منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)

مُساهمة من طرف عطا درغام في السبت 12 مارس 2016 - 19:26



الباحثة/ آمال محمد نجيب سليمان خطاب
عرض : عطا درغام
برزت شخصية يعقوب أرتين في القطاع العلمي، ويؤكد حجم الأعمال التي وكلت إليه حقيقة قدرات هذا الرجل غير العادية ، وقيامه بدور كبير في صنع القرار تجاه العملية التربوية والتعليمية.ولهذا قام يعقوب أرتين بدور هام في تنظيم التعليم وتطويره خلال فترة توليه وكالة نظارة المعارف، وكانت له رؤي خاصة عن التعليم وكان يري أنه من الوسائل الهامة للارتقاء بالعقل البشري والخروج به من شرنقة التخلف ، وهو الذي أشار إلي تعليم البنات علي كافة المستويات.
أدرك يعقوب أرتين أهمية التعليم ، وأنه أساس الثقافة والنهضة وتحقيق الديمقراطية للدولة الحديثة، كذا نجح في أن يرفع مستوي التعليم في مصر ليُضاهي به التعليم في أرقي الدول، وحقق كثيراً من خططه للارتقاء بالقطاع التعليمي علي كافة المستويات.
واهتمت الكثير من الدراسات بالتصدي ليعقوب أرتين ومنها ل"لمعة من ترجمة حياة أحد رجال مصر الحديثة" يعقوب أرتين باشا" للمطران ساروڤيم داڤيديان ، و" تاريخ الجالية الأرمنية في مصر" للدكتور محمد رفعت الإمام وأخيراً بين أيدينا الرسالة العلمية التي قدمتها الباحثة /آمال محمد نجيب سليمان بعنوان( يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919) لنيل درجة الماجستير .
استهدفت الدراسة ، كيفية تأثير جهود يعقوب أرتين في تطوير منظومة التعليم المصري ، وتكشف دراسة أفكاره التعليمية عن استمرار مفردات الأزمة التعليمية حتي الآن . كما تكشف عن دراسة تطور المنظومة التعليمية من وجهة نظر أحد أقطابها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
تكمن أهمية هذه الدراسة، أن يعقوب أرتين قام بدور مهم في منظومة التعليم المصري وتطوره خلال الفترة التي تقلّد فيها وكيل نظارة المعارف، كما ساهم في رسم إطار نظام التعليم في مصر مع الحرص علي التوفيق بين الأفكار الإصلاحية مع التقاليد المحلية.إلي جانب الاستفادة الكاملة من جهوده وكفاءته.
استخدمت الدراسة منهج البحث التاريخي بالإضافة إلي فروعه المتعددة ، من استخدام المنهج السردي الوصفي التحليلي القائم علي وصف ورصد وتحليل الأحداث التي تستلزم ذلك.
قُسمت الدراسة إلي خمسة فصول رئيسية تسبقها مقدمة وتُنهيها خاتمة
يعقوب باشا أرتين : النشأة والتكوين
يتناول هذا الفصل "يعقوب باشا أرتين : النشأة والتكوين" أسرة يعقوب باشا أرتين والأصول الأولي لنشاته ونشأة عائلته ، بالإضافة إلي التعليم والتكوين الأسري الذي ساهم في تركيب فكر وكيان يعقوب أرتين ، كما يرصد التدرج الوظيفي ليعقوب أرتين والإنعامات التي حصل عليها من الرتب والنياشين.
تبرز أهمية هذا الفصل في أن التركيب الاجتماعي والثقافي كان من اللبنات الأولي في تكوين شخصية يعقوب أرتين ويدل علي ذلك الوظائف التي تقلدها بجانب الرتب والنياشين التي منح إياها.
تُعد الطبيعة الثقافية للبيئة التي نشأت فيها العقلية الأرتينية الفذة التي خرجت من عباءتها وترعرعت تحت مظلتها ، كانت هي النبع الرائق الذي ينهل منه كل وارد متطلعاً إلي الإنماء الثقافي ومتزودا بمادة علمية رصينة، وذلك بطرحه الفكري الخلاق محتفظا بتوازنه دون إفراط أو تفريط .
وقد أثري هذا التنوع إثراء إبداعياً وأوجد حراكاً تعليمياً متميزاً بالواقعية الجدية والعمل الدءوب للورقة البحثية والأدبية التي تبناها يعقوب أرتين ،مما جعله مقصداً ووجهةً للصفوة من المثقفين والأعلام عبر الأيام والأعوام.
وجدير بالذكر أن يعقوب أرتين تقلّد العديد من الوظائف والمهام قبل توليه منصب وكيل وزارة المعارف، فقد عُين عضوا في لجنة الإحصاء ، وفي سنة 1881 عُين عضوا في المجمع العلمي ، ومنذ 28 ديسمبر 1888 أصبح رئيساً للمجمع العلمي ، ثم عضوا في لجنة الخدمات الإدارية ، وعضوا في لجنة التحقيق الخاصة بجمارك الإسكندرية سنة 1882 ، وانضم إلي لجنة حفظ الآثار العربية. وكذا ، عضواً في لجنة الضرائب العقارية.
ظل يعقوب أرتين موظفاً في سلك الحكومة المصرية لأكثر من 20 عاما (1884-1906) ، وكيلاً لنظارة المعارف إلي جانب المهام التي أُوكلت إليه من قبل الحكومة المصرية والتي أثبت فيها جدارته. وتري الباحثة ان ذلك يرجع إلي أن يعقوب أرتين كان يطمح في أن يكون ناظراً في الحكومة علي غرار والده أرتين بك الذي بذل جهداً جهيداً من أجل الوصول إلي غايته، لكن بالرغم من خدماته للحكومة فإنه لم يصل إلي غايته ، وظل موظفاً -وإن كان كبيراً - حتي استقال من وكالة المعارف في عام 1906 من سلك الحكومة المصرية ، ولكنه تميز عن غيره من موظفي الحكومة في منصب وكالة المعارف ما جعله يقوم بالنصيب الأكبر في تنظيم التعليم المصري.
يعقوب باشا أرتين والعناصر البشرية للتعليم المصري
يرصد الفصل الثاني" يعقوب باشا أرتين والعناصر البشرية للتعليم المصري" التعليم قُبيل يعقوب أرتين وأوضاعه قبل توليه منصب وكالة المعارف، وُيركز هذا الفصل علي إنجازات يعقوب أرتين في الاهتمام بتعليم البنات والتلاميذ والطلاب ، فضلاً عن هيئة التدريس وإعداد الكتاب.
لم يقتصر اهتمام يعقوب أرتين علي ميادين التعليم، بل تعدي ذلك إلي كل ما يهم مجال المجتمع ، ومنها الزراعة ، فكان يهتم كثيراً بأمور الزراعة ونجده ألف كتابا في هذا الشأن " الأحكام المرعية في شأن الأراضي المصرية ".
وفي هذا السياق ، لما طرأت دودة القطن والتي شغلت الحكومة والأهالي معاً أوعز إلي عثمان باشا غالب أن يقوم بالبحث عن الطرق الفعالة المُبيدة لهذه الحشرة الضارة وان يتجنب التعرض للموضوعات العلمية التي تعلو علي مدارك العامة ولا تُفيد الموضوع بالإضافة إلي مشكلة مرض الندوة العسلية ( من القطن) ، فكلف غالب باشا أيضاً بدراسة المرض الذي يسميه الزراعيون بالندوة العسلية.
وعلي الرغم من أن يعقوب أرتين تعرض للكثير من الانتقادات إلا أنه بذل جهوداً ملموسة في التعليم لا يستطيع أحد إنكارها ، ويرجع ذلك إلي خبرته بمجال التعليم الذي عمل به ولمس مواضع الضعف فيه ، فحاول أن يرتقي بتعليم البنات ويتعامل مع قضايا الطلاب ، كما وضع الخطط للتطوير من المدرس والارتقاء بمهنته، كما اجتهد في السعي للتنقيب عن الكوادر التعليمية الفعّالة في العمق البشري والتي تتسم بفكر حصيف للترقي بصرحها العلمي . ويضاف إلي ذلك أنه كان يُرشد المؤلفين إلي التأليف بما يعود بالنفع علي التعليم خاصة والمجتمع عامة.
وثمة ملاحظة جديرة بالتسجيل وهي مؤداها ، أن يعقوب أرتين كان أول من فكر في مكافأة المؤلفين والمترجمين ، واستن فكرة تقديم تقرير سنوي عن حالة التعليم إلي حاكم البلاد ووضع لوائح الشهادات والدبلومات والقوانين ، أيضا مناهج التعليم الموضوعة بكل دقة. وأول من أدخل فن التربية في التعليم والتي انتظمت به الدراسة بعد ذلك علي أمثل الطرق الحديثة في التعليم.
يعقوب باشا أرتين والعملية التعليمية
وفي الفصل الثالث ، تستعرض الباحثة المنظومة التعليمية من تنظيم مناهج الدراسة ، ويُناقش ميزانية التعليم وقضية مجانية التعليم ، كذا إسهاماته في الجامعة المصرية. ويكشف الفصل الأفكار التعليمية ليعقوب أرتين عن استمرار مفردات الأزمة التعليمية حتي الآن، كما يكشف دراسة تطور المنظومة التعليمية من وجهة نظر أحد أقطابها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
كان أول من طبق قوانين التعليم الموضوعة بكل دقة ، واستن فكرة تقديم تقرير سنوي عن حالة التعليم المصري إلي حاكم البلاد، ووضع لوائح الشهادات والدبلومات ، وكان من إنجازاته الكبري أنه قام بإعداد إطار المنهج الدراسي للمدارس التي تديرها الدولة والذي عمل علي جمع وصيانة المعايير التعليمية ، وساعده علي ذلك إحرازه ثقة جميع النظار الذين توالوا علي نظارة المعارف.
كشفت أفكار يعقوب أرتين التعليمية عن استمرار مفردات الأزمة التعليمية حتي الآن ، فضلا عن كونه من كبار ذوي الخبرة في مجال التعليم والمتعلمين وعلي دراية بمجريات أمور التعليم في هذا المجال الذي عمل به ولمس مواضع الضعف فيه ، وأن يعقوب أرتين شخصية متعددة المواهب إداريا وأدبيا فكان مولعا بالتاريخ .
كذا ، بذل يعقوب أرتين جهوداً ملموسة من أجل تطوير التعليم في مصر وامتلك رؤي عصرية تُراهن علي توسيع دائرة تعلم اللغات الأجنبية والتركيز علي الكيف أكثر من الكم. كما أن الخلفية التاريخية ليعقوب أرتين أكدت لما له من مكانة أدبية وعلمية مهيبة من خلال عمله للنهوض بالتعليم المصري من حيث الكيف والمضمون المتعمق الذي يحتويه في جعبته الإبداعية مما جعل أفكاره تتبوأ موقع مهماً علي الخريطة التعليمية والثقافية والأدبية في واقعنا المعاصر، فضلاً عن دعمه للحركة النهضوية في هذا القطاع تأثراً بها وتأثيرا فيها من خلال الأسس الإنمائية الباعثة دوماً علي إثراء الحركة الفكرية لأبناء الوطن.
والجدير بالذكر أنه تباينت الرؤى النقدية لطبيعة دور أرتين في العملية التعليمية المصرية ؛ إذ ذهب البعض إلي أنه كان عميلاً للإنجليز ولا يريد خيراً بنشر روح التعليم الإسلامي لأنه مسيحي ، بينما ذهب آخرون إلي الثناء عليه لخدمته التعليم نحو ربع قرن بذل فيه جهودا واسعة في تنظيمه وتطويره علي أسس متينة ، ولذا أُطلق عليه لقب ب" الأستاذ الكبير"
يعقوب باشا أرتين وإنتاج المعرفة
يخصص الفصل الرابع عن تأليف الكتب وتحليلها ونقدها، أيضا توظيفها بالشكل الذي يُثري البحث ويقويه.كذا يتطرق الفصل إلي الكتابات الصحفية التي كان يُلقيها في مجلة المجمع العلمي المصري، كذلك إسهاماته كعضو في لجنة حفظ الآثار العربية القديمة.
يُعد يعقوب أرتين حالة غير عادية علي نحو لا يمكن إنكاره ولا يقتصر الأمر بسبب كتاباته فقط، بل بثرائه الفكري الذي مّيزه عن غيره ،لم يقتصر علي موضوع واحد بعينه بل تعددت مؤلفاته وكتاباته وتميّزت باختلاف تخصصها من التعليم للملكية العقارية للحكايات الشعبية في وادي النيل وشارات النبلاء ورسوم القبائل وغيرها.
جاءت كل أعماله باللغة الفرنسية رغم الاتهامات المتكررة بميوله الإنجليزية ، واعتبرها البعض بمثابة مؤسسة علي محتويات الأرشيف الحكومي ، لذلك عده بعض المؤرخين مصنفاً للعلوم الإحصائية دون إضافة أي جدد إليها.
تعرّض يعقوب أرتين لقضايا التعليم في مصر في كتابه " القول التام في التعليم العام" منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ، وقد تناول الكتاب القضية التعليمية عبر عصور الازدهار في عهد محمد علي ، وعصور الانحسار خلال عهدي حلمي الأول ومحمد سعيد باشا وعصر الاحتلال البريطاني منذ سنة 1882 حتي مطلع القرن العشرين.كما ناقش في كتابه العديد من القضايا ومنها قضية تمويل التعليم ، وتعليم البنات.
ويأتي كتابه " الأحكام المرعية في شأن الأراضي المصرية " الذي يتعلق بالأراضي ونوعها ، وخراج الأرض وكيفية أخذه وأعطانا أرتين بحثاً مفصلاً عن مقاسات الفدان خلال عصور مصر المختلفة.
مس يعقوب أرتين جانبا مهما في الحياة الشعبية المصرية ؛ إذ يُعد أول من جمع الحكايات الشعبية المصرية ودوّنها وسجلها ، واهتم بالقانون والأدب ، وفقه اللغة. وبذا ، يُعد من أوائل الذين كتبوا الأدب العربي باللغة الفرنسية ، ومن بين أعماله " الحكايات الشعبية الشفوية لوادي النيل.
اهتم يعقوب أرتين بالرنوك الإسلامية أو الشارات التي كانت تُميز المسئولين في العصر المملوكي بمسميات وظائفهم ومسئولياتهم ، فجاءت دراسته " مساهمة في دراسة الرموز في الشرق" من الدراسات التي اعتمد فيها علي الأرشيف الحكومي ، وهي الدراسة الأكثر شهرة عن شارات النبالة في الشرق وخاصة في العصر الإسلامي.
أما كتابه " إنجلترا في السودان" ، وضعه يعقوب كنوع منذ المذكرات اليومية باللغة الفرنسية عن رحلة قام بها إلي السودان عام 1908 .أوضح فيه أرتين عن التقدم والتحسن الملحوظ في السودان من الإنجازات التي قامت بها إنجلترا.
كتب يعقوب أرتين العديد من المقالات باللغة الفرنسية في "مجلة المجمع العلمي" باللغة الفرنسية خلال الفترة الممتدة بين عامي (1883 -1909 ) تناولت الثقافة والأدب والتاريخ ناهيك عن تراجم مشاهير الأرمن في مصر.
ثمة ملاحظة جديرة بالتسجيل ،وهي أن يعقوب أرتين كان من المهتمين بالفنون والآثار الإسلامية والاستشراق ، وقد ظل نشطاً في لجنة حفظ الآثار حتي وفاته؛ إذ ساهم في حفظ التراث والعناية الشديدة بتزيين دار الآثار بالتحفيات النادر وجودها، فضلاً عن اهتمامه بالنواحي الهندسية والكشف عن حالة الآثار والتحفيات الموجودة تحت نطاق لجنة الآثار.
وفوق ذلك ،كان يعقوب أرتين حالة غير عادية علي نحو لا يمكن إنكاره ولا يقتصر الأمر بسبب كتاباته باللغة الفرنسية فقط ، بل بثرائه الفكري الذي ميزه عن غيره، فلم يقتصر علي موضوع واحد بل تعددت مؤلفاته وكتاباته باختلاف تخصصاتها.
يعقوب باشا أرتين والدوائر السياسية
يركز الفصل الخامس علي علاقات يعقوب باشا أرتين مع الخديو ومعيته والمعتمد البريطاني ، وكذا رجال الحركة الوطنية والقضية الأرمنية. وتُظهر أهمية هذا الفصل تمتع يعقوب أرتين بصفات خاصة مهدت له الطريق لعمل علاقات متشعبة مع الخديو ومعيته والمعتمد البريطاني والجالية الأرمنية ،وحتي رجال الحركة الوطنية المكروه عندها.ومن هذا المنطلق تعددت علاقات يعقوب أرتين مع غيره من المنظومة المجتمعية.
استطاع يعقوب أرتين أن يُقيم علاقات ودية مع الخديو ، واتسمت بالمودة والاحترام ماعدا عباس حلمي الذي كره يعقوب أرتين لاعتقاده أنه كان حليفاً للإنجليز .وفي الحقيقة يصعب تحديد الاتجاهات السياسية ليعقوب أرتين لأنه أقام علاقات ودية مع الخديو والموظفين وإنجلترا والباب العالي.
اتخذت الحركة الوطنية موقفاً عدائياً من يعقوب أرتين بدايةً من مصطفي كامل ومروراً بمحمد فريد وانتهاءً بسعد زغلول ، وزاد هذا العداء بعد حدوث المسألة الأرمنية ونزوح اللاجئين الأرمن إلي مصر.
حاول يعقوب أرتين أن يساعد بني جلدته من الأرمن مساعدات حثيثة بحيث لا يقلق الدولة العثمانية من ناحيته ، ولهذا لم يتهور بتصريحات أو آراء حول القضية الأرمنية وأوضاع الأرمن في ظل حكم الدولة العثمانية، وعلي الرغم من ذلك لم يسلم من الاتهامات والانتقادات التي طالت الصفوة الأرمنية.
ومما هو جدير بالذكر أن يعقوب أرتين لم يهتم بفكرة القضية الأرمنية إلا بعد استعفائه نهائيا من سلك الإدارة المصرية وهذا من خلال تأسيس الاتحاد الخيري الأرمني العام.
وتنهي الباحثة دراستها بخاتمة تبلور فيها أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة،



عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى