منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

الوضع القانوني للأرمن في مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الوضع القانوني للأرمن في مصر

مُساهمة من طرف عطا درغام في الثلاثاء 6 يناير 2015 - 19:02


يمكن تحديد الوضع القانوني للأرمن في مصر عبر ثلاث مراحل رئيسية
أولا : مرحلة الجنسية العثمانية
ثانيا : مرحلة الجنسية المصرية
ثالثا: مرحلة الجنسية العربية
بالنسبة للمرحلة العثمانية ، صدر أول تشريع وضعي منظم للجنسية العثمانية في 19 يناير 1869 ، وهو اول تشريع يجعل لرعايا الدولة العثمانية جنسية بمعناها المألوف في القانون الدولي الخاص ؛ تحديد علاقة الفرد بالدولة ، كما أن هذا التشريع قد فصل الدين عن الجنسية. وفي إطار هذا التشريع ، غدا جميع قاطني الدولة العثمانية وولاياتها تلقائيا عثمانيي الجنسية بغض النظر عن أصولهم العرقية، وصار الأشخاص غير التابعين لها أجانب. ومن ثم سرت فاعلية الجنسية العثمانية في مصر باعتبارها جزءا من الدولة العلية حتي انفصالها في 5 نوفمبر 1914.
ورغم تبعية مصر القانونية للدولة العثمانية ، إلا أنها تمتعت فعليا باستقلال داخلي في إدارة أمورها . وقد تمخض عن هذه الخصوصية تمايز المصريين عن بقية الرعايا العثمانيين فيما عرف ب" الرعوية المحلية" ؛أي المصرية. وجدير بالذكر أن هذه الرعوية صفة تميز المصري عن بقية العثمانيين داخل حدود الدولة العثمانية دون أن يكون لها أثر دولي. وقد نظمتها تشريعات مصرية متفاوتة لتحقيق غاية محددة مثل بيان الاشخاص الذين يخضعون للتكليف العسكري وتحديد الوظائف الحكومية . ويلاحظ أن الرعوية المصرية قد ارتكزت علي الجنسية العثمانية والإقامة بالإقليم المصري.
وجاء في طليعة التشريعات المنظمة للرعوية المحلية الأمر العالي الصادر في 19 يونية 1900 الذي حدد المصريين وفقا للبنود الآتية.
أولا: المتوطنون في القطر المصري قبل اول يناير 1848 وظلوا مقيمين بها؛ أي الأهالي الأصليون.
ثانيا : الرعايا العثمانيون المولودون والمقيمون بمصر الذين يقبلون المعاملة بمقتضي القرعة العسكرية سواء بادائهم الخدمة أو دفع البدلية.
ثالثا: الرعايا العثمانيون المتوطنون بمصر منذ أكثر من 15 سنة علي صدورالامر العالي ، وأبدوا رسميا للسلطات الحكومية رغبتهم في نيل الرعوية المحلية.
في ظل الجنسية العثمانية والرعوية المحلية ، انسحبت تشريعاتهما علي أرمن مصر بحكم أنهم من أعراق الدولة العثمانية من ناحية ، واستوطنوا مصر منذ سنوات سابقة علي صدور الامر السابق من ناحية أخري.
وجدير بالذكر أن الأرمن اتخذوا جنسيات "13" دولة منهم"6" دول صاحبات امتياز في مصر وهم حسب الأكثرية الأرمنية:إيطاليا ، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا ، بريطانيا، اليونان ، هولندا.
وكانت أعلي نسبة بين جنسيات الأرمن الأجنبية كانت الروسية (38فردا) ثم الفارسية ( 13نسمة) ، فالبلغارية (11 ) شخصا. بيد أن جميع هؤلاء الأرمن لا ينتمون إلي العالم العثماني، بل ينتمي بعضهم إلي الأرمن المقيمين بهذه الدول وتجنسوا بجنسياتها. ومن ثم جاءوا إلي مصر مباشرة ، ليس بسبب المذبحة ، إنما لدواع اقتصادية
وهكذا، ، يتضح مما سبق أن أغلبية أرمن مصر اندرجوا تحت الجنسية العثمانية والرعوية المحلية، وتجنست نسبة ضئيلة منهم بجنسيات أجنبية. وقد ظل هذا الوضع قائما من سنة 1896 حتي انفصال مصر عن الدولة العثمانية الذي مهد لنشوء الجنسية المصرية.
وتأتي المرحلة الثانية؛ مرحلة الجنسية المصرية، فمن جراء انفصال مصر عن الدولة العثمانية في 5 نوفمبر 1914 صار لها الحق في إنشاء جنسية بالمعني الدولي. كما ان الدستور المصري الصادر في أبريل 1923 قد نص في مادته الثانية علي أن الجنسية المصرية يحددها القانون. بيد أن أول تشريع منظم للجنسية المصرية قد تأخر حتي 16 مايو 1926 تحسبا للمساس بامتيازات الأجانب ومصالحهم في مصر. وإزاء الفراغ التشريعي بين عامي 1914-1926 ، اضطر القضاء إلي تطبيق نصوص قانون الجنسية العثمانية في تحديد الجنسية المصرية دوليا.
وعندما صدر المرسوم بقانون المنظم للجنسية المصرية في 26 مايو 1926 لاقي معارضة شديدة من الأجانب المتمتعين بالامتيازات ، كما طعن في دستورية هذا التشريع لصدوره في غيبة البرلمان. ولذا، امتنعت السلطة التنفيذية عن تطبيقه. ورغم ذلك، يعد هذا التشريع أول قانون شامل وضع لتعريف الجنسية المصرية وبيان طرق اكتسابها وفقدها. وإزاء الاعتراض الذي أثاره تشريع الجنسية ، فقد أصدر المشرع المصري المرسوم بقانون رقم"19" لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية ليستعاض به عن التشريع السابق. وبموجبه ، نظم المشرع انفصال الجنسية المصرية عن الجنسية العثمانية من ناحية ، وحدد من هو المصري والأجنبي من ناحية أخري.
وقد جاء في هذا القانون بخصوص الرعايا العثمانيين الذين ينتمي إليهم أغلبية أرمن مصر ما يلي:
المادة الأولي : يعتبر داخلا في الجنسية المصرية بحكم القانون:
(ثانيا ) : كل من يعتبر في تاريخ نشر هذا القانون (10 مارس 1929) مصريا بحسب حكم المادة الأولي من الأمر العالي الصادر في 29 يونية 1900.
(ثالثا) : من عدا هؤلاء من الرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون عادة في القطر المصري في 5 نوفمبر 1914 وحافظوا علي تلك الإقامة حتي تاريخ نشر هذا القانون.
المادة الثانية : يسوغ للرعايا العثمانيين الذين جعلوا إقامتهم العادية في القطر المصري بعد تاريخ 5 نوفمبر 1914 وحافظوا علي تلك الإقامة حتي 10 مارس 1929 أن يطلبوا في خلال سنة من تاريخ هذا النشر اعتبارهم داخلين في الجنسية المصرية . فإذا لم يطلبوا ذلك جاز ان يوجب عليهم مغادرة الأراضي المصرية.
(المادة الرابعة) يسوغ للرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون عادة بالقطر المصري في 5 نوفمبر 1914 ولم يحافظوا علي تلك الإقامة حتي تاريخ نشر هذا القانون أن يطلبوا في خلال سنة اعتبارهم داخلين في الجنسية المصرية.
والمقصود برعايا الدولة العثمانية في تأويل قانون الجنسية المصرية هم رعايا الدولة العثمانية القديمة قبل تاريخ العمل بمعاهدة لوزان المعقودة في 24 يولية 1923. ولا تسري الأحكام الخاصة باعتبار الرعايا العثمانيين داخلين في الجنسية المصرية علي من اختار منهم الجنسية التركية أو جنسية إحدي البلاد التي انفصلت عن الدولة العثمانية بمقتضي معاهدة لوزان أو جنسية إحدي البلاد الأجنبية الأخري.
وهكذا، يعد قانون الجنسية المصرية الصادر في عام 1929 البداية التنفيذية الفعلية لفصل الجنسية المصرية عن الجنسية العثمانية ، ليس هذا فحسب ، بل كان هذا القانون حدا مفصليا فارقا بين كينونة الرعايا العثمانيين مساوين للمصريين وبين صيرورتهم أجانب. ومن ثم، لم يختلف الرعايا العثمانيون عن المصريين في الواجبات والحقوق فقط، ولكنهم خضعوا للقوانين التي وضعت لمعاملة الأجانب.
ولما كان معظم أرمن مصر من الرعايا العثمانيين السابقين ، فقد صاروا أجانب تلقائيا. ولذا، بدات الجالية الأرمنية في مصر رحلتها الطويلة والشاقة بخطي حثيثة في سبيل الحصول علي الجنسية المصرية.
سارع الأرمن بتقديم طلبات إلي وزارة الداخلية للحصول علي الجنسية خلال السنة التي حددها القانون آنف الذكر من 10 مارس 1929 حتي 10 مارس 1930 . ولكن العملية اتسمت منذ البداية بالفوضي وعدم الدقة وكثرة الثغرات. ولذا ، اجتمع صليب بك سامي المستشار القضائي لوزارة الداخلية (بالإنابة) في أغسطس 1929 مع توركوم كوشاجيان مطران الأرمن الأرثوذكس بمصر للتباحث بشأن الشهادات التي ينبغي ان تمنحها المطرانية الأرمنية لطالبي التجنس بالجنسية المصرية ، واستقر رأي المستشار والمطران علي أن المطرانية سوف تمنح راغبي التجنس شهادتين ؛ أولاهما عن إثبات الجنسية العثمانية وثانيهما عن الإقامة بالقطر المصري. وقد بدأ العمل بهذا النظام منذ 9 نوفمبر 1929.
بيد ان الفترة من 9 نوفمبر حتي 10 مارس 1930 ، لم تكن كافية لكي تنجز المطرانية آلاف الطلبات المقدمة إليها من الأرمن لإثبات جنسياتهم العثمانية وإقامتهم في مصر. ولذا، أرسل الأب أرتين سركسيان – وكيل المطرانية- خطابا في 14 فبراير 1930 إلي رئيس مجلس الوزراء مصطفي النحاس باشا (أول يناير 1930-19 يونية 1930) يطلب منه مد الموعد المحدد لتقديم طلبات الدخول في الجنسية المصرية . وقد جاء الرد بأن " الميعاد المذكور منصوص عليه في المادة الثالثة من قانون الجنسية للرعايا العثمانيين الذين جعلوا إقامتهم العادية في القطر المصري بعد تاريخ 5 نوفمبر 1914، فلا يتسني مده إلا بقانون". ولذا ، فقد تقرر أن يقدم أصحاب الشأن طلباتهم رأسا إلي المحافظة قبل فوات الميعاد مع تعهدهم بتقديم المستندات اللازمة بع ذلك في غضون وقت محدد.
منحت وزارة الداخلية الجنسية المصرية رسميا لبعض الأرمن الذين قدموا طلبات التجنس خلال الفترة المحددة آنفا . بينما نجح آخرون في الحصول عليها عن طريق الرشاوي والوسائط. وظلت طلبات كثيرة قيد البحث حتي أغسطس 1932 . وبعد هذا التاريخ ، توقفت الوزارة تماما عن البت في أية طلبات تجنس للأرمن مما أحدث ارتباكا شديدا في الدوائر الارمنية. ولهذا خاطب الأسقف مامبريه سيرونيان وزير الداخلية محمود فهمي القيسي باشا في 12 أبريل 1933 شاكيا إليه أن " بعض الأرمن الأرثوذكس بمصر التمس من وزارة الداخلية إجراء ما لزم للحصول علي الجنسية المصرية ولم يجاب ملتمسه حتي الآن. وبما أن الجنسية المصرية ضرورية لمصالحهم الشخصية ولا يصح أن يكونوا تابعين للحكومة المصرية وليس بيدهم ما يبرر ويؤيد ذلك، فرجائي من سعادتكم صدور الأمر بإجراء اللازم نحو الطلبات المقدمة من أبناء طايفتنا لحصولهم علي الجنسية المصرية".
ترتب علي هذه الشكوي قبول محافظ العاصمة طلبات تجنس الأرمن وتسليم قلم الجوازات إليهم جوازات مصرية مؤقتة دون أن يتيسر لأي أرمني الحصول علي تذكرة الجنسية. ومن ثم تأزم الوضع القانوني لأرمن في مصر . ونظرا لكثرة شكاوي الأرمن إلي مطرانيتهم ، كرر الأسقف سيرونيان نداءه إلي الحكومة المصرية لحل مسألة تجنس الأرمن . ففي 18 ديسمبر 1934 ، أرسل الأسقف التماسا إلي محمد توفيق نسيم رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية (14 نوفمبر 1934-30 يناير 1936) أوضح فيه حالة الأرمن" شديدة الارتباك". كما أوضح بأن الأرمن "الذين يتعلقون بمنتهي الإخلاص بالبلاد التي أضافتهم في أوقات الشدة .. لا يترددون مطلقا في اتخاذها موطنا لهم".
لم تلتفت حكومة نسيم إلي التماس الأسقف، ولم تعر الداخلية اهتماما بطلبات تجنس الارمن مما عقد موقفهم وسعد من قلقهم. ومرة أخري ، ناشد الأسقف الحكومة وكتب تقريرا في 28 مارس 1939 عن الوضع الأرمني موجها إياه إلي وزير الداخلية محمود فهمي النقراشي باشا. ومما جاء فيه:"... تلبية لنداء الألوف من الأرمن المقيمين بالقطر المصري..أري نفسي مضطرا لأن أتقدم مرة أخري إلي حكومتنا السنية راجيا ممنها أن تتكرم علينا بالبت في موضوع طلبات الجنسية المقدمة من أبناء طائفتنا الذين أصبحوا الآن علي أشد حالات القلق من جراء تأخير البت في ملتمسهم. إن الأرمن المتقدم ذكرهم ويربو عددهم علي بضعة آلاف نسمة، قد رحبت بهم مصر الكريمة قبل نشوب الحرب العظمي.. فاستوطنها هؤلاء القوم من سنين عديدة. ولا يبغون الآن إلا أن ينتظم مركزهم فيها بحكم القانون فيصبحون أبناء أوفياء لهذه الديار المباركة.. وهم ما زالوا مستعدين للقيام بكل ما يترتب علي تحقيق هذه الأمنية من الفرائض والواجبات...".
ويواصل الأسقف شرح الوضع القانوني للأرمن في مصر منذ صدور قانون الجنسية عام 1929 والإجراءات التي اتخذوها للحصول علي الجنسية حتي وصل إلي نهاية مارس 1939 فبلور الموقف كما يلي:" والحالة الآن أن لفيفا من أبناء طائفتنا تمكنوا من الانتفاع بقانون الجنسية الصادر في سنة 1929 تحت رقم 19، في حين أن الجانب الأعظم من أبناء نفس طائفتنا ما زال محروما من مزايا هذه القانون، وإن كانت حالتهم منطبقة كل الانطباق علي حالة الفئة الأولي. وهذا الأمر بث شعور القلق في الخواطر وجعل الناس يتظلمون من سحب جوازات السفر المؤقتة منهم، بل جعلهم يتضررون مما يعوق سبيلهم من المصاعب التي تضر بمراكزهم وتلحق الأذي بالحقوق المكتسبة لهم". وفي الختام ، رجا الأسقف وزير الداخلية النظر في قضية تجنس الأرمن تسكينا لحالتهم القلقة".
.........................................................................
وهكذا ، فشل معظم أرمن مصر في الحصول علي الجنسية المصرية. وعبثا ، حاولوا مرارا وتكرارا اكتسابها . فلم تقف وزارة الداخلية عند حد غض الطرف عن النظر في طلباتهم المودعة بدواليبها ، ولكنها لم تشأ حتي ان تتسلم أية طلبات جديدة. ويمكن تفسير هذه الظاهرة في ضوء عدة اعتبارات.
في الابتداء ، تركت معاهدة لوزان (1923) رعيا الدولة العثمانية السابقين، وعلي رأسهم الارمن، دون تحديد وضعهم القانوني. كما ان الجمهورية التركية- وريثة الدولة العثمانية- لم تقر أية حقوق لرعاياها السابقين خارج حدودها.
كما اوقع انضمام الجمهورية الارمنية إلي الحظيرة السوفيتية أرمن مصر في دائرة الاشتباه الشيوعي. وقد عزز الأرمن أنفسهم هذا الاتجاه عندما اتهم حزب الطاشناق- المناهض للسوفيت- لدي الدوائر الحكومة المصرية خصومه السياسيين بالعمالة السوفيتية والدعاية الشيوعية.
ولهذا ، انتاب القلق السلطات الحكومية صوب أرمن مصر. وتنبثق تيار مصري من المناوئين للشيوعية يضع العراقيل أمام تجنس الارمن. وقد حاول هذا التيار بشتي السبل إظهارهم في صورة مشوهة، بل أكثر، اعتبارهم عنصرا ضارا لا يؤتمن إليه. وبذا ، أصبحوا محل ريبة السلطات والشعب في آن واحد.
كما نادي هذا التيار بوجوب منح الجنسية للعرب والفرس والأتراك الذين كانوا فيما مضي رعايا عثمانيين.اما الروس البيض والأرمن، فلا يجب منحهم الجنسية لانهم سيستغلونها في محاربة الروح الوطنية وإضعاف مصر، وهو هدفهم الأسمي.
وقد لاحظ المسئولون الأرمن خطورة هذه الدعاية ليس علي تجنسهم فقط، بل علي وجودهم بمصر كلية. ولذا، نفي الراعي الأرمني في كل خطاباته وتقاريره إلي الحكومة المصرية أية علاقة مشبوهة لأرمن مصر مع الدول الأجنبية.أي تحديدا ؛ الاتحاد السوفيتي ودعايته الشيوعية:"..إن الأرمن القاطنين في الديار المصرية (1939) توافد أغلبهم من البلاد التركية تحت ضغوط الظروف السياسية المعروفة ( الإبادة الأرمنية)، وهي البلاد التي كان القطر المصري جزءا منها قبل تاريخ الحرب العظمي، وهؤلاء الأرمن الذين أصبحوا الآن علي حل من كل قيود أو صلة سياسية بالأقطار والحكومات الأجنبية هم من العناصر الأمينة التي تستطيع مصر أن تعتمد علي إخلاصه وتضع ثقتها في خدماتها بدون وجل.
وأدي هذا الاشتباه الشيوعي في الأرمن إلي تقاعس السلطات الحكومية عن منحهم الجنسية المصرية خاصة وأن المادة العاشرة من قانون الجنسية المتعلقة بإسقاط الجنسية المصرية للأجانب قد نصت في بنديها الثالث والرابع علي مايلي: " إذا أتي عملا من شأنه المساس بسلامة الدولة في الداخل أو في الخارج أو بنظام الحكومة أو بالنظام الاجتماعي في القطر المصري. وإذا نشر بطريق الخطابة أو الكتابة أو إحدي طرق النشر الأخري أفكارا ثورية مغايرة لمباديء الدستور الأساسية".
يضاف إلي ماسبق أن المصريين قد امتعضوا من الأرمن بسبب موقفهم السلبي إزاء القضية المصرية الوطنية ضد الاحتلال البريطاني. ورغم أن الأرمن لم يتمتعوا بامتيازات الأجانب، فقد اعتبرهم المصريون من الأجانب المنتفعين بخيرات بلادهم. وبذا ، وقع الأرمن في دائرة صراع البورجوازية الوطنية ضد " ممثلي الرأسمالية غير الوطنية". زد أيضا ، التباين العرقي واللغوي والثقافي والتقاليدي بين الأرمن والمصريين.
وبناء علي هذا المناخ، أحجمت الحكومة المصرية حتي نهاية الحرب العالمية الثانية عن منح جنسيتها للاكثرية الأرمنية. وقد نجم عن ذلك إيثار"3698" أرمني مغادرة مصر إلي أرمينية السوفيتية.
ورغم أن قانون الجنسية المصرية لعام 1929 لم ينجم عنه حصول أغلبية أرمن مصر علي المواطنة ، إلا انه أدي من ناحية أخري إلي حصول كثير من الأجانب علي الجنسية المصرية. ولهذا أصدر المشرع المصري قانون الجنسية رقم"160" في 18 ديسمبر 1950 بغية تضييق الخناق علي تجنيس الأجانب بالجنسية المصرية، وقد نقل تشريع 1950 عن تشريع 1929 الكثير من احكامه بما فيها تلك المتعلقة بتأسيس الجنسية المصرية وبتنظيم انفصالها عن الجنسية العثمانية.
وهكذا، ادخل قانون الجنسية رقم (160) الأرمن في دائرة الأجانب الذين أرادت الحكومة المصرية تحجيم تجنسهم بجنسيتها في مصر. ولذا ، أثار رؤساء الجالية قضية التجنس في الأوساط الحكومية المختلفة وأثبتوا بشتي الوسائل ولاء الأرمن لمصر وأحقيتهم بمواطنتها .بيد ان أهم ما عرقل حصول الأرمن علي الجنسية ما أعلنه حزب الطاشناق بأن الشيوعية تخرب المجتمع الأرمني في مصر، ومن ثم ، لم يعد هذا خطرا علي مصر . ولتوخي الحذر وتجنب المخاطر، يجب منح الجنسية للأرمن الذين لا يميلون إلي الشيوعية وينتمون إلي الأحزاب المناهضة لها. وقد أثمر هذا الإعلان عن ارتياب الحكومة في أرمن مصر بخصوص الشيوعية، ولهذا ، خولت إلي حزب الطاشناق تقرير أهلية الأرمن راغبي التجنس. وخصص الحزب غرفة في نادي "نافاسارت" بالقاهرة عرفت ب"غرفة الحصول علي الجنسية". وقد استغل الحزب هذه العملية في مغازلة الأرمن للحصول علي أكبر عدد من أنصاره أو علي الأقل ضمان أصواتهم في انتخابات المجلس الملي.
وبذا ، نال فقط الأرمن الذين رضي عنهم حزيب الطاشناق مجرد حق تقديم طلبات التجنس إلي وزارة الداخلية ، وليس الحصول علي الجنسية ذاتها. وفي نفس الوقت، حاصرت الحكومة حتي الأرمن الحاصلين علي الجنسية المصرية. ففي أوائل عام 1951، عندما تقدم هؤلاء إلي إدارة الجوازات والجنسية لتحديد جوازات سفرهم ، قبلت الإدارة تجديدها لمدة سنة أشهر فقط في حين أن القاعدة المتبعة في تجديد الجوازات لمدة عام.
وجدير بالذكر أن هذه المعاملة قد خص بها المصريون الذين هم من أصل أرمني دون غيرهم من المصريين. ولذا ، ناشد المطران سيرونيان وزير الداخلية محمد فؤاد سراج الدين باشا "لرفع هذا الحيث عن فئة من المصريين هم في نظر القانون والدستور والعدالة علي قدم المساواة مع جميع المصريين".
وهكذا ، تبدو صورة أرمن مصر عشية قيام ثورة 23 يولية 1952 قلقة وحرجة بسبب عدم تجنسهم وتضييق الحكومة خناقها حتي علي المتجنسين. وبقيام الثورة وما أشاعته من نظام جديد، ازداد قلق الأرمن وغير المتجنسين واضطربت أوضاعهم لا سيما بعد صدور القوانيتن الخاصة بإقامة الأجانب. ولذا ، سارع راعي الأرمن سيرونيان بطرح قضية غير المتجنسين علي السلطات الحكومية وعررض مسألتين أساسيتين في 18 مارس 1955 علي المدير العام لمصلحة الهجرة والجوازات والجنسية.
دارت المسألة الأولي حول الأرمن الذين جاءوا إلي مصر منذ عام 1923 ؛ أي بعد معاهدة لوزان ، ولم يتمكنوا من الحصول علي الجنسية المصرية لعجزهم عن تقديم المستندات المطلوبة " فبقوا دون أية جنسية مما جعلهم في وضع شاذ سبب لهم متاعب كثيرة". ولما كان هؤلاء الأرمن قد استقروا بمصر واتخذوها موطنا لهم، فغن المطرانية ترغب في حصولهم علي بطاقات الإقامة تمشيا مع قانون الأجانب. ولكن لما كان هؤلاء الأرمن لا يقدرون بسبب ظروفهم علي تقديم المستندات الكثيرة المثبتة لإقامتهم، ولما كانت أسماؤهم مدرجة في سجلات المطرانية باستمرار منذ حضورهم إلي مصر ، فإن المطرانية ترجو قبول الشهادة الصادرة منها إثباتا للإقامة محل شهادات الإقامة التي تصدر من القنصلية بالنسبة للاجانب ذوي الجنسيات المعينة.
أما المسألة الثانية ، فقد خصت العجزة والمقعدين الذين لا يتمكنهم حالتهم الصحية ولا ظروف حياتهم من التقدم للإدارة للحصول علي الطلبات والبطاقات وإعادة تقديمها إليها ، كما أن بعضهم لا يعرفون القراءة والكتابة . ولذا، عرضت المطرانية علي الإدارة المخلصة إيفاد مندوبا من قبلها ينوب عن هؤلاء الفقراء في إتمام الإجراءات. كما التمست المطرانية إعفاء هؤلاء المعوزين من دفع رسوم الإقامة خاصة وأنهم يعيشون علي الإعانات الشهرية التي تمنحها إياهم.
جاء رد الإدارة العامة للجوازات والجنسية علي المطرانية الأرمنية في 7 أبريل 1955 وفيه : رفضت الإدارة قبول شهادات المطرانية لإثبات تاريخ حضور الأرمن إلي مصر وإقامتهم بها ويستلزم تعزيزها بشهادات وإثباتات أخري. ووافقت الإدارة علي إيفاد مندوب من المطرانية عن غير القادرين. كما وافقت علي إعفاء العجزة وغير المعوزين من رسوم الإقامة وفقا للقرار الوزاري الصادر في 20 مايو 1953 بالنسبة للعجزة والملاضي الموجودين في الملاجيء والمستشفيات فقط.
أحدث ذلك دويا في أوساط الأرمن غير القادرين. ولذا ، رفعت المطرانية قضيتهم في 20 أبريل 1955 إلي وزير الشئون الاجتماعية وناشدته ب"ندب من يلزم من السادة الباحثين لبحث حالة هؤلاء الأشخاص والتأكد من مدي عوزهم وانطباق القرار الوزاري المشار إليه عليهم". كما ناشدته بإخطار نتيجة البحث إلي إدارة الهجرة والجوازات والجنسية بوزارة الداخلية. وقد جاء رد الشئون الاجتماعية علي المطرانية " بضرورة أن يتقدم هؤلاء الأرمن إلي الوحدات المختصة كل في منطقته لإعفائهم من الرسوم بعد بحث حالتهم هناك".
وبينما تأرجح الوضع القانوني للأرمن في مصر علي النحو السابق، أصدر المشرع المصري قانون الجنسية رقم "391" لسنة 1956 . وبمقتضاه حرص المشرع علي تمصير أسس الجنسية المصرية بعدم إعادة النص علي تعبير الرعوية العثمانية. وحدد المصريين الأصول بالتوطن قبل يناير 1900 إذا استمر هذا التوطن حتي تاريخ العمل بالقانون الجديد. كما ابتغي المشرع حماية الجماعة الوطنية من الأشخاص الذين لا يدينون بالولاء لها.

عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الوضع القانوني للأرمن في مصر

مُساهمة من طرف عطا درغام في الثلاثاء 6 يناير 2015 - 19:03

وهكذا ، بتوسع سياسة التمصير وتعمقها ، ازدادت وضعية أرمن مصر القانونية تعقيدا وارتفعت درجة القلق لديهم خاصة غير محددي الجنسية وظلت درجات القلق في الارتفاع حتي صدور قانون جنسية الجمهورية العربية المتحدة الذي ينقلنا إلي المرحلة الثالثة.
علي إثر الوحدة بين مصر وسورية في 22 فبراير 1958 فقدت كل منهما ما كان لها من شخصية دولية، وزالت بالتالي الجنسية الخاصة بها . وبذلك ، أصبح لزاما علي المشرع إصدار تشريع جديد ينظم به الجنسية في الدولة الجديدة. وفعلا ، صدر قانون رقم"82" في 3 يويلية 1958 الخاص بجنسية الجمهورية العربية المتحدة. وأهم ما يميز هذا التشريع هو فكرة الانتماء إلي الأمة العربية، كما وسع هذا التشريع دوائر الأشخاص الذين يحق لهم التجنس بجنسية الجمهورية العربية المتحدة.
عندئذ ، هرول كثير من الرعايا الأرمن المولودين بمصر والمقيمين بها بصفة دائمة لا انقطاع فيها ، وهم جميعا من أصل عثماني بتقديم طلباتهم إلي مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية ، ملتمسين منحهم الجنسية العربية. وقد قبلت المصلحة كافة طلباتهم وأجرت بشانها التحريات وسددوا الرسوم المقررة.
وجدير بالذكر ان اكثر هؤلاء الأرمن كانوا من العاملين في الشركات. ولذا ، غدا مركزهم بها مزعزعا وأصبحوا عرضة للرفت نظرا لعدم حصولهم علي الجنسية المصرية التي يتطلبها قانون الشركات . وفعلا، أنذرتهم الشركات بالرفت ما لم يحصلوا علي الجنسية. وهو ما سيؤثر علي حياتهم الاقتصادية والاجتماعية. بيد ان إدارة الجنسية لم تبت في طلبات تجنسهم حتي ديسمبر 1958 مما اضطر المطرانية إلي التظلم لدي وزير الداخلية التنفيذي في 20 ديسمبر 1958. وجاء الرد في 15 يناير 1959 بأن هذه الطلبات لا زالت قيد البحث والدراسة.
لم تحسم الجهات المختصة مسألة تجنيس الأرمن حتي منتصف عام 1959 مما جعلهم في حالة من القلق والخوف من البطالة وتعريض عائلاتهم للضياع بعد ان رتبوا أمورهم وحياتهم علي أساس أنهم من المواطنين الذين أعطاهم القانون الحق في الحصول علي الجنسية العربية( المصرية). ولهذا، التمس مطران الجالية من الرئيس جمال عبد الناصر في 27 أغسطس 1959 منحهم الجنسية حتي يتمكنوا من الاستمرار في أعمالهم ووظائف الشركات التي يشتغلونها حتي لا يكونوا عرضة للفصل والتشرد.
وبعد مرور عام من التماس المطرانية إلي عبد الناصر ، لم تحسم أيضا جنسية الأرمن، ولذا ، كررت المطرانية تظلمها في 13 أغسطس 1960 إليوزارة الداخلية بخصوص هذه القضية التي تشغل بال الطائفة الأرمنية وتمس مصالحهم ومشاعرهم في الصميم.
وقد ازداد تأزم وضع الأرمن قانونيا عندما أصدرت وزارة الشئون الاجتماعية في 17 اكتوبر 1960 قرارها بوجوب غير المتجنسين بجنسية الجمهورية العربية المتحدة ( المصرية) الحصول علي تراخيص حق العمل في الجمهورية. وقد أثار هذا الامر قلقا في نفوس الأرمن غير محددي الجنسية والأرمن الذين لم يحصلوا علي الإقامة رغم انهم يعيشون في الإقليم المصري منذ عدة سنين. ولهذا، قرر مجلس إدارة كل من مطرانيتي الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة والإسكندرية عقد جلسة مشتركة لاتخاذ الخطوات اللازمة لدي الحكومة ولتجنب مشكلات قد تنجم مستقبلا.
وفعلا، تمخضت هذه الجلسة المنعقدة في 20 ديسمبر 1960 عن التماس رفعته المطرانية إلي عبد الناصر بخصوص تجنس الأرمن وتقرير قدمته إلي وزارة الشئون الاجتماعية والعمل التنفيذي بشأن إعفاء الأرمن من قانون ترخيص العمل.
احتجت المطرانية في التماسها وتقريرها بان الأرمن لا يعتبرون أجانب ، لان الأجنبي هو من كانت له جنسية محددة ولا تنطبق عليه أحكام قانون جنسية الجمهورية العربية المتحدة رقم"82" لسنة 1958 ولا يؤدي الخدمة العسكرية. وعززت المطرانية طلبيها الآنفين من عدة نواح تميز الأرمني عن سائر الأجانب في مصر
اولا : الناحية القانونية
1- ليس للأرمن جنسية أجنبية معينة ، بل أكثرهم غير محددي الجنسية
2- تنطبق عليهم احكام قانون جنسية الجمهورية العربية المتحدة
3- يؤدون الخدمة العسكرية
4- لهم مجلس ملي خاضع لإشراف وزارة الداخلية التي تشرف علي انتخاباته كما هو الحال تماما بالنسبة للمجلس الملي للوطنيين المسيحيين
ثانيا ، الناحية الاجتماعية
1- إنهم من الرعايا المحليين ويقيمون في البلاد منذ عدة سنوات.
2- اندمجوا بالمواطنين وتشربوا بعاداتهم وتطبعوا بطباعهم وتكلموا بلغتهم
ثالثا، الناحية الاقتصادية:
1- الأرمن قوم عاملون يشتغلون يالأعمال الفنية والصناعات الدقيقة، وهم اهل خبرة وفن ودراية
2- كما أنهم يستفيدون من خبرات مصر ، فإنهم يسهمون أيضا في ازدهار اقتصادها القومي.
رابعا، الناحية السياسية:
1- الأرمن مواطنون مخلصون ، اشتهروا بحبهم لمصر.
2- برهنوا في مختلف الظروف والمناسبات علي مدي حبهم الأكيد للجمهورية العربية المتحدة وتفانيهم في سبيلها وتعلقهم الشديد بالرئيس جمال عبد الناصر.
3- وبناء علي هذا ، ناشدت المطرانية رئيس الجمهورية بحسم قضية التجنس ، وطالبت وزارة الشئون بعدم تطبيق قرارها بشان ترخيص العمل للاجانب علي الأرمن.
4- وأخيرا، أثمرت الجهود المبذولة في سبيل تجنيس أرمن مصر بظفر فريق ليس بقليل منهم خلال النصف الاول من عام 1961 بجنسية الجمهورية العربية المتحدة بحكم قانون جنسيتها. وبينما كانت قضية التجنس سائرة علي درب الانفراج في كنف الجمهورية العربية المتحدة، انفصلت الوحدة بين مصر وسورية في 28 سبتمبر 1961. ومن المفارقات ، أن حصول أرمن مصر علي حقوق مواطنتها في عامم 1961 قد تزامن مع صدور قوانين التأميم الاشتراكية واضطراب الموقف السياسي ضدهم .
5- وهكذا يتضح مما سبق أن الوضع القانوني للأرمن كان مستقرا قبل عام 1929 بسبب انضوائهم مع المصريين تحت مظلة الرعوية العثمانية، ولكن تقلقل وضعهم وتخلخل بشدة بعد عام 1929 بسبب اتجاه السلطات الحكومية إلي فصل الجنسية المصرية عن العثمانية وترسيخ قواعدها. وتسببت التشريعات المتباينة المنظمة للجنسية المصرية في توسيع الهوة بين الأرمن وحصولهم علي المواطنة المصرية مما دعا عدة آلاف إلي الرحيل من مصر. بيد ان هذه التشريعات ذاتها قد خلقت مناخا لإثارة قضية تجنس الأرمن في الدوائر الحكومية. وقد نجم عن هذا ، حصول شرائح محدودة من الأرمن علي الجنسية المصرية، ثم مالبثت هذه الشرائع ان تراكمت رويدا رويدا حتي نجمت أغلبية الجالية في ان تمصر وضعها القانوني عام 1961.

عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى