منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

القضية الأرمنية في الدولة العثمانية ( 1887 -1923 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القضية الأرمنية في الدولة العثمانية ( 1887 -1923 )

مُساهمة من طرف عطا درغام في الثلاثاء 30 يونيو 2015 - 13:33


القضية الأرمنية في الدولة العثمانية ( 1887 -1923 )
تأليف الدكتور محمد رفعت الإمام
عرض : عطا درغام
في سلسلة دراساته عن الأرمن ، كتب الدكتور محمد رفعت الإمام كتابه ( القضية الأرمنية في الدولة العثمانية ( 1887 -1923 ) .
ويشير الكاتب في مقدمة كتابه ، أن تاريخ الشعب الأرمني محوط بضبابية كثيفة مخيفة علي المشهد المعرفي المصري، وربما العربي ، لاسيما أم قضاياه الكبري ألا وهي : الإبادة العرقية التي اقترفتها السلطات الحكومية العثمانية في أطوارها الحميدية والاتحادية والكمالية ضد الجنس الأرمني في الدولة العثمانية بغية تحقيق تناغم رفيع المستوي في التركيبة الإثنية للبناء الطوراني وقوامه : قومية واحدة وجنس واحد .
لكن اصطدم هذا المشروع بعناصر غير تركية في الدولة العثمانية ، لا سيما الأرمن الذين يشكلون عقبة عرقية – دينية سياسية – فكرية – اقتصادية – اجتماعية في وجه المشروع الطوراني .
ويشير الكاتب إلي بداية اهتمامه بالدراسة الأرمنية منذ صدور كتابه الأول عن الأرمن في القرن التاسع عشر ، مرورا بدراسته عن الأرمن في مصر ( 1896 -1961 ).
ويرجع سبب اختيار سني الدراسة بين عامي 1878 – 1923 إلي أن سنة البدء تمثل نقطة تحول في القضية الأرمنية من سمتها المحلية العثمانية إلي طبيعتها الدولية بموجب المادة "61" من معاهدة برلين ، أما سنة الختام فقد سجلت وفاة القضية الأرمنية رسميا في معاهدة لوزان .
ويذكر الكاتب الصعوبات التي اعترضت الدراسة ، ومنها الطبيعة التعقيدية المتداخلة والمتشابكة لبنائية القضية الأرمنية وحيثياتها وملابساتها ، كما أن المرجعيات المتباينة تتعامل مع منظومة هذه القضية من منطلق ثابتين جد متنافضين : أولهما رفضي تبريري عثماني – تركي ، وثانيهما إثباتي تقريري أرمني .
ويشير الكاتب إلي تعدد مصادر الدراسة في لغاتها العربية والمعربة والإنجليزية والأرمنية ، وتنوعت أشكالها بين الوثائق والدراسات والبحوث المختلفة ، وذلك لصياغة البنية البحثية وتركيب الصورة الحديثة وتحليلها علي النحو الذي خرجت به الدراسة.
ينقسم الكتاب إلي ثلاثة فصول رئيسية ،تسبقهما مقدمة وتنهيهما خاتمة وثلاثة ملاحق .
يرصد الفصل الأول " الحميديون والأرمن 1878 -1909 " وضعية الأرمن في الدولة العثمانية منذ الاستيلاء علي المناطق الأرمنية التي سميت بأرمينية العثمانية مرورا بانبعات اليقظة الفكرية وانبثاق الطموحات السياسية الأرمنية وانتهاء بتحول المسألة الأرمنية إلي قضية دولية عقب مؤتمر برلين 1878 ، وماتمخض عنها من ردود فعل دود فعل أرمنية وإقليمية ودولية أدت إلي اندلاع المذابح ضد الأرمن إبان عهد السلطان عبد الحميد ، كما يواصل هذا الفصل رصد العلاقات الأرمنية – العثمانية حتي نشوب الانقلاب العثماني وسقوط الحميدية .
وجدير بالذكر أن الأرمن في الدولة العثمانية – لا سيما الولايات مطوقين وسط عالم متنوع القوميات والأديان ، ونظرا لأنهم إحدي الأقليات ، فقد فرض عليهم التميز رسميا وعوملوا بكونهم مواطنين من الدرجة الثانية . وقد ظهر هذا في عدم قبول شهادتهم في المحاكم وحظر حمل السلاح وإلزامهم بأداء الجزية ، ورغم هذه الضغوط التي مابرحت تثقل كاهل الفلاحين العزل ، إلا أن كثيرا منهم قد تشبثوا بوطنهم الأم ، وارتضوا العمل فيه مزارعين أو محاصرين تحت سيطرة نخبة من الإقطاعيين والعسكريين العثمانيين .
ويشير الكاتب رغم كبوات الدولة العثمانية وتغير الظروف السياسية ، إلا أن الأرمن كانوا أشد الشعوب المسيحية إخلاصا في خدمتها وآخرها في التحول عن الولاء، فلا غرو أن أطلق عليهم العثمانيون لقب " الملة الصادقة " .
ويؤكد الكاتب أن ثمة عوامل غيرت من سلوك الملة الصادقة، نذكر منها التغييرات السياسية والاجتماعية التي دعا إليها المتنورون والثورة الفرنسية في الدولة العثمانية ، وتدخل الدول الكبري لا سيما روسيا القيصرية في الشئون الداخلية العثمانية ، كذلك قام التعليم بدور رئيسي في اليقظة الفكرية ، يضاف إليهما الصحافة والطباعة.
ويشير الكاتب إلي قوي أخري أدت إلي إيقاظ الروح الأرمنية تتمثل في ضغط الإرساليات التبشيرية الغربية خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر،حيث أثرت هذه النشاطات التبشيرية تعليميا وإداريا وثقافيا في الملة الأرمنية .
ورغم ذلك لم يسع الأرمن الغربيون إلي الانفصال أو الاستقلال عن الدولة العثمانية، بل طالبوا فقط بإجراء إصلاحات داخلية في الولايات الست وقيليقية في نطاق بقائهم ضمن رعاياها، ورغبتهم في تحقيق الحماية لأنفسهم وأملاكهم من الموظفين الفاسدين ومن عصابات النهب فضلا عن مساواتهم مع الرعايا المسلمين .
وبدلا من قيام الدولة العثمانية بالإصلاحات ، سعت الحكومة العثمانية إلي الاستيلاء علي إقليم زيتون الجبلي ذي الحكم الذاتي بولاية مرعش ، أدي إلي تمرد زيتون الذي أعقبه انتفاضات في فان ( 1862 ) وأرضروم ( 1863 ) وموش ( 1864) ، ويري بعض المؤرخين أن هذا التمرد ربما كان الإشارة الأولي ليقظة الأرمن الغربيين سياسيا .
أيقن الأرمن عدم جدية الحكومة في تنفيذ الإصلاحات ، وخشوا تنكيل الحكومة بهم إثر اشتراك أقرانهم الأرمن الروس في الحرب.
وأثمرت مساعي الأرمن جزئيا ؛ إذ تضمنت معاهدة " سان إستيفانو" المبرمة في 3 مارس 1878 بين الدولتين الروسية والعثمانية المادة " 16" التي نصت علي : " تنفيذ الإصلاحات وضمان سلامة الأرمن من اعتداءات الأكراد والجراكسة وألا تنسحب القوات الروسية من المناطق التي احتلتها في أرمينية الغربية حتي تقوم الحكومة العثمانية بتنفيذ تلك الإصلاحات فورا ، كما تضمنت هذه المعاهدة ضم روسيا أقاليم جارس وأردهان وآلاشجيرد وبايزيد من أرمينية الغربية وإعادة إقليم أرضروم الذي كانت قد احتلته إلي الدولة العثمانية .
ويؤكد الدكتور محمد رفعت الإمام ، أنه بحلول عام 1881 بدا واضحا أن المساعدات الأوربية بشأن أرمينية الغربية غدت ضيلة ، مما أدي إلي شعور الأرمن بالخداع والخذلان إلي أن راح عدد كبير منهم يناصر الطرق غير المشروعة لمقاومة استبداد عبد الحميد ، واقتنع آخرون بحمل السلاح .
وتطورت الحركة القومية الأرمنية من مجرد فكرة إلي جمعيات ثورية محلية وعامة مالبثت أن تمخض عنا الأحزاب الثورية.
نذكر من هذه الأحزاب : حزب الأرميناجان الذي تأسس عام 1885 ، وحزب الهنشاك ( الناقوس ) عام 1889 ، وحزب الطاشناق ( الاتحاد الثوري الأرمني عام 1890 .
تمخض عن ذلك مد ثوري في أرضروم وعصيان مسلح في ساسون، واجهها العثمانيون بشراسة غير مسبوقة عن طريق فرق الخيالة الحميدية التي تشكلت من عناصر غير تركية مثل : الألبان والجراكسة والأتراك والأكراد وتمثلت مهمتها في مواجهة المد الثوري ، ورغم القسوة والتخريب الجماعية التي اقترفتها القوات العثمانية إلا أن المذابح الأرمنية استمرت منذ 13 اكتوبر حتي 30 نوفمبر 1895 عندما بدات القوات العثمانية بأوامر من الأستانة هجوما منظما علي القري الأرمنية وعلي الأحياء الأرمنية بمدن الولايات الست، ثم بلغت المذابح ضراوتها في مدينة الرها خلال يومي 28-29 ديسمبر 1895 حيث أبادوا بها حوالي ثلاثة آلاف أرمني حرقا ، واستمرت المذابح وعمليات السلب حتي يولية 1896 .
وتقدر المصادر عدد الضحايا بحوالي 100 ألف قتيل وتشريد أكثر من نصف مليون أرمني.
وبينما هدأت المذابح في الولايات الست ، شهدت الأستانة عاصفة دموية في أغسطس 1896 إثر الأعمال الإرهابية التي قام بها الثوار الأرمن الطاشناقيون إذ حركت اللامبالاة الأوربية حزب الطاشناق الذي لم يشترك في المظاهرات العامة التي نظمها الهنشاك.
وفي يوم الأربعاء 26 أغسطس 1896 احتل "26 " أرمينيا طاشناقيا عثمانيا مسلحين بمتفجرات البنك العثماني بالأستانة ، أعربوا فيه عن أن الهدف من احتلال البنك العثماني هو الضغط علي الدول الكبري للتدخل بفعالية لحل القضية الأرمنية ، ولما فشلت القوات العثمانية في استرداد البنك عنوة ، نجح القنصل الروسي في الآستانة ماكسيموف في عقد تسوية بين الحكومة العثمانية والطاشناقيين تم علي إثرها إخلاء البنك وترحيلهم دون التعرض إليهم إلي الخارج ووعدهم بتدخل الدول الأوربية لحل القضية الأرمنية ، وفعلا غادروا في 27 أغسطس 1896 علي متن السفينة الفرنسية جيروند.
والجدير بالذكر أن مذبحة الأستانة أيقظت الرأي العام في أوربا ضد الحكومة العثمانية التي اضطرت إلي إصدار بلاغ في 11 نوفمبر 1896 وعدت فيه بتنفيذ الإصلاحات في ولاياتها الست .
ويستعرض الكاتب أسباب فشل الثورة الأرمنية التي تكمن في نجاح عبد الحميد في إضعاف الحركة القومية نتيجة لسياسة العنف والقتل علنا ، كما كان لنتيجة تبني حزبي الهنشاك والطاشناق أديولوجية اشتراكية وانتهاجهما الإرهاب والعنف مما أبعد عنهم الرأسماليين ، أدي إلي ضعف الحركة الوطنية .يضاف إليهما الموقف الدولي المتخاذل الذي ساعد عبد الحميد علي الاستمرار في سياسته إزاء الأرمن .
ويؤكد الكاتب أن الثوريين الأرمن عدلوا من استراتيجيتهم ، وتحالفوا مع المعارضة العثمانية ضد عبد الحميد بغية إعادة العمل بدستور 1876 .
وتستمر العمليات الإرهابية ضد السلطات العثمانية ، عندما حاول أرمني طاشناقي يدعي أجوب اغتيال ماغاكيا أورميان بطريرك الأرمن الكاثوليك بالأستانة في 6 يناير 1903، وفي ذات الوقت تتواصل سياسة القمع العثمانية إزاء الأرمن .
وتتصاعد الأحداث التي تنبئء بقرب سقوط عبد الحميد ، إذ في 27 سبتمبر 1907 انصرت منظمتا تركيا الفتاة في سالونيك وباريس في منظمة واحدة ، وانعقد مؤتمر باريس للأحرار الدستوريين نتج عنه اتفاق الاتراك والأرمن علي العمل سويا من أجل إسقاط عبد الحميد ، وأجبر عبد الحميد علي إعلان الحكومة الدستورية في 24 يولية 1908 ، وفقد عبد الحميد البوسنة والهرسك بعد إعلان النمسا ضمها وإعلان كريت الاتحاد مع اليونان واستقلال بلغاريا .
وفوق كل ذلك ،تأتي مسألة أضنة ( القشة التي قصمت ظهر عبد الحميد ) ،فاندلعت شرارتها في 14 أبريل 1908 ، وشهدت عمليات عنف وذبح حتي راح ضحيتها آلاف من الأرمن.
وييسدل الستار علي نهاية المشهد الدموي ؛ إذ في الرابع والعشرين من أبريل 1909 يحاصر الجيش المقدوني الأستانة و في 27 أبريل 1909 أعلن البرلمان العثماني خلع عبد الحميد ونفيه إلي سالونيك وإحلال أخيه الضعيف محمد رشاد الخامس ( 1909 -1918 ).
ويستعرض الفصل الثاني " الاتحاديون والأرمن 1909 -1918 " نمو النزعة القومية التركية وتضخمها بالدرجة التي دفعت الاتحاديين إلي اجتثاث العرق الأرمني الشاذ كيانيا عن المنظومة البنيوية التركية ، وبذا اقترف الاتحاديون أول جريمة إبادة في القرن العشرين . كما تتبع الفصل ميلاد أول جمهورية أرمنية في التاريخ الحديث عام 1918 وظروف ميلادها وتطورها حتي نهاية الاتحادية .
فيشسر الكاتب ، أنه في أعقاب حركة تركيا الفتاة ، تغلغلت في الدولة العثمانية ذخيرة كاملة من الأفكار الجديدة أمثال التجديد الإسلامي والشعبية القومية والتضامنية الاشتراكية .بيد أن تيارين كبيرين انبثقا في طوفان الأفكار الجديدة التي اجتاحت الدولة واستقطبا حولهما مجمل الحياة الفكرية ؛ إذ يقف التيار الإسلامي علي طرف المروحة الأيدلوجية ،وفي حين يقف التيار التغريبي علي طرفها الآخر ، وبين هذين التيارين أخذ يظهر تدريجيا نمط ثالث يتحسس خطاه ؛ إنه النزعة التركية القومية التي تدعمت إثر الدوامات السياسية التي مر بها النظام الاتحادي المهيمن علي الإدارة العثمانية خاصة الحرب الإيطالية التركية 1911 – 1912 والقلاقل في ألبانيا والحرب البلقانية 1912- وفي خط متواز مع الدوامات السياسية ، مرت بأزمة معنوية عميقة ؛ إذ بدأ الارتياب في التوجهات الأيديولوجية التقليدية سواء أكانت إسلامية أم تغريبية . وفي المقابل ، ازدادت النزعة التركية القومية ترسخا ، ولم تعد المسألة مجرد تنقية اللغة التركية وإيجاد أدب قومي ، بل صارت المسألة تتبلور في البحث عن بنية جديدة مستمرة ومتجانسة للدولة التركية عوضا عن الدولة العثمانية متعددة الأعراق المستثمرة المستغلة الضعيفة. والواقع أن الشبيبة التركية التي أضحت لا تجد نفسها لا في إسلام محافظ ولا في غرب مفتوح ، فإنها باتت تنهمك في البحث عن هويتها .
وإزاء ذلك، وجد الاتحاديون أنفسهم مدفوعين إلي إعادة التفكير في إستراتيجيتهم برمتها ، فمنذ ظهور الاتحادية علي المسرح السياسي راهنت علي القيم التعبوية ؛ إذ بدأت بامتطاء جواد النزعة العثمانية ، ثم تحولت إلي تمجيد الأمة والإخاء الإسلاميين .
وتحمست بشدة للوحدة القومية لتكون إحدي دعامات النجاة النادرة التي يمكن التشبث بها .وفعلا ، تم الوصول إلي إجماع واسع حول هذا الهدف تحديدا مع بداية عام 1914 .
ومنذئذ، كان غير الأتراك شبه مستبعدين من هذا الإجماع ، وراحت الأمة التركية وحدها تستكشف ذاتها فعليا ، وهذا يعني أن المثل الأعلى ل الاتحاد والإخاء بين شتي جماعات الدولة- الذي دافع عنه المثقفون العثمانيون بحماس بالغ طيلة ما يربو علي نصف قرن – لم يعد يمثل عشية الحرب العالمية الأولي غير عقيدة جوفاء مناسبة فقط لتزيين الخطب الرسمية .
وهكذا ، انخرطت الدولة العثمانية تحت قيادة الاتحاديين في طريق الثورة القومية التي ستدفعها إلي الانزلاق في أتون الحرب العالمية الأولي كي تكتسب ثباتا ، كما أن هذه النزعة القومية الكاسحة ذات جناح اقتصادي.
وجدير بالذكر أن مفكري النظام الاتحادي لم يكتفوا فقط بالتشهير بمساوئ الامتيازات والتغلغل الغربي في الدولة العثمانية ، بل دعوا إلي تكوين بورجوازية قومية تركية قادرة علي مراوغة رأس المال الأوربي الجارف والإمساك بزمام المصير الاقتصادي للبلاد. هنا ، لا بد من أجل تكوين هذه البورجوازية وخلق اقتصاد قومي ، الاصطدام بمنافسة العثمانيين غير الأتراك . وتحديدا المسيحيون الأكثر توجها إلي التجارة العالمية .
وهكذا ، صار التخلص من الأرمن ضرورة سياسية بقدر ماهي اقتصادية ، وعرقية بقدر ماهي دينية كي تنسجم المنظومة الطورانية .
ويشير الكاتب إلي استغلال النظام الاتحادي تقهقر جيوشهم علي جبهة القوقاز ، وألقوا بلوم الهزيمة علي الأرمن؛ إذ استغلوا وجود الأرمن الروس المتطوعين يقاتلون في الجيش الروسي واتهموا الأرمن العثمانيين بالخيانة العظمي ؛ لأنهم لم يتطوعوا في جيشهم شأن أقرانهم الروس.
وفي هذا المناخ قرر الاتحاديون في فبراير 1915 " إبادة الأرمن بالدولة العثمانية ووقعت مهمة تنفيذها علي عواتق الدرك والعصابات والتشكيلات المخصوصة . ولم يكن الجيش متورطا فيها.
وفي مارس 1915 قررت الحكومة العثمانية تدمير مركزي المقاومة الأرمينيين الرئيسيين زيتون وفان .
وفي مساء 24 أبريل اعتقلت السلطات العثمانية أكثر من مائتي أرمني من المثقفين بالأستانة واغتالوهم جميعا.
ومنذ مايو 1915 أبرقت السلطات العثمانية أوامرها الصريحة إلي الحكام والقادة العسكريين بترحيل الأرمن عنوة من وطنهم الأم بحجة حماية المدنيين وحماية القوات المسلحة من خيانة متوقعة من الأرمن الممالئين لروسيا .
وفعلا نفذت الأستانة هذه العملية في الولايات الشرقية علي مرحلتين ك أولا قتل كل الرجال الأكفاء ، ثم ثانيا ، نفي بقية الأرمن . بيد أن النفي لم يكن سوي الفصل الثاني من برنامج الإبادة .
وفي نهاية يولية 1919 قطع برنامج النفي أشواطا كبيرة ، ولم يعد ثمة أرمن في تلك الولايات التي كانت الدول الأوربية تطالب الباب العالي يوما بإجراء الإصلاحات فيها ، بيد أن الاتحاديين قلقوا من الأرمن قاطني الأناضول وقيليقية.
وثمة حقيقة جديرة بالذكر مؤداها ، أن الاتحاديين وقعوا هنا في تناقض صارخ ، فقد أقاموا ترحيل أرمن الولايات الشرقية بناء علي بديهية إستراتيجية مؤداها أن الحكومة العثمانية أرغمت علي نقل الأرمن الثائرين الذين يتدخلون في النشاطات العسكرية علي الجبهة القوقازية . والحال بالنسبة لترحيل أرمن الأناضول وقيليقية يبقي دوما دونما تبرير نظرا لوقوع هذه الجهات بعيدا عن جبهة القوقاز. ناهيك أن الأرمن يشكلون فيهما أقلية ، ولم يكن الموقف يسمح لهم بالتجسس أو النشاط التخريبي أو مساعدة العدو. ورغم هذا ، نظمت السلطات العثمانية عملية نفي حقيقية لهم.
وبذاك ، نجح الاتحاديون تماما في تصفية الأرمن من أراضيهم التاريخية التي قطنوها منذ ما ينيف علي ثلاثة آلاف سنة . ويكمن أساس هذه المأساة في تبني الاتحاديين المتعصبين قومية متطرفة ، وليس في خيانة الأرمن كما ادعت السلطات العثمانية .
ويشير الكاتب إلي أن التخلص من الأرمن سيجنب الحكومة العثمانية التدخلات الأوربية المستمرة وسيزيل العقبة العرقية بين الأتراك العثمانيين والشعوب التركية الأخرى فيما وراء القوقاز وبحر قزوين ، ويمهد السبيل لملكية جديدة أمام أبطال الطورانية .
وجدير بالذكر أن فكرة التخلص من الأرمن تطورت بشكل متواز مع اندفاع تنامي الطورانية . ، وهكذا ، ارتكب الاتحاديون أول إبادة عرقية جماعية في القرن العشرين باغتيالهم أمة الأرمن مع سبق الإصرار والترصد .
وفي غرة يناير 1917 أنهت الإدارة العثمانية القضية الأرمنية رسميا وأبطلت المادة " 61 " من معاهدة برلين مدعية أنها عقيمة لا جدوى منها ؛ إذ لم يعد ثمة وجود للأرمن في الدولة العثمانية .
وبينما انتصرت حكومة الأستانة عرقيا ، راحت تتمرغ في هزائم متلاحقة ؛ إذ اجتاح الموت جبهات الدردنيل وبلاد الرافدين وعلي ضفاف قناة السويس وسيناء ، وأخيرا شبه الجزيرة العربية وسورية وفلسطين . وفي حين اتفقت دول الوفاق علي اقتسام أملاك السلطان الآسيوية ( سايكس – بيكو ) فما برحوا ينثرون الوعود بوطن قومي " للعرب واليهود واليونانيين من رعايا السلطان " .وبدأت الدولة العثمانية في سكرات الاحتضار ، ولاح في الأفق أن انتصار روسيا عليها وضم أرمينية العثمانية صار وشيكا .
ويؤكد الكاتب بعد قيام الثورة البلشفية واعتلاء البلاشفة قمة السلطة ، حددت الحكومة السوفيتية موقفها الصريح من القضية الأرمنية بموجب مرسوم أصدرته في 11 يناير 1911 ، ومما جاء فيه : أن مجلس مفوضي الشعب يعلن للشعب الأرمني ، أن حكومة العمال والفلاحين في روسيا ستدافع عن حقوق الأرمن في أراضي أرمينية التي اغتصبتها الدولة العثمانية ، وذلك باعترافها بحقهم في تقرير مصيرهم بحرية إلي حد الاستقلال التام ".
لكن ، ما أعطاه البلاشفة بيمناهم سرعان ما أخذوه ييسراهم عندما أبرموا صلح " بريست – ليتوفسك " في 3 مارس 1918 مع الدولة العثمانية وألمانيا والنمسا والمجر ، وطبقا لما في المعاهدة التزمت روسيا ب أن تعمل كل ما في وسعها لتأمين الجلاء عن ولايات الأناضول الشرقية ( معظم أرمينية الغربية ) جلاء سريعا وتسليمها بانتظام إلي السلطات العثمانية .
والجدير بالذكر ، أنه بعد فشل مساعي الضغوط الألمانية علي الأستانة لعدم انتهاك حدود بريست – ليتوفسك ، واستحكام الخلاف بين شعوب القوقاز الرئيسية علي شروط الصلح مع الدولة العثمانية ، راح كل شعب يبحث علي حده طوق نجاته . فمنذ 14 مايو يناشد الجورجيين حماية الألمان . وهو ماتحقق في 26 مايو 1918 عندما أعلنوا استقلالهم عن جمهوريتي ما وراء القوقاز ورفعوا العلم الألماني . وفي اليوم التالي أعلنت أذربيجان استقلالها وآوت إلي أحضان الدولة العثمانية وأيدت مشروعها الطوراني ، ولكن لما كانت باكو في أيدي ائتلاف بلشفي – طاشناقي ، فقد اختار الآذريون إليزافيتول ( كيروف أباد ) لتكون عاصمة مؤقتة لحين وصول القوات العثمانية لتحرير باكو.
وهكذا ، أضحي الأرمن بمفردهم . ولم يكن أمامهم سوي إعلان استقلال الجزء غير المحتل من أرمينية الشرقية في المنطقة المحيطة بيريفان حتي يكون قادرا علي التفاوض مع الوفد العثماني في باطوم ولإنقاذ ما تبقي من وطنهم الأم ، وفي 30 مايو 1918 أعلن المجلس الوطني الأرمنية في تفليس أعلن عن قيام جمهورية أرمينية مستقلة .
وعلي إثر الهزائم العثمانية أمام القوات الأرمنية ، اضطرت القيادة العثمانية إلي توقيف هجومها والانسحاب من يريفان وإبرام معاهدة " باطوم " في 4 يونية مع الأرمن .
ونتيجة لشروط معاهدة باطوم المجحفة ، شعر الأرمن أن استقلالهم كان مزيفا وكل ماحدث حتذاك أن نودي فقط بجمهورية أرمنية مستقلة علي نحو غير رسمي
ويتابع الفصل الثالث " الكماليون والأرمن 1919 -1923 " ظهور الكمالية وتكريس الذاتية التركية وأثرها علي كيانية الشعب الأرمني ، كما يرصد الحروب الكمالية في الأناضول وما وراء القوقاز وانضمام أرمينية إلي الكتلة البشفية واغتيال القضية الأرمنية علي مائدة لوزان عام 1923 .
يشير الكاتب أن ثمة قضايا مهمة شغت الجمهورية الوليدة آنذاك، في مقدمتها النزاعات الحدودية مع جورجيا وأذربيجان ثم مؤتمر السلام المنعقد في باريس منذ 18 يناير 1919 .
وفي باريس عقد بوغوص نوبار خلال الفترة من 24 فبراير حتي 22 أبريل 1919 المؤتمر القومي الأرمني لتأييد المطالب الأرمنية ومناقشة مستقبل أرمينية ، وطالب هذا المؤتمر بأن يسند الوفاق الانتداب البريطاني علي أرمينية إلي الولايات المتحدة .
والجدير بالذكر أن ثمة تعقيدات اعترضت المطالب الأرمنية ، فقد خصصت اتفاقية سايكس – بيكو ( مايو 1916 ) قيليقية ونصف أرمينية الغربية لفرنسا .يضاف إلي ذلك ، اصطدام المطالب الحدودية الكردية مع مثيلاتها الأرمنية ، ولم يكن الجيش العثماني في الأناضول منزوع السلاح، ومن ثم لا تستطيع الجمهورية الأرمنية الصغيرة – الدفاع عن أرمينية .
احتاجت أرمينية قوة انتدابية لمساعدتها في مثل هذا التحول ، وفي تلك الأثناء ، وضعت الحكومة الأرمنية كل آمالها علي أوربا والولايات المتحدة الأمريكية ، واضطر الوفاق ( عدا الولايات المتحدة ) في أعقاب انتهاء الحرب الأهلية الروسية بهزيمة أعداء البلاشفة ان يعترف في 22 يناير 1920 بجمهوريات ما وراء القوقاز الثلاث ( أرمينية وجورجيا وأذربيجان ) وإمدادهم بالسلاح بغية مناهضة البشفية .
وقد أرسل الرئيس الامريكي ويلسون لجنة تقصي مكثت شهرين في أرمينية الغربية والجمهورية الأرمنية بتحديد إمكانية انتداب ، ووصلت اللجنة إلي نتيجة محددة : إذا كان الانتداب من الناحية الخيرية مقبولا ، فمن الناحية العملية سوف يكلف الولايات المتحدة ثمنا باهظا للغاية ، وسوف يلقي بها في مستنقع مشاكل . وعبثا ، حاول ويلسون إقناع الكونجرس بالموافقة علي معاهدة فرساي وعصبة الأمم .
وبعد مناقشات معقدة مطولة ، جاء الرد الأمريكي : رفض الكونجرس المعاهدة والعصبة ، ومن ثم ، الانتداب علي أرمينية .
ويؤكد الكاتب اصطدام الطموحات اليونانية – الإيطالية في الاناضول ، والهجوم اليوناني غربي الأناضول ، إلي تنامي شعور تركي قومي ، عندما نظم الأتراك القوميون بقيادة مصطفي كمال ( 1881- 1938 ) في الداخل معارضة قوية في وجه مخططات دول الوفاق بصدد تقسيم الدولة العثمانية ، وتبني مصطفي كمال مشروع قيام وطن قومي لا يقبل التجزئة ، وو مايعني رفض قيام دولة أرمنية في شرق الاناضول تضم الولايات الأرمنية الست وقيليقية.
ولكي يقنع الكماليون المجتمع الدولي والأرمن سويا بجدية نواياهم ، صبوا جام غضبهم علي قيليقية وراحوا يطهرونها من الأرمن بهجمات منظمة علي المدن والقري الماهولة بهم تحت بصر فرنسا وسمعها ، ولم يكترث الكماليون بأوامر الأستانة واعتبروا أنفسهم الحكومة الفعلية في الدولة ، مما أنذر الهجوم التركي علي قيليقية ورفض فرنسا الدفاع عنها بموت فيليفية الأرمنية .
ورغم هذا نجحت الدبلوماسية الأوربية أن تملي علي الأستانة قبول معاهدة سيفر في 10 أغسطس 1920 التي كرست تمزيق الدولة العثمانية واختزالها في دولة أناضولية صغيرة محصورة بين بلدين لا تزال حدودهما غير مرسومة وهما : أرمينية واليونان .
وبموجب هذه المعاهدة ، اعترفت الدولة العثمانية رسميا بان أرمينية دولة حرة مستقلة ( مادة 88 ) ، ونصت المادة ( 89 ) علي ان توافق الدولة العثمانية وأرمينية ودول الوفاق علي رفع قضية رسم الحدود بين الدولة العثمانية وأرمينية في ولايات فان وبيتليس وأرضروم وطرابيزون إلي تحكيم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية والقبول بالقرار الذي سيتخذه وأي شروط قد يقدمها فيما يتعلق بمنح أرمينية منفذا إلي البحر ونزع سلاح أية بقعة من الأراضي التركية المتاخمة للحدود المذكورة. ،وهو يعني رفض مطالبة الأرمن بولايات : ديار بكر وخربوط وسيواس شرقي الاناضول.
وبمقتضي هذه المعاهدة ، ألغيت الانتهاكات الدينية ، واكتسبت العائلات والطوائف حق المطالبة او البحث عن الأشخاص المفقودين والمختطفين عن طريق لجان مشتركة.
والجدير بالذكر ، أن معاهدة سيفر قدمت حلا للقضية التي كلفت حياة نصف الشعب الأرمني وتدمير مختلف مؤسساته .
بيد أن الرأي العام الأوربي ، لا سيما فرنسا أيقن تماما أن صلح سيفر ولد ميتا ، لأن الشروط المفروضة علي الدولة العثمانية كانت جائرة وغير قابلة للتصديق ، بل ومؤذية لصالح دول الوفاق .
ويشير الكاتب إلي شعور الكماليين بالتهديد الذي تشكله أرمينية مستقلة ، والرغبة في إسقاط سيفر، أدي إلي أن أصدر مصطفي كمال في أواخر سبتمبر 1930 أوامره إلي الجيش التركي باجتياح الحدود وسحق الجمهورية الأرمنية القائمة في القوقاز، وتابعت دول الوفاق تقدم الجيش التركي في قلب الجمهورية الأرمنية في منتصف فبراير حتي احتلت المنطقة بأسرها وسيطر الاتراك علي المناطق التي كانت لهم قبل انسحابهم في نوفمبر 1918 .
وثمة حقيقة مهمة مؤداها أن انضمام أرمينية إلي الدولة البلشفية وانصرافها إلي تضميد جراحها ، أديا إلي توقف حكومة أرمينية السوفيتية عن الاهتمام باستعادة الأراضي الأرمنية التي اغتصبها الاتراك القوميون، كما أن الرد التركي الفعال علي سيفر حرض حكومات دول الوفاق كي تنشد تطبيع العلاقات مع الكماليين .
ويشير الكاتب إلي انه بالرغم من أن دخول البلاشفة أرمينية قد قوبل بمعارضة الطاشناقيين والرأسماليين ، إلا أن قبول حكمهم كان المخرج الوحيد للمازق الأرمني بصرف النظر عن أية نزاعات سياسية أو انتماءات أيديو لوجية؛ إذ بموجبه توقف الزحف التركي، وصار هناك جسد أرمني وأمنت بقايا الأرمن بعد طول خوف .
وتتحطم الحلم الأرمني علي صخرة معاهدة لوزان التي أبرمت في 24 يوليو 1923 ، بشكل يتماشي مع أماني الاتراك ؛ إذ أنها اعترفت لتركيا بحدود مستقرة تستوعب تراقيا الشرقية والأراضي المتنازع عليها في الأناضول : إقليم أزمير ، قيليقية ، ساحل البحر الأسود ، الولايات الشرقية ( الأرمينية )، وانعكس الانتصار المطلق للأتراك بأنه لم ترد في بنود لوزان النهائية كلمتا أرمينية أو الأرمن ، وإنما تضمنت نصوصا عامة حول اضطهاد الأقليات غير المسلمة في تركيا فضلا عن عدم اضطهاد الأكراد القاطنين جنوب شرق الأناضول .
ويختم الكاتب الفصل بفقرة جد مؤثرة تلخص تاريخ أمة مكلومة تكالبت عليها الأمم لتمزيقها ؛ إذ يقول : " وكأنما لم تكن ثم قضية أرمنية ، أو لم يكن هناك وجود للأرمن ذاتهم في الدولة العثمانية . وعلي هذا النحو طمس الحلفاء الكبار قضية الحليف الصغير علي مائدة لوزان وغسلوا أيديهم بدماء الأرمن والأكراد "
وتبلور الخاتمة أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة ومن أهمها :
إن الأرمن كانوا يشكلون ملة وفقا للنظام الإداري العثماني، وصاروا لا سيما في العاصمة الثانية العمود الفقري للاقتصااديات الزراعية والصناعية والتجارية والحرفية .
وأيضا ، ثمة عوامل قد استشرت في كيانية الملة الصادقة ، منها تغييرات سياسية واجتماعية يضاف إليهما النهضة الفكرية والصحفية والتعليمية والإرساليات التبشيرية ، وكذلك الدور الروسي في تنامي الطموحات القومية لدن الرعايا المسحيين في الدولة العثمانية .
بعد الشعور الأرمني والرغبة الملحة في الإصلاحات ومراوغة العثمانيين في تنفيذها ، تحولت القضية الأرمنية من قضية محلية عثمانية إلي كونها قضية دولية ، وأدي تأزم الموقف والانشغال العالمي عن القضية إلي التوجه العام الأرمني إلي المسار الثوري الذي قوبل بالعنف والقمع من السلطات العثمانية .
رغبة الاتحاديين الملحة في التخلص من الأرمن الذين يشكلون عقبة في سبيل تحقيق الحلم الطوراني ، إذ نتج عن ذلك استغل الاتحادييين تقهقر جيوشهم علي جبهة القوقاز وألقوا بلوم الهزيمة علي الأرمن لانهم لم يتطوعوا في الجيش العثماني أسوة بالأرمن الروس ، ونتج عن ذلك سلسلة من المذابح المروعة سنة 1915 .
تبني الكماليون مشروع وطن قومي لا يقبل التجزئة ، وهو مايعني رفض قيام دولة أرمنية في شرق الأناضول.
تبخر الحلم الأرمني واغتيال الأمة الأرمنية بموجب معاهدة لوزان سنة 1923 ،والتي تماشت مع أماني الأتراك القوميين ، إذ أنها اعترفت لتركيا بحدود مستقرة تستوعب تراقيا الشرقية والأراضي الشرقية ( الأرمينية )، وتجاهلت تماما أرمينيا
أما الملاحق ، فيتناول أولها سلسلة خرائط توضيحية لمسارات التاريخ الأرمني والمحطات الفاصلة علي الخريطة السياسية الأرمنية ، ويرصد ثانيها أهم أحداث القضية الأرمنية في تتابع زمني، أما ثالثهما ، فمخصص للتعريف بتراجم الشخصيات الأرمنية ذوات الفعالية في تاريخ القضية الأرمنية . وقد اقتصرت هذه التراجم علي الشخصيات الواردة في الكتاب فقط سواء بالمتن أو الهوامش .

عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى