)، مصنوع من الفخار- الزلعة وتاخذ الشكل الدائري – الزير ويأخذ الشكل الأسطواني، وهما مصنوعان من الفخار-الإبريق ومصنوع من الفخار، بالإضافة إلي القلة المصنوعة من الفخار).
كلها مسميات لأوعية قد رأي الجيل الجديد بعضًا منها، وسمع ببعضها، ويعرف كم المعاناة والحياة الصعبة التي عانيناها في فترة ما في تاريخ القرية، ولم نكن نعرف الرفاهية التي يتنعمون بها الآن في مياه نظيفة متوفرة خلال اليوم بأكمله، ويتحكم في درجة حرارتها من خلال السخانات، وحمام نظيف.
كانت المياه موجودة في الحنفيات العمومية عل مدار اليوم كله صباحًا ومساءًا،لا تنقطع فيها.
ويقع العبء الأكبر علي نساء الأسرة في سد احتياجات المنزل من المياه.
يبدأ اليوم بخروج الأم في وقت مبكر مع أول تباشير الصباح، ولا تجد ازدحامًا خلال هذا الوقت، ثم يبدأ الازدحام بعد توافد البنات الصغيرات الأقل من عشرين عامًا، والأولوية في الملء حسب الدور.
ومن الأهازيج الجميلة التي كانت تتغني بها النساء أثناء ذهابهن لجلب المياه

أغنية أحلام
الله يا ليل الله
الله يا ليل الله
السعد لما سمح
وفتح عريسنا
سألني فين الفرح
وصفت له بيتنا

وكذا أغنية شادية
عطشانة يا صبايا
دلونى على السبيل
عطشانة من صِبايا
أنا وقلبى صبايا
عند الليل الطويل

لكن قد يعكر صفو هذا المشهد عندما تتقمص إحداهن دور البلطجة و تتخطي دورها وتتعدي علي أدوار الآخرين، فيحمي الوطيس وتجد معاركًا تستخدم فيها الفناطيس ، وشد الشعور والصفع بالأقلام، وكل مالذ وطاب من معسول الكلام وفنون القول في مثل هذه الظروف. وقد تنهي إحدي السيدات الكبيرات هذه المعركة، وقد يتصادف مرور أحد الرجال فيشبعهن تأنيبا وتقريعًا حتي تنتهي المعركة.
ولا ينتهي مشهد الصراع، قد يتكرر يوميا أو قد تتعمد إحداهن استفزاز الأخرى لرد الصاع للأخرى جراء ما فعلته بها ، فيحدث الصدام وتتكرر المعركة.
وعن طريق الحنفيات العموية شهدت القرية زيجات كثيرة، وذلك عندما تري الأم فلانة فتسأل عنها وتخطبها لابنها.
فكنا تشهد توافد أكثر من نصف بنات القرية اللواتي في سن الزواج. وأحيانًا أخري كنا نجد بعد الرجال يختلسون النظر، ويراقبن البنات، ليحظي بعضهم بزوجة جميلة. ورغم ذلك، لم نشهد معاكسات أو خروجًا عن النص.
وهكذا، كنت الحنفيات العمومية جزءا من تاريخ القرية ، شحذنا فيه الذاكرة ورجعنا للوراء عشرات السنين؛ لنعرف الجيل الجديد بهذا التاريخ غير البعيد، ويدرك معاناة الأجداد في مواجهة صعوبة تلك الحياة وبساطتها .

عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 913
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى