منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

الصراع الحزبي الأرمني في مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الصراع الحزبي الأرمني في مصر

مُساهمة من طرف عطا درغام في السبت 15 نوفمبر 2014 - 10:48

اتسمت الحياة الداخلية الأرمنية  المصرية بالصراعات المعقدة العميقة التي تبلورت في أحزاب ومؤثرات حزبية . وقد رمي الطاشناق من وراء هذا الصراع إلي احتلال كافة كنائس المهجر الأرمني التابعة لإيتشمادزين – المركز الروحي بأرمينية – وتأسيس آلية جديدة رفيعة المستوي تصير عدوا لأرمينية السوفيتية.
أجريت انتخابات أعضاء المجلس الملي بمصر لأول مرة بعد الحرب العالمية الأولي في 5 مارس 1922. ففي القاهرة عندما شعر حزب الطاشناق بهزيمته نأوعز إلي عملائه باقتحام الدوائر الانتخابية وتمزيق القوائم وسرقة الصناديق. ثم أعيدت الانتخابات في 29 أبريل 1923 ونجح  فيها حزب الرامجافار الليبرالي  بمؤازرة حزب الهنشاك.
بيد أن الطاشناق قد احتج علي النظام الانتخابي والتمس من الحكومة المصرية النظر في العملية الانتخابية ووضع أسس جديدة لها . وظلت هذه المسألة معلقة حتي أقرت الحكومة إجراء الانتخابات وفقا للنظام المتبع آنذاك . وفعلا  جرت الانتخابات نصف الدورية بالقاهرة في 28 فبراير 1926 وأضرب الطاشناق عن الاشتراك فيها.
وصوت "733" من إجمالي "940" لصالح الرامجافار. وخلال هذه الدورة الانتخابية انحازت قلة من حزبي الهنشاك إلي الإضراب الطاشناقي ، بينما أيد الباقون  الرامجافار، ووزع حزب الطتشناق منشورا أعلن فيه أن الأخيرين  صاروا الخادم المطيع للرامجافار.
أما انتخابات الإسكندرية ، فقد كانت ذات طابع حاد . وتنافس الحزبان هناك بصورة غير لائقة دعت الحكومة المصرية أن تتدخل غير مرة وترجيء الانتخابات يوم 28 مارس 1926، ولكن الرامجافار أضرب عنها ، مما أفسح الطريق أمام الطاشناق كي يستأثر بالمجلس السكندري تحت قبضته، بيد أن هذا المجلس الطاشناقي قد انقسم علي نفسه بسرعة إلي تيارين متناحرين. وقد بلغ هذا الانقسام حد استخدام القوة بينهما. ففي مساء 21 أكتوبر 1927، بينما كان مجلس الإدارة منعقدا في مقر المطرانية ، اقتحم ما بين "30-35" طاشناقيا من أنصار الفريقين قاعة الاجتماع وأحدثوا ضربا وكسروا أثاث القاعات المبنية حديثا وأسالوا الدماء بين الجانبين. عندئذ ، تدخلت الشرطة المصرية ، وقبضت علي مثيري الشغب وأغلقت مطرانية الأرمن الأرثوذكس بالشمع الأحمر.
وفي اليوم التالي ، نجح أعضاء حزب الطاشناق بالمجلس الملي في الحصول علي تصريح من الشرطة بعقد جلساتهم.
بيد أن المسألة لم تنته عند هذا الحد. فقد نركت أثرا سيئا في نفوص الشعب الأرمني. ولذا ، اجتمع منهم مابين "500-600" شخص في 30 أكتوبر 1927 في فناء كنيسة بوغوص بدروس للاحتجاج علي الفوضي الواقعة داخل إدارة الجالية ونادوا بإقالة السلطة غير الشرعية . ولذا ، شكل المطران الأرمني توركوم كوشاجيان لجنة مؤقتة لإدارة الشئون الأرمنية بالإسكندرية لحين انتخاب مجلس قانوني.
وحتي يخرج حزب الطاشناق من هذا المأزق الحرج، وجه ضربة مضادة. ففي 6 نوفمبر 1927 ، تجمع أعضاء الحزب في فناء المطرانية الأرمنية بالإسكندرية واحتجوا علي حل المجلس الملي. وقام خطباء الحزب بتحريض المتجمعين علي احتلال المطرانية . بيد أنهم أخفقوا في هذا .
وفي 27 نوفمبر فشلوا أيضا في الهجوم علي مطرانيتي القاهرة والإسكندرية في آن واحد رغم حدوث إصابات متباينة ، ورفعت المطرانية قضية ضد الطاشناق. وبهدف التأثير علي مجري التحقيقات، كتبت هوسابير بأن الكتلة الشعبية تتكون من محبي الشهرة والغوغاء والبلاشفة وبعض البسطاء المنقادين ، كما ذكرت بأن أعداء الطاشناق في منظمة هوج البلشفية.
وعلاوة علي ذلك، نجح حزب الطاشناق في تصعيد الموقف إلي الصحافة المصرية والحكومة عندما قرر المطران الأرمني توركوم كوشاجيان إجراء الانتخابات في 18 ديسمبر 1927 . فقد سعي الطاشناق لدي السلطات لضرب المطران وحزب الرامجافار وتأجيل الانتخابات من ناحية ، ومحاولة إعادة مجلسه المنحل من ناحية أخري، ولتعضيد مسعاه ، استقطب الحزب مراسل جريدة البلاغ بالإسكندرية الذي ما برح يكتب المقالات تلو الأخري المعبرة عن الوجهة الطاشناقية .ليس هذا فحسب  ، بل نجح في تجنيد النائب البرلماني الدكتور محجوب بك ثابت لترويج آماله ومساعدته علي تحقيقها.
بداية ، اتهم الطاشناق المطران توركوم بأنه وراء معركة الكنيسة التي وقعت يوم الاحد 27 نوفمبر 1927لانه يناصر حزب الرامجافار الذي يضم كثيرا من المتطرفين. وتفسر البلاغ مناصرة المطران "بأنها رغبة منه في إبعاد حزب طاشناقسكان عن إدارة المعاهد الطائفية وأوقافها والتحكم في شئون الطائفة علي ما يحب ويهوي، وناشد أعضاء حزب الطاشناق- الذين وصفتهم بانهم عقلاء الأرمن- الحكومة المصرية بان تتدخل لتضع حدا لهذا التطاحن.. وتعين رئيس ديني يحوز ثقة الأغلبية ويكون رسول سلام لا رسول خصام".
وإزاء الهجوم ، قرر المطران منع الطاشناقيين من "غشيان الكنيسة". ورد الرامجافار بمنشور وصفته البلاغ بانه " مملوء بالمطاعن " ضد الطاشناق ، كما نشرت جريدة أريف – لسان حال الرامجافار- عدة مقالات دفاعية وصفتها البلاغ بانها " مهيجة من شأنها إيغار الصدور"، ولكن الطاشناق يقابل هذه الألاعيب الخطرة بهدوء ، وتتخوف البلاغ أن يتفد صبر الطاشناق وتتحرج الحالة إذا استمر الحال علي هذا المنوال."
وهكذا ، التهب الموقف بشدة بين الرامجافار والطاشناق، وتراشق الطرفان الاتهامات واستخدام ما في وسعهما من أسلحة مضادة، وسعي الطاشناق إلي تصعيد الموقف إلي أعلي المستويات الحكومية . ففي 5 ديسمبر 1927 تقدم وفد طاشناقي إلي حسين صبري باشا محافظ الإسكندرية لعرض قضية الجالية الأرمنية عليه. وقد حدد الطاشناق لب القضية في " أن انصار المطران طورقوم كوشاكيان استولوا عنوة علي الكنيسة الأرمنية وسيطروا علي أوقافها ومنشآتها وأبعدوا جميع أعضاء المجلس الملي  المنتخبين من الشعب عن إدارة المعاهد الأرمنية وأخذوا في إدارتها طبقا لهواهم، وأن هذا العمل يخالف الأنظمة المرعية منذ عهد بعيد ولا يطابق الخطوط الهمايونية التي صدرت في عهد السلطان عبد العزيز." .
كما وصف الوفد الطاشناقي حزب الرامجافار بانه حزب المطران الذي يضم كثيرا من المتطرفين أصحاب المباديء الخطيرة. ويرمي الطاشناق من وراء هذا الوصف اتهامهم بالشيوعية . ولهذا ، فإن أعضاء الرامجافار يحاولون منع معارضيهم من دخوبل الكنيسة وتأدية فروض الصلاة. وأعرب الطاشناق للمحافظ عن تخوفه من أن تتجدد المأساة التي حدثت يوم الأحد الماضي، خاصة وان أنصار المطران قد استأجروا عددا من البدو التابعين لإيطاليا والمسلحين بالهراوات لإيذاء رواد الكنيسة الطاشناقيين.
وجدير بالذكر أن الاضطرابات العنيفة والصراعات الدموية التي خيمت علي الحياة السياسية الحزبية الأرمنية قد خلقت أصداء ناكرة لدي الرأي العام الأرمني. وخوفا أن تتجدد المأساة، استنكر الأرمن بالقاهرة والإسكندرية والزقازيق وطنطا وبورسعيد هذه الاعتداءات المتبادلة، وأرسلوا برقيات الاستنكار والاحتجاج إلي وزارة الداخلية لكي " تضع حدا لهذا التطاحن بحمل الأحزاب الأرمنية علي احترام النظام والسير بمقتضي القوانين واللوائح المعمول بها في إدارة شئون الطائفة من عهد السلطان عبد العزيز ما دامت لم تصدر إلي الىن أنظمة ولوائح تلغيها أو تعدلها ".
ولم يقف الأمر عند حد الشكوي إلي محافظ الإسكندرية فقط، بل سعي الطاشناق لدي النائب البرلماني محجوب بك ثابت نائب دائرة ميناء البصل الذي وجه أربعة أسئلة إلي رئيس الوزراء عبد الخالق ثروت (25 أبريل 1927-16 مارس 1928) بخصوص قضية الجالية الأرمنية. وفي 13 ديسمبر 1927 قابل وفد طاشناقي برئاسة محجوب ثابت رئيس الوزراء عبد الخالق ثروت وعرضوا عليه قضية الجالية ، وطلبوا منه تأجيل موعد الانتخابات التي ينوي المطران وأنصاره إجراءها  يوم 18 ديسمبر حتي تتمكن الحكومة من دراسة المسألة بدقة وتقرير نظام انتخابي جديد. كما طلب الوفد إقصاء المطران عن شئون المجلس الملي وجعل الكلمة الاخيرة للناخبين.
عهد عبد الخالق ثروت إلي عبد الحميد نبوي باشا رئيس لجنة المستشارين الملكيين بدراسة الوضع الداخلي للجالية الأرمنية وإيجاد وسائل تسوية وحلول لمشاكلها. وفعلا ، أفتي بدوي باشا بتأجيل موعد الانتخابات إلي أجل غير مسمي حتي يتسني للحكومة دراسة الخلاف القائم بين حزبي الرامجافار والطاشناق وتقرير نظام انتخابي جديد. وبناء علي هذا ، ناشد الطاشناق الحكومة المصرية إرجاع مجلسه الملي المنحل ، وطالبوها أيضا بأن تشدد في مراقبة جماعة رامجوار التي تضم بينها كثيرين من المتطرفين ( الشيوعيين).
ورغم قرار الحكومة، فقد ظل الموقف ملتهبا بين الفريقين ، وزاد الرامجافار من الأعراب التابعين لدولة إيطاليا الذين احتلوا فناء الكنيسة الخارجي ومنعوا أعضاء الطاشناق من تأدية فروضهم الدينية ، أكثر من هذا ، تردد الرامجافاريين أنفسهم علي الكنيسة يحملون الهراوات في غير أوقات الصلاة. وفي المقابل ، رفع الطاشناقيون عريضة إلي عبد الخالق ثروت يعربون فيها عن عدم رغبتهم في بقاء المطران بمصر لأنه يتدخل في أمور حزبية ومالية تخرج عن دائرة اختصاصه.
وعلي هذا النحو، ظلت قضية الجالية الأرمنية متأججة بين قطبي الصراع :الطاشناق والرامجافار من ناحية ، ومحل دراسة واهتمام اللجنة القانونية التي شكلتها الحكومة برئاسة عبد الحميد بدوي باشا من ناحية أخري.
وفي 11 يونيو 1928 ، وجه رئيس الوزراء الجديد مصطفي النحاس باشا (16 مارس 1928 – 25 يونية 1928) نداء إلي الأرمن المتناحرين بضرورة عقد مصالحة بينهم والموافقة علي قرارات الحكومة التالية:
أولا : انتخاب تسعة أعضاء جدد ليحلوا محل الأعضاء المستقيلين والموقوفين في المجلس الملي بالإسكندرية.
ثانيا : استمرار مجلس الإدارة المؤقت في إدارة شئون الجالية لحين إجراء الانتخابات.
ثالثا: تشكيل لجنة تختص بتنفيذ الانتخابات علي أن تضم تمثيل جميع الأطراف بشكل متساو ، وأن يكون فيها ممثل حكومي.
كما أبلغ النحاس الأرمن بأنه في حالة عدم الموافقة علي هذه القرارات سوف تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لتنفيذها ، وفعلا ، تشكلت  لجنة للإشراف علي الانتخابات من ممثلي الطاشناق والرامجافار وأحمد عبد القادر وكيل محافظة الإسكندرية ممثلا للحكومة . وأجريت الانتخابات في 25 أغسطس 1929 ، وأسفرت عن حصول حزب الرامجافار علي "906" صوت مقابل "640" للطاشناق من مجموع "1550" ناخب.
ورغم مرور الانتخابات بهدوء ظاهري ونجاح الشعب الأرمني في اختيار رؤسائه ، إلا أن السلام لم يستتب داخل الجالية حيث انقسم الناجحون علي أنفسهم إلي فريقين وعمت الفوضي المجلس الملي ، ويذكر المؤرخ آلبوياجيان بان أعضاء المجلس الملي كانوا يخرجون من قاعة الاجتماعات وبهم إصابات مختلفة ، وكانت المجالس تنفض بعد ظهور فضائح مخزية.
وأمام إخفاق الأحزاب السياسية الأرمنية في قيادة الجالية ، دخل غير الحزبيين الساحة لقيادة المجلس الملي . في الابتداء ، شكلوا اتحادا شعبيا في عام 1926 ذكروا في حيثيات تأسيسه أن هذا الاتحاد ليس حزبيا ولا يهدف إلي تنفيذ سياسة بذاتها وتنحصر أهدافه في :
أولا : مؤازرة الشعب الأرمني ثقافيا وتقنيا بكل الوسائل المشروعة ، ولفت أنظار الشعب الأرمني إلي الوطن.
ثانيا : تنمية إدارة كل ما يخص الجالية لا سيما المجلس الملي بحيث يكون انعكاسا للأغلبية الشعبية وتمثيلا لكل الفئات.
وقف الاتحاد الشعبي الأرمني موقفا سلبيا إزاء انتخبابات المجلس الملي بالقاهرة التي أجريت في 22 يونية 1930 . وأدرك الحزبيون أن النتيجة مرهونة بتصويت غير الحزبيين . ولذا ، تنافس حزبا الرامجافار- المتحد مع الهنشاك- والطاشناق علي استمالتهم . وفعلا ، نجحت بداية جبهة الرامجافار- الهنشاك في اكتساب تأييدهم، ولكن الطاشناق ظفر اخيرا باستقطابهم إلي جانبه وأسهموا في انتصاره . صوت "1250" من "2287" ناخب لصالح الطاشناق مقابل "86" صوت لصالح جبهة الرامجافار- الهنشاك.
وفي الإسكندرية ، نشط الأرمن غير الحزبيين . فبخلاف الاتحاد الشعبي ، تكونت كتلة غير حزبية في عام 1931 أطلقت علي نفسها " الاتحاد الأرمني" . وقد ذكر هذا الاتحاد في لائحته الداخلية بان ظروف الأرمن بالمهجر لا تسمح لهم بمزاولة عمليات سياسية تؤدي إلي اضطراب حياتهم الطبيعية . كما اقترح الاتحاد سياسة المصالحة بين الحزبيين وغير الحزبيين ، والقيام بنشاط غير سياسي من أجل ضمان امن الشعب والعمل علي اهتمام الشعب بوطنه.
ولكن الاتحاد الأرمني فشل في توحيد صفوف الأحزاب والتوفيق بينهم في الإسكندرية . ولذا ، لم يشترك في انتخابات المجلس الملي عام 1935 وامتنع "880" ناخب عن الإدلاء بأصواتهم وأسفرت النتيجة لصالح الطاشناق ب"867 " صوت مقابل "822" للرامجافار.
وفي انتخابات مجلس ملي القاهرة التي جرت عام 1936 دعا الاتحاد الشعبي الأرمني الاحزاب بان يكون التصويت نسبيا . وفعلا تم هذا في الانتخاب نصف الدوري ، ووافق الجميع علي نظام القائمة ، وتخصيص خمسة مقاعد للحزبيين (2 طاشناق ،2 رامجافار،1 هنشاك) ومثلهم لغير الحزبيين.
وعلي هذا النظام الوفاقي، سارت انتخابات المجلس الملي الأرمني حتي نهاية الحرب العالمية الثانية  عندما احتج الطاشناقيون علي هذا النظام النسبي ، وأخذ يصعد حملاته ليقود المجلس الملي ويستحوذ علي كافة نشاطاته من أجل تحقيق هاجس حكومة المنفي الذي يراوده. بيد أن احتجاجاته وطموحاته منيت بالفشل امام تحدي دوائر الرامجافار والمنظمات غير الحزبية.
وهكذا ، يتضح أن انتخابات المجلس الملي الأرمني في مصر قد دخلت في دائرة الصراع السياسي بين الأحزاب الأرمنية وعندما فشلت هذه الأحزاب في إدارة الجالية الأرمنية، دخل غير الحزبيين الميدان ، ولكنهم أخفقوا أيضا في إدارتها.
وأخيرا ، استقرت جميع القوي العاملة في محيط الجالية المتناحرة أيديولوجيا وسياسيا ، علي التمثيل النسبي لهم جميعا داخل المجلس الملي.
ويتضح أن الجالية الأرمنية كانت غارقة حتي نخاعها في قضاياها وأمورها الداخلية وصراعاتها الحزبية ، مما يثير تساؤلا حادا : أين موقع مصر وأحداثها في هذا الزخم المتلاحق المتوتر من الصراعات والطموحات الأرمنية.

عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى