منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

فنون الحياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فنون الحياة

مُساهمة من طرف عطا درغام في الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49

فنون الحياة
أشرف علي التحرير :جلبرت هايت
إننا في كل يوم نري أناسا تنطق عيونهم بالتعاسة ، وتنبض قلوبهم بالهم ، لأنهم افترضوا أنهم لا يستطيعون أن يتغيروا ، وأن من السخف ودواعي الألم أن يؤمنوا بأن عملهم وخلقهم ينبغي ألا يعتبرا مستعصيين علي التغيير ، وإن كانوا مع ذلك يشتهون في قرارة نفوسهم أن يفروا إلي نوع آخر من الحياة أكثر تنوعا وأشد بعثاً علي الأمل
وفي الكتاب دعوة موجهة للجميع بأل يتوقفوا عن النمو، ف( فرانك دوبي) الذي بلغ السادسة والستين من عمره ما زال مرهف الحس كما لو كان في السادسة عشرة، وما زال يعمل علي توسيع نطاق خبراته . والراهب ( ديمينه) الذي أوهنته بعض الشيء ستة وثمانون عامًا ما زال قلبه ينبض بمرح الشباب.
ويحتوي الكتاب علي مجموعة من المقالات القيمة التي ظهرت في مجلة ( فوج) بأقلام جماعة من الكتاب منهم الشاعر والمحرر ورجل الدين والناقد والصحفي والمدرس وغيرهم. ورغم اختلاف كل منهم عن الآخر فقد جاءت المقالات جميعًا كوحدة متماسكة وعملًا واحدًا متكاملًا هدفه فنون الحياة.
في هذه المقالات جميعًا نجد الكتاب ينصحوننا بألا نتوقف عن النمو والتطور،ذلك أن من السخف ودواعي الأسي أن نؤمن باستحالة التغيير مع مقتضيات الحياة وظروفها. فالزمن كالساعة تدق في كل عرق من عروقنا وتقرع أجراسًا في آذاننا تدوي بصورة آمرة في كل وقت. ونحن وإن كنا نعيش كما لو كنا مشدودين في آلة ضخمة تتحكم فيها ساعة مركزية ، إلا أن من الخطر المميت أن نستسلم وأن نتحول إلي آلات.
بدأت هذه السلسلة بمقال بعنوان " فن الإقناع" ،وبعد ظهور هذا المقال دعت مجلة "فوج" طائفة من الكتاب في أمريكا وأوربا ليسهموا في وصف فنون أخري يجدون فيها هم أنفسهم متعة وإشباعًا. ولكن " فن الإقناع " قد كتب ،لأن محرري مجلة " فوج" كانوا قد قرأوا كتابًا عن " فن التدريس" وطلبوا من مؤلفه أن يكتب لهم شيئًا علي نفس المنوال. وكتاب" فن التدريس" نفسه كان الحافز علي كتابته إعجاب المؤلف بكتاب ظهر في عام 1928 ، كتاب ألفه الراهب( أرنست ديمنيه) بعنوان " فن التفكير"، وقد أسهم الأب( ديمنيه) في هذا الكتاب.
كل مؤلفي هذه المقالات يمتازون بالتفرد علي وجه التأكيد، ولو أنهم اجتمعوا في مكان واحد ، لكان معظمهم أكثر إثارة للاهتمام من الشخص العادي- وإن اختلفت دواعي ذلك- لدي كل منهم. فهذا ( أنتوني وست) يتحدث بحماسة وذكاء عن الكتب حديثًا فكهًا يُثير عاصفة من الضحك من حين لآخر، أما ( الرئيسة ماكنتوش) فتصغي باهتمام إلي شخص عاد لتوه من منطقة حساسة في الخارج، وتلقي عليه من حين لآخر بعض الأسئلة التي تشجعه وتبعث الحياة في حديثه. أما ( جون ماسون براون) و( إميلي كمبره) فيتذاكرون نوادر أصيلة عن أسفارهما ، ويحذر كل منهما الآخر من فندق- في( وافيل) ، ويتبادلان النصح فيما يتصل بما ينبغي عمله عندما تنطفيء الأنوار في أثناء إلقاء محاضرة. وأما ( اليستر كوك) و( رسل لاينز) فيتبارزان بالحكم والأقوال المأثورة علي حيت يراقبهما ( شارلز بور) في هدوء واتزان الحكم الذي هو في نفس الوقت مبارز ممتاز. أما ( ريبكا وست) و( إليزابيث براون) فتقف كل منهما وسط جماعة من المعجبين تتحدث بهدوء وحساسية مشوبين بالحزم.
يختلف أسلوبهم علي قدر اختلاف شخصياتهم ، فبعضهم مثل ( صوفي كير) تكتب كما لو كانت تجاذبنا أطراف الحديث، والبعض الآخر مثل ( مالكولم مجردج ) يبدو كما لو كان قد خلا إلي نفسه يناجيها. وفريق ثالث مثل ( أوليفر لافارج ) يقدم لنا مقالات أدبية تحفل بمقتطفات وحقائق غريبة لتوضيحها. كذلك نلمس لدي البعض روح الفكاهة المرحة. ولدي البعض الآخر روح القلق والصرامة. وهم جميعا مخلصون فيما يكتبون، وعلي يقين مما يعرضون.
تنقسم المقالات بصورة طبيعية إلي مجموعات ثلاث، وهي تبلغ العشرين عددًا، خمس منها تعالج جوانب التفكير الأساسي ..فهذا( أرنست ديمنيه) الذي يجد السعادة في التأمل يشرح لنا كيف نركز تفكيرنا و( فرانك دوبي) يمتدح الاكتشاف و ( كوك) يرر لنا حب الاستطلاع و(ربيكا وست ) توصي بالتشكك . اما ( جون ماسون براون) فيصف لنا عملية تجديد الذات.
وتأتي المجموعة الثانية ، وهي أكبرها وأكثرها تنوعًا وهي التي تعالج الصعوبة الرئيسية ، ونحن نعلم جميعا ما هي هذه الصعوبة، وتحتوي هذه المجموعة علي سلسلة من الأحاديث تعالج الوجود علي قيد الحياة، ف( جين ستافورد) تشرح لنا كيف أنه يجب علي كل منا منذ البداية أن يتقبل نفسه و( صوفي كير) تواصل القول بأن علينا أن نتقبل نواحي القصور فينا في الوقت المناسب، وتضيف( إميلي كمبره) أنه يتعين علينا أن ندرك قدراتنا الناقصة، وأن نتعلم كيف نفيد منها إلي أقصي حد ممكن . ويؤكد ( الدكتور بايك) حكمة الاختيار والسلامة. ويرينا ( بايك) لماذا ينبغي الاعتراف بذلك إلي أبعد حد وكيف ان بقاء الأصلح يعني مزيدا من الطاقة والأمن والإنتاج ولكن بعضنا له حظ قليل من قوة الإرادة أو حظ كبير من ثبوط الهمة ، وتنصح( فكتوريا لنكولن) هؤلاء في بيان مشوب بالرجاء والحزم أن يلتزموا الشجاعة ، بل أن مجرد قناع الشجاعة نوع من الإقدام. ويعرفنا ( تشارلز مورجان) كيف نحيا حياة مكتملة في الحاضر بدلًا من أن نركز أبصارنا دون انقطاع علي المستقبل ، أو نحاول في غرور أن نتعلق بأهداب الماضي. كذلك يذّكرنا ( تشارلز بور) أن الزمن في حقيقة أمره تيار طيع نستطيع أن نحوله وفق إرادتنا ، وعلي صفحته يمكننا أن نوجه دفة زورقنا الضعيف الوجهة التي نشاؤها.و يكشف لنا ( تيودور لافارج) عن إرشاداته فيما يتصل بفن عدم الرضا ، وتحدثنا اليانور كلارك) عن فن المغامرة.
وأخيرًا تأتي مجموعة التأملات التي تحتوي علي مقالات ست حول فن الحياة ، توضح أن مثل هذه الحياة فن حقًا ، فن رقيق كالموسيقي وأكثر تنوعا من أي رياضة وأشد خفاء من سائر العلوم. وقد قام بكتابة مقالين منهما بريطانيان ممن يملون إلي التباعد عن الناس ف" مالكولم مجريدج" يناصر بقوة الفكرة القائلة بأنه عندما يقول كل الناس: " مرحي مرحي" يكون من الأحكم غالبا أن نصيح قائلين:" هراء" في حين ، ( إليزابيث براون) تميل بصورة غير عادية لفن احترام الحدود. ويتناول مقال ( الرئيسة ماكنتوش) إلي جانب ثلاث مقالات أخري تتناول ما يمكن أن يسمي دبلوماسية الحياة اليومية ، كما تؤكد اللذة التي يحسها الفرد عندما يفتح جانبا من قلبه لزوار مهذبين.
وبنظرة سريعة إلي اسم مجموعة المقالات ، فهو تأكيد للحقيقة القائلة بأنه بالفن تصبح الحياة أكثر رقة وأوفر متعة . أجل بالفن وليس بالعلم. فمعظمنا الآن يري أن الطريقة العلمية قد تتصادم مع الحياة البشرية بقدر ما تقدم لها من عون وأن لفظ"فن" أفضل بكثير للتعبير عن أساليب الحياة بسبب ما يتضمنه من المرونة والحساسية الوجدانية وتأكيد الشخصية.


عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى