منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:

مُساهمة من طرف عطا درغام في السبت 12 مارس 2016 - 19:25

القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
دراسة تاريخية وثائقية
للدكتور : جمال كمال محمود
عرض : عطا درغام
يري أغلب المؤرخين الشرقيين أن عمليات الأسطول العثماني في البحر المتوسط "جهادا" لا أقل من ذلك ولا أكثر، وفي المقابل يري أغلب المؤرخين الغربيين أن ما قامت به الأساطيل الأوروبية في مياه البحر المتوسط"حرباً مقدسة" ، ويراها المؤرخون الشرقيون " قرصنة" وبين النظرة الشرقية والغربية كاد يتوه معني القرصنة.
ويري الباحث أن ما قام به العثمانيون في ذلك العصر " جهاداً "؛ ولكن لا تخلو بعض عمليات الأسطول العثماني أحياناً من قرصنة، فضلاً عما قام به بعض الخارجين عن القانون من المسلمين من عمليات قرصنة . وما يراه الكثيرون من الأوروبيين- من وجهة نظرهم – حرباً مقدسةً كانت قرصنة لا تخلو من محاولة صبغها بالصبغة الدينية والدين منها براء، خاصة تلك الهجمات التي قام بها الأسبان علي سواحل أفريقيا الشمالية بعد طرد المسلمين وما تبع ذلك من تشريدهم وقتلهم. ليس هذا فحسب، بل تتبعهم في المواطن التي نزحوا إليها هرباً مما ينتظرهم من تنصير أو حتي إبادة ، فمن الظلم أن نُطلق عليها حرباً مقدسة.
ويأتي كتاب الدكتور جمال كمال محمود الذي يحمل عنوان (القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني: دراسة تاريخية وثائقية) الذي صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ،وقد اشتمل الكتاب علي مقدمة وستة فصول وخاتمة إلي جانب مجموعة كبيرة من الملاحق التي تتعلق بالموضوع.
يعالج الفصل الأول " القرصنة في البحر المتوسط قبل العصر العثماني "من خلال التعرف علي ماهية القرصنة ونشأتها في البحر المتوسط عبر التاريخ ومواجهة القرصنة حتي مطلع العصر العثماني.
تُعد القرصنة عبارة عن أعمال عنف مسلح يقوم بها أشخاص ضد آخرين في عرض البحر بهدف النهب أو الإغارة علي السواحل ونهبها وأسر أشخاص من سكانها. وقد عرف البحر المتوسط أعمال القرصنة منذ قرون طويلة ازدادت حيناً وانحسرت أحياناً أخري.وقد مارس البعض القرصنة منذ العصر الفرعوني ، مروراً بالحضارة الفينيقية والإغريقية التي ظهر منها شخصيات شهيرة ارتبطت بالقرصنة بها فترة من الزمن مثل بوليقراط.
واجه الرومان حركة القرصنة في البحر المتوسط إبان ازدهار حضارتهم في العصر الجمهوري. ولمعت أسماء قادة عظام أمثال بومبي وقيصر بيد أنه بضعف الرومان بعد ذلك عادت القرصنة من جديد ، وظهر القراصنة الڤايكنج بسفنهم العملاقة والتي ساعدتهم في هجماتهم لدرجة أن القرصنة ارتبطت باسمهم في ذلك العصر إلي حد كبير.
ضعفت القرصنة ردحاً من الزمن إلا أنها عادت وبقوة في العصور الوسطي مرتديةً ثوب الحرب الدينية" الصليبية" إبان عصر سلاطين المماليك الذي تحولت فيه الحركة الصليبية – خاصة بعد سقوط عكا عام 1291 م- إلي نوع من القرصنة علي شواطئ مصر والشام. وقد كان لها عواقب وخيمة علي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية سواء بالنسبة لسلطنة المماليك أو بالنسبة للمدن التجارية الإيطالية خاصة البندقية وجنوة.
واهتم الفصل الثاني بالتعرف علي " امتداد السيادة العثمانية علي البحر المتوسط-" حيث أشار – في عجالة – إلي قيام الدولة العثمانية وامتدادها إلي البحر المتوسط، ونشأة البحرية العثمانية وفتوحات العثمانيين في جزر البحر المتوسط كجزيرة رودس ، وكورفوز ، وفتح طرابلس ، ومالطة، وساقيز، ثم تونس ، وكريت ودور مصر في أغلب هذه الفتوحات التي جعلت جزءا كبيرا من البحر المتوسط تحت السيادة العثمانية .
سيطرت الدولة العثمانية علي مناطق شاسعة في شرق أوربا وجزء من غربها ، الأمر الذي جعلها تُشرف علي بحار ومضايق ذات أهمية إستراتيجية كبحرمرمرة وبحر إيجة والبحر الأسود والبحر الأدرياتيكي. ثم بحر اليونان ، وهذا ما يتطلب بناء أسطول بحري قوي قادر علي المواجهة البحرية والعسكرية للقوي المسيحية الأوربية المُناهضة للدولة العثمانية خاصة وأن هذه الدول كانت لها حدود مشتركة مع العثمانيين ، وتحديداً البحر المتوسط الذي شهد أعنف الحروب بين التحالف المسيحي – إسبانيا والنمسا والبندقية وجنوة من ناحية والدولة العثمانية من ناحية أخري.
وجدير بالذكر أن الدولة العثمانية أنشأت العديد من القواعد البحرية علي البحر المتوسط ، وعكست كثرتها حدة الصراع مع القوي المسيحية الأوربية من أجل السيطرة علي البحر المتوسط، ويعتبر البعض أن كثرة القواعد البحرية العثمانية كان العامل الأساسي في تحويل هذا البحر إلي بحيرة عثمانية.
استمرت هجمات القرصنة في البحر المتوسط سواء من قبل الأساطيل الأوربية، وأحياناً العثمانية والخارجين عن القانون من الجانبين من المفسدين والهاربين من السجون، رغم امتداد السيادة العثمانية علي البحر المتوسط وفتح العديد من البلدان والجزر المنتشرة فيه؛ لدرجة أن البعض اعتبر البحر المتوسط بمثابة بحيرة عثمانية خاصة خلال القرن السادس عشر.
وعرض الفصل الثالث ل" هجمات القراصنة والتي بلغت أوجها في مطلع العصر الحديث، ومارسها أغلب القوي التي كان لها وجود في مياه البحر المتوسط، وقام بتلك الهجمات قراصنة مسيحيون شاركهم في ذلك قراصنة من المسلمين سواء كانوا خارجين عن الدولة العثمانية أو مجرمين هاربين من حكام الولايات.
بلغت القرصنة أوجها في العصر الحديث من قبل معظم القوي التي كان لها وجود في البحر المتوسط ، ولم تقتصر علي جنس أو لون أو دين بعينه .
مارس القرصنة معظم القوي التي كان لها وجود في البحر المتوسط ، فقد مارسها مسيحيون ومسلمون وكان كل فريق يري في الآخر أنه كافر ويجب مقاومته. ومن هنا اعتبر كل طرف أن عمله مشروعاً ، وشهدت سواحل الشام ومصر هجمات القراصنة الأوربيين خاصة قراصنة مالطة ووجدت تلك الهجمات تأييداً من البعض من الأوربيين ؛ لأن انتشارها خاصة ضد السفن الإسلامية معناه اتجاه التجار المسلمين إلي نقل بضائعهم علي السفن الأوربية التي لم تكن تتعرض لهجمات القراصنة بنفس القدر الذي كانت تتعرض له السفن الإسلامية.
هاجم القراصنة الإنجليز المدن الساحلية كذلك وليس السفن في عرض البحر فحسب، ووصل الأمر لأسر 58 مسلماً كانوا علي متن سفن عائدة من سواحل المغرب إلي ميناء الإسكندرية.
ولم تكن القرصنة بين المسلمين من ناحية والمسيحيين من ناحية أخري فحسب بل مارس المسيحيون القرصنة مع بعضهم البعض كالذي حدث بين الإنجليز والأسبان والفرنسيين ،كما شهدت سواحل شمال أفريقيا عمليات قرصنة خاصة بين المسلمين والمسيحيين وكانت من أهم المناطق التي مورس فيها هذا النشاط في البحر المتوسط بأسره
لاقت بعض العمليات مُباركة الحكومات ،وذاع صيت قراصنة أوربيين خاصة من الإنجليز أمثال هنري ماينوارنج وغيره .وإزاء انتشار القرصنة بهذا الشكل، وجب علي الحكومات والشعوب أن يكون لها موقف منها.
عالج الفصل الرابع "مواجهة القرصنة " حيث واجهتها الدول بقوة أحياناً وجُردت الحملات للقضاء عليها ، وأحياناً أخري تكون المواجهة سلبية ؛ بمعني أنها تقتصر علي الأوامر والتصريحات فقط مما اضطر معه المواطنون خاصة التجار ذوي المصالح الاقتصادية إلي محاولة حماية بضائعهم بأنفسهم من خلال شحنها علي السفن الأوروبية التي كانت لا تتعرض لهجمات القراصنة بالقياس بالسفن الإسلامية.
هبت الدول لمواجهة القرصنة بكل قوتها ، بإعداد الأساطيل الحربية المزوّدة بالمدافع والذخائر لبسط سيادتها بالقوة، وقد حدث ذلك منذ عصر سلاطين المماليك.
وفي العصر العثماني، قام العثمانيون بعمليات بحرية حالف أغلبها النجاح لتأمين السواحل الإسلامية ضد تجرم القراصنة ببناء سفن حربية جديدة وتسليحها التسليح الجيد وبناء القلاع والأبراج والحصون والأسوار في المناطق التي تحتاج حماية ضد هجمات القراصنة، بل عيّنت الدولة العثمانية سفينتين حربيتين لحماية السفن التجارية والمسافرين المنتقلين بين موانئها المختلفة، وإن لم يقض ذلك علي القرصنة.
كلفت الدولة العثمانية قبطان الإسكندرية باصطحاب السفن حتي إيصالها إلي أمير رودس الذي يقوم بتأمينها لإيصالها إلي وجهتها . وقد لعب قباطنة مصر دوراً مهماً في تأمين السفن في البحر المتوسط سواء في الإسكندرية أو دمياط وغيرها، وهذا ما مكن الدولة العثمانية من تحقيق سيطرة مطلقة في الحوض الشرقي للبحر المتوسط. ولكن ما إن بدا الضعف يدب في أوصال الدولة العثمانية حتي كان له مردوده علي كافة الأوضاع فيها ومنها تأمين البحر المتوسط ضد القرصنة والذي أصبح يقع بشكل كبير علي عاتق الأمراء المحليين الذين كانوا يسعون في الأساس إلي تأمين مصالحهم الخاصة.
وجدير بالذكر أن التراجع في تأمين السفن التجارية والمسافرين من قبل الدولة العثمانية أدي إلي لجوء التجار والمسافرون إلي تأمين سفنهم من ناحية أو شحن بضائعهم علي سفن أجنبية تتوافر لها وسائل الحماية بشكل أكبر للنجاة بأرواحهم وأموالهم من ناحية أخري.
وقد اتسم موقف الدول الأوربية من القرصنة بالتذبذب ، فتارةً يواجهونها بالقوة المسلحة ، وتارةً أخري يهادونونها لدرجة استخدام الإنجليز لقراصنة في حربهم ضد الإسبان وبخاصة في تدمير الأرمادا الإسبانية في عام 1588 م.
ناقش الفصل الخامس "أوضاع الأسري" حيث نتج عن هجمات القراصنة وقوع أعداد غفيرة في الأسر ، وظهر وسطاء فك الأسر وكانوا مشارقة أو أوربيين .
نتج عن اشتداد هجمات القراصنة بشكل عام في البحر المتوسط خاصة منذ منتصف القرن السادس عشر وقوع عدد كبير من المسلمين والمسيحيين في الأسر سواء كانوا تجاراً أو مسافرين أو غير ذلك وهو ما يمكن أن نُسميه " قرصنة متبادلة ".، ولذلك لجأت الحكومات لافتداء الأسري من رعاياها وكذلك الأفراد لجئوا لافتداء أسراهم.
وتوضح الوثائق أنه أُتيح للأسري توكيل وسطاء عنهم لفك أسرهم مقابل الفدية ،وهو ما يؤكد أن الدافع الرئيسي وراء القرصنة هو الدافع الاقتصادي ،وافتدي المسلمون أسراهم لدي الأوربيين والعكس.قام بعض المسيحيين المشارقة بدور مهم كوسطاء فك الأسر وبصفة خاصة الأرمن الذين ورد أسماء العديد منهم في الوثائق ويُذكر منهم سفر بن يانس النصراني الأرمني ، وكذلك خضر بن إسكندر الأرمني وكانت له علاقات بجزيرة مالطة ولدينا أرمني آخر اسمه أصلان بن مراد وكانت له علاقات بجزيرة مالطة كذلك ، وأرمني رابع يُدعي مرزة بن وانيس الذي لعب دوراً في فداء أحد المسلمين من مسينا.إلي جانب بعض التجار بالإضافة إلي بعض القباطنة الأوربيين خاصة من الفرنسيين .واهتمت الدول الأوربية بفداء الأسري وظهرت منظمات لذلك الأمر.
استعرض الفصل السادس والأخير" الآثار الاقتصادية والاجتماعية للقرصنة" فعرض الآثار والعواقب الوخيمة للقرصنة اقتصادياً، وكيف كانت عائقا أمام النمو الاقتصادي خاصة التجارة في حوض البحر المتوسط ،وكذلك الآثار الاجتماعية السيئة للقرصنة التي أدت إلي تشريد الكثير من الأسر ومعاناة أفرادها.
كان للقرصنة عواقبها الوخيمة اقتصادياً واجتماعياً ، كتأخر البضائع أو نهبها كاملة وأسر أصحابها مما كان له مردود سيء علي التجار أنفسهم من خلال تعرضهم للخوف والرعب والفزع وتأخر وتعطل مصالحهم، فضلاً عن أن مواجهة أعمال القرصنة تؤدي إلي استنزاف موارد الدول في إعداد الحملات والمؤن والعتاد و بناء القلاع والحصون وغيرها. زد علي ذلك ، مُعاناة الأسري رجالاً ونساءً من الأسر ومن الأعمال الخدمية المترتبة أحيانا عليه سواء جسدياً أو نفسياً ، فضلاً عن تشرد أسر بكاملها لوقوع عائلها في الأسر، وهو ما جعل من القرصنة كابوسا مرعبا قض مضاجع الجميع ، الحكومات والشعوب التي عانت منه كثيرا في العصر العثماني.
وكان لهجوم قراصنة مالطة علي السفن التجارية الإسلامية مردوده السيئ علي الأقليات المسيحية في بلاد الشام ، حيث تعرضت الأديرة أحيانًا للهجوم عليها ونهب ما فيها من أموال والاعتداء علي الرهبان الذين لا ذنب لهم سوي الاشتراك في الدين مع قراصنة مالطة كما حدث في يافا في عام 1755 وفي بيروت 1759 م.
ومما هو جدير بالذكر أن البعض يري أن للقرصنة جانباً إيجابياً تمثل في إنعاش حركة الكشوف الجغرافية، وأنها مهّدت الطريق أمام المستكشفين والتجار خاصة في النصف الثاني من القرن السادس عشر ، فأسهمت في قيام الإنجليز بالمغامرات البحرية بل الوصول في عام 1553 م إلي قاع البحر الأبيض. والأكثر من ذلك الوصول إلي أرض الإسكيمو المُغطاة بالثلوج، ثم كُونت الشركات المختصة بالتجارة البعيدة في نفس الوقت منها شركة شرق البحر المتوسط ، أو شركة الليفانت في عام 1581 م.والتي كانت موجهة للعمل في البحر المتوسط، وكذلك شركة الهند الشرقية في عام 1600 م ، وهي التي تنازع البرتغاليين والهولانديين أسواق توابل الشرق الأقصى.
وهكذا ، ظهر البحارة الإنجليز في خدمة التجار الإنجليز في كل مكان سواء في البحار القريبة أو البعيدة ولا شك أن وجود القراصنة أياً كان جنسهم قد مثل عاملاً مهماً من عوامل ضعف التجارة بشكل أو بآخر.




عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى