منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

الإيرانيون في مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإيرانيون في مصر

مُساهمة من طرف عطا درغام في الثلاثاء 30 يونيو 2015 - 13:42

الإيرانيون في مصر
تأليف : الدكتور محمد رفعت الإمام ضبيع
عرض : عطا درغام
عن حوليات المؤرخ المصري التي تصدرها كلية الآداب جامعة القاهرة ، صدرت دراسة ( الإيرانيون في مصر 1875-1929) للدكتور محمد رفعت الإمام . وتعد هذه الدراسة أول دراسة باللغة العربية تتناول أوضاع الإيرانيين في مصر في تلك الفترة.
كانت مصر دوما واحة الحرية والأمان في وسط عالم الشرق الأوسط المضطرب. ولذا ، استقبلت الإيرانيين شان أقرانهم من الجاليات الشرقية ، وكذلك الأجنبية. وقد استفاد الإيرانيون من أجواء التسامح المصري والفرص الاقتصادية المتنوعة والحياة الاقتصادية المتنوعة والحياة الاجتماعية المستقرة.
بدأت الدراسة بعام 1875 ، الذي شهد إبرام الاتفاقية العثمانية الإيرانية التي هيكلت قانونيا أوضاع الإيرانيين في مصر باعتبارها تابعة للدولة العثمانية. وانتهت بعام 1929 ، الذي أُعيد فيه هيكلة أوضاع الإيرانيين قانونيا في مصربعد انفصالها عن الدولة العثمانية اعتبارا من 5 نوفمبر 1914 وحصولها علي الاستقلال الاسمي في عام 1922 . وعلي الصعيد الإيراني سقطت الأسرة القاﭽارية في عام 1925 وحلت محلها الأسرة البهلوية.
استخدمت الدراسة ثلاثة مصطلحات في آن واحد لتوصيف الإيرانيين في مصر وهي Sad فرس وعجم وإيرانيون).وركزت الدراسة علي استخدام مصطلح "إيرانيون" علي عكس مصطلحات "فرس" و"عجم" اللذين حملا توجهات سياسية وفكرية وفروقات عرقية.
طرحت الدراسة عدة تساؤلات من قبيل : كيف مارس الإيرانيون بصفتهم جالية شرقية فارسية"شيعية" حياتهم وسط منظومة الجاليات الغربية والشرقية بمصر..؟ وكف تعايش الإيرانيون " الشيعة" في الوسط المصري" السني"..؟ وما مدي قبول الأخيرين لهم..؟هل حافظ الإيرانيون علي هويتهم " الفارسية" وعقيدتهم الشيعية وتقاليدهم المتوارثة وسط المحيط المصري في فترة تنامي المد الوطني المصري وزخمه..؟ هل نجح الإيرانيون في الحفاظ علي علاقات طيبة مع المصريين..؟ هل نجح الإيرانيون في إحداث التكيف مع التطورات المصرية ،أم أنهم استسلموا لها وانصهروا في بوتقتها.؟.
في 19 ديسمبر 1875 ، أبرمت الدولتان العثمانية والإيرانية "مقاولة نامة" ؛ أي الاتفاقية التي قننت أوضاع الإيرانيين نزلاء السلطنة العثمانية ، وهي الآلية التي انسحبت بالتبعية علي الخديوية المصرية. وبموجب "14" مادة ، هيكلت "المقاولة نامة " أوضاع الإيرانيين في مصر منذ النزرح إليها وحتي مغادرتها أحياءً أو أمواتاً ، ورسمت الحدود الفاصلة بين الإيرانيين بعضهم البعض ، وبين الإيرانيين والمصريين، وبين الإيرانيين والأجانب ،وصدرت اختصاصات وصلاحيات السلطات المصرية والشهبندرية الإيرانية إزاء الإيرانيين علي امتداد القطر المصري.
بعد إبرام المعاهدة،اندفع الإيرانيون إلي مصر شأن كل الأجانب لقطف ثمار التحديث،وإحراز مكاسب مالية جراءاستثمار الحرية الاقتصادية التي هيمنت علي السوق المصرية آنذاك. وفوق ذلك، ظهرت البابية في إيران ، ودخلت في حرب ضروس مع النظام القاﭽاري الحاكم هناك، ونجم عن هذه المواجهات فرار بعض الإيرانيين البابيين مع تجار السجاد إلي مصر عند مطلع خمسينيات القرن التاسع عشر.وفي عام 1868، تحولت "البابية " إلي البهائية" . وفي خلال ذلك ، استقبلت مصر قطاعت إيرانية إما منفية أو مهاجرة بإرادتها.
ورغم دخول الإيرانيين مصر ؛ فقد تشبثوا بهويتهم المكانية ، وكذلك يُلاحظ أن معظم أسماء الإيرانيين في مصر تنتهي بالانتساب إلي بلاد الفرس أو العجم كميرزا حسن علي الإيراني ، وحسن بك الإيراني ، ووردة توما العجمي ، والحاج سيد بردجردي الفارسي. وفي هذا السياق ، تداخلت الأدبيات المصرية مسميات فرس وعجم وإيرانيين ، ولم يقتصر هذا التضارب علي النصوص الرسمية والأدبيات المصرية فقط ، بل امتدت عدواهما إلي الأدبيات التي كتبها إيرانيون علي صفحات الجرائد باللغة العربية. ولكن ، لوحظ عموما استخدام " إيراني" في النصوص الرسمية ، واستخدام "عجمي" في توصيف المنتجات والجنس لاسيما في التعدادات المصرية ، واستخدام " فارسي" في النواحي الحضارية والثقافية والقومية .
والجدير بالذكر أن الجالية الإيرانية في مصر عموما ، تُعد من أصغر الجاليات سواء كانت غربية أو شرقية ولم تتعد الألفي نسمة. فبلغ عددهم (1304) نسمة وفقا للتعداد الرسمي عام 1897 ، و(1385) نسمة في عام 1907و( 1496) نسمة في عام 1917، و( 1589 ) نسمة في عام 1927 .استأثرت القاهرة والإسكندرية بالنصيب الأكبر من الإيرانين في مصر ، واتسم وجودهم في الأقاليم بالطابع المديني.
خلال تلك الفترة ( 1875-1929) ،مارس الإيرانيون جميع الأنشطة الاقتصادية ؛ إذ استطاع الإيرانيون أن يمارسوا أنشطتهم بحرية بعد مفاوضات القنصل العام لإيران التي أسفرت عن "مساواة الإيرانيين مع الأجانب في عوائد الأملاك، ومساواتهم مع الأهالي في ضرائب الحرف والمهن". وفي 17 رمضان 1325ه( 1909) ، أسس الإيرانيون " الغرفة التجارية الإيرانية بمصر"؛ لتكون بمثابة آلية غايتها تنظيم التجارة الإيرانية وتحسينها وتنميتها.
وكذا ، مارس الإيرانيون بحرية تامة جميع الأنشطة الاقتصادية المتاحة في مصر. ففي ميادين الحرف، مارس الإيرانيون "22" حرفة واضحة المعالم في مصر حسب التعداد الرسمي لعام 1897، تنوعت مابين حرف يدوية ( حلواني وجزمجي وخياط وصايغ ونقاش...إلخ). كما عمل (81) إيرانيا في المصالح والدواوين المصرية لا سيما في وزارات الزراعة والتعليم وغيرها. وفي ساحة المهن الحرة ، مارسوا مهن " المدرس"والطبيب" و" المهندس" و" الترجمان".
تعامل الإيرانيون مع مصر مع معظم قطاعات الجماهير سواء كانوا مصريين أو شرقيين أو أجانب . وقد تمخض عن هذه المعاملات جملة من مشاكل وخلافات. ورغم حدة النزاعات بين المحاكم المختلطة والأهلية منذ إبرام" المقاولة نامة" بين الأستانة وطهران في أواخر 1875 وحتي عقد " اتفاقية الصداقة والإقامة" بين القاهرة وطهران في أواخر عام 1928 ، فقد كان الإيرانيون علي وعي تام بأنهم يقطنون أرضا أجنبية ، ومن ثم ، يجب عليهم الامتثال لأطرها القانونية.
وإزاء ذلك، اتسم رد فعل الإيرانيين في منازعاتهم مع الآخرين بالحذر والنزوع إلي الملاينة. ولذا ، يُلاحظ إحجام الإيرانيين نسبيا عن اللجوء إلي القضاء ، وبإيثار التسويات الودية. ومما يؤكد ذلك ، أسفر مسح القضايا الواردة في الدوريات المختصة بالقضاء والأحكام علي مدار أكثر من نصف قرن ( 1875-1929 ) عن العثور علي "15" قضية بالكاد أحد أطرافها من الإيرانيين قاطني مصر.
اتسمت البنية الطبقية للإيرانيين في مصر بوضوح شديد . ففي قمة الهرم الاجتماعي ، تألفت الأرستقراطية الإيرانية من كبار العائلات التجارية بشكل أساسي ومن بعض العائلات الدبلوماسية والفكرية بدرجة قليلة .ومن هذا القبيل ،شريحة العائلات الثرية الوافدة من الهند. يٌضاف إليهم فئة النخبة الفكرية. وشكلت هذه الشريحة مركز الثقل في مجمل أنشطة الجالية الإيرانية بمصر. فدبلوماسيا ، شغل أبناء هذه الشريحة منصب المشرف علي القنصلية الإيرانية وفروعها في مصر حتي عشرينيات القرن العشرين. واقتصاديا،استأثروا برئاسة "الغرفة التجارية الإيرانية". وقد تبوأت شرائح أصحاب المحال وصغار التجار والمهنيين وبعض الحرفيين وسط الهرم الطبقي الإيراني بمصر . وفي سفح الهرم ، مثل العمال والفقراء والمعوزين وغيرهم من الفئات الدنيا.
اقتصر دور المرأة الإيرانية في مصر علي الأعمال الخيرية بشكل طفيف وغير منتظم. ويُعد هذا الدور العابر للمرأة الإيرانية داخل الجالية وخارجها امتدادا لوضعيتها الوضيعة في إيران. وفي المقابل نشطت بقية الأسرة الإيرانية في مضمار العمل الأهلي لا سيما " الجمعية الخيرية الإيرانية" بالقاهرة التي تأسست في مطلع تسعينيات القرن التاسع عشر، وانصب جل اهتمامها علي معاونة الفقراء في مصر.
اهتم الإيرانيون في مصر بأعيادهم ومناسباتهم الاجتماعية ، ويتبوأ "عيد النيروز" قمة احتفالاتهم في مصر ، وكذا الاحتفال سنويا بعيد ميلاد ميلاد العاهل الإيراني. وفي هذا السياق ، أولي الإيرانيون" الشيعة" في مصر غاية فائقة بإحياء موالد وزيارة أضرحة آل بيت النبوة في مصر، ولعل أبرزها " يوم عاشوراء" يوم مقتل الحسين الذي له وضع خاص في العقل الجمعي الشيعي.
وفيما يتعلق بالتواصل بين الإيرانيين والمصريين ونظرة الأخيرين لهم. فقد تباين الحال من شريحة اجتماعية عن أخري. فلا ريب أن " فقراء الإيرانيين" وبقية سفح الهرم الإيراني قد لاقوا معاملة سيئة نسبيا بلغت حد الإهانة أحيانا. بيد أنها لم تكن ظاهرة متجذرة في الوجدان المصري.
ونظرا لسيطرة الطابع التجاري علي الجالية الإيرانية ؛ فإنها اولت عناية محدودة للأمور الثقافية والفكرية ، وانحصر في أعداد هامشية لا تتعدي الأفراد. ففي مطبعة بولاق الحكومية ، أسهم إيرانيو مصر العاملين بالمطبعة في تصميم وإخراج وطباعة الكتب الفارسية سواء كانت مدرسية أو فكرية.كذا، أسهم بعض أثرياء الإيرانيين في تزويد " الكتبخانة المصرية" بأمهات الكتب سواء كانت باللغة الفارسية أو كتبها إيرانيون بلغات أخري لا سيما العربية.
أسس إيرانيو مصر أربع مجلات باللغة الفارسية ، تمثلت في : ( "الثريا" لميرزا محمد خان الكاشاني عام 1898 و"حكمت" لمحمد مهدي خان التبريزي عام 1898 و"برورش" لمحمد خان التبريزي عام 1900 و"جهرنما" لميرزا عبد المحمد خان مؤدب السلطان الأصفهاني).
وجدير بالذكر ،أن ردود أفعال الجالية الإيرانية في مصرقد اتسمت بالإزدواجية والمواقف المتغيرة بسرعة ، بل وبالتخبط والتناقض أحيانا. وباستثناء أجواء الحقبة الثورية والدستورية التي مرت بها الدولتان الإيرانية (1906) والعثمانية (1908) ، فقد اتصفت المواقف السياسية لإيرانيي مصر ورد أفعالهم عموما بالجمود واللامبالاة.
وبينما كانت الجالية الإيرانية تتأرجح في مواقفها وردود أفعالها ، وبعد انفصال مصر عن الدولة العثمانية ، أبرمت الحكومتان المصرية والإيرانية اتفاقية تمخض عنها إعادة هيكلة الوضع العام للإيرانيين في مصر في 12 مايو 1923 ، أبقت علي العمل مؤقتا بقواعد وآليات " المقاولة نامة". وفي 28 نوفمبر 1928 ، عقدت كل من المملكة المصرية والإمبراطورية الفارسية " معاهدة الصداقة والإقامة" ، وبموجبها دشنت الدولتان علاقتيهما علي أسس مختلفة نسبيا عن " المقاولة نامة" ، كما أعادت هيكلة وضعية الجالية الإيرانية بمصر.
وأخيرا ، أثبتت الدراسة هيمنة الصبغة التجارية علي مجمل خريطة الأنشطة الإيرانية في مصر. وكذا ، أثبتت أن مصر قد استوعبت الإيرانيين بداية بكل انتماءاتهم وخلفياتهم وطموحاتهم ، وبمرور الوقت انفصلوا معنويا وعضويا عن جذورهم حتي انصهروا أخيرا بكليتهم في الحياة المصرية

عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى