منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

الجمعيات الأرمنية في مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجمعيات الأرمنية في مصر

مُساهمة من طرف عطا درغام في السبت 15 نوفمبر 2014 - 10:48

شهدت الحياة الاجتماعية والثقافية الأرمنية ظهور"104" جمعية متباينة التخصص قامت بدور فعال في تنشيط حركة المجتمع  الأرمني علي كافة الأصعدة وتتنوع مابين ثقافية ، وتعليمية  ونسائية  ورياضية وخيرية وفنية ومهنية وعامة.
استأثرت القاهرة ب"69 "جمعية بنسبة "66.3" % وقابل "31" جمعية  في الإسكندرية بنسبة "29.8"% و"4" % في الأقاليم بنسبة "3.9 % .
تبوأت الجمعيات الثقافية قمة الجمعيات الأرمنية المختلفة ، وقد استحوذت القاهر علي "20" جمعية ، بينما كان نصيب "11" جمعية وواحدة في كل مكان الزقازيق وطنطا ..
بالنسبة للعاصمة ، تعد " الجمعية الخيرية الأمنية " أقدم جمعيات الأرمنية  " أقدم جمعيات الأرمن الثقافية (1884 -1906). وفي قاعتها الرحبة ، كانت توفر للعامة كل أنواع وسائل التسلية . والأهم ، جرائد وأخبار كثيرة قومية وأجنبية .وثمة جمعية "رافي الأرمنية لطلائع محبي القراءة "( 1906-1910). وفي نادي الجمعية ، توجد مكتبة متواضعة للأطفال والصبية والمراهقين . بيد أن أهم نشاطاتها إعداد دروس ليلية للأرمن النازحين  إلي مصر لا سيما من ذوي الظروف الصعبة . وكانوا يتعلمون اللغات الأرمنية  والإنجليزية والفرنسية فضلا عن بعض المعلومات في الحساب وجغرافية أرمينية وتاريخها . ومن الجمعيات الأرمنية التي مارست دورا ثقافيا بالقاهرة:" جمعية محبي التقدم"، جمعية الاطلاع والاستماع" 1899-1912، "جمعية النشر"1901 ، " جمعية الصحافة الأرمنية 1911 ، " شركة آرجوس الأرمنية للنشر " . وهدفت هذه الجمعيات إلي إبقاء وإنماء الروح المعنوية للأرمن وتشجيعهم علي القراءة بالأرمنية من خلال إصدار الصحف والمطبوعات المختلفة ". ومنها أيضا ، " جمعية الأرمن الشباب المسيحيين" 1909، "جمعية اتحاد الشباب الكاثوليكي المتحدث بالأرمنية " 1914 التي رمت إلي خلق تيار تقدمي في الحياة العامة الرتيبة والمتحجرة بهدف الحفاظ علي هوية الأرمن ". وكذا ،" جمعية الثقافة الأرمنية " المؤسسة عام 1939.
بيد أن الجمعيات " الاتحادات  " المنتمية إلي الأحزاب الأرمنية تعد آليات ثقافية أكثر تفاعلا وفعالية في الأوساط الأرمنية.
فيما يتعلق بدوائر حزب الطاشناق احتلت الجمعية القومية العامة للنشر والتربية ( هامازكايين ) التي تأسست عام 1929 المكانة الأولي. وكان هدفها رفع مستوي التعليم باللغة الأرمنية وتنمية الروح القومية الأرمنية باتخاذ ثلاثة محاور: الاهتمام بتعليم الجيل الصاعد ، الاهتمام بثقافة الكبار العامة، الارتقاء باللغة الأرمنية. ولما كان الهدف الطاشناقي من ورائها يتمثل في قيادة الحركة الثقافية الأرمنية المهجرية ، فقد ناشدت الجمعية كافة المهاجر لتنظيم جمعيات ثقافية تكون فروعا لها. وفعلا ، نجحت في تأسيس فروع لها بمصر والسودان وسورية ولبنان وفرنسا.
كما أسس الطاشناقيون جمعية ثقافية باسم "هوسابير" . وكان هدفها الأول تأمين إصدار جريدة "هوسابير" ( باعث الأمل) وتشييد مبني للأنشطة الثقافية . وفعلا ، شيد المبني من عدة طوابق بين عامي 1950-1951، وجهزت به مطبعة الجريدة بماكينات طباعة حديثة . ناهيك أن هذا المبني صار مركزا لحزب الطاشناق والمؤسسات الرياضية والخيرية التابعة له بالقاهرة .
أما بالنسبة لدوائر حزب الرامجفار ، فقد قام النادي الفني الأرمني بدور مهم في الحياة الثقافية الأرمنية إبان عشرينات وثلاثينات القرن العشرين.إذ كانت قاعته الكبري مكانا ملائما لتجمع الشباب والتنظيمات الطلابية. كما أسس الرامجافاريون عام 1942 " جمعية الصندوق الأرمني الأهلي ".. وتمثلت أهدافها في :إعداد كوادر لخدمة الكنيسة والمدارس والصحافة الأرمنية، تأسيس مراكز ثقافية في المهاجر الأرمنية، تشجيع حركة طبع ونشر الصحف الأرمنية و"أمهات الكتب" باللغة الأرمنية من تأليف رجال الدين والثقافة والباحثين عموما. وقد نجحت الجمعية في افتتاح فروع لها بالإسكندرية والقدس وبيروت وباريس. واندرج تحت لوائها مراكز ثقافية مثل " النادي الفني الأرمني " و " نادي جوجانيان" بالقاهرة و" نادي جمعية دايكران يرجات بالإسكندرية" و" نادي تيكيان ط بيروت و" مطبعة آيسور"( اليوم) بباريس.
يعد " النادي الفني الأرمني " الذي تأسس في 6 مايو 1920 بمبادرة من جايدزاك بوزاجيان أهم الآليات الثقافية الرامجافارية ، بل والأرمنية عموما. وامتلك النادي مكانا جيدا وقاعة فاهان تيكيان والسطح الأرمني ومكتبة في مبني " هاي دون" ( بيت الأرمن) . كما يوجد في هذا المبني أيضا جريدة " أريف" ومقر حزب الرامجافار والمؤسسات التابعة له. ويهدف النادي إلي تجميع شباب الجالية الأرمنية من الجنسين حول قوة منظمة لإيقاظ ورفع تذوقهم الفني. ويؤكد في البند العاشر من لائحته بأنه " لن يتعرض لمسائل سياسية ودينية، وأنه خاضع للقوانين واللوائح المطبقة في مصر".
وجدير بالذكر أن بعض الأرمن  الشباب من ذوي التوجه الشيوعي ، قد أسسوا اتحادا ثقافيا باسم "يريفان" بعد عام 1926 . ولكن لم تتح له فرصة النمو الطبيعي بسبب محاصرة البوليس المصري لنشاطاته.
وكانت معظم الجمعيات والاتحادات الثقافية الأرمنية تقع في منطقة وسط القاهرة حيث يقطن أغلب الأرمن. ولذا ، استتبع الحراك الجغرافي الأرمني إلي مصر الجديدة حراك مؤسساتها الثقافية . وفعلا ، كان نادي " ماسيس" الآية الأرمنية الثقافية الأولي في المجتمع الجديد. وفي مرحلة لاحقة مواكبة لزيادة أعداد الأرمن هناك، أنشئت آليات جديدة من أهمها "نادي جوجانيان" الرامجافاري و"هوسابير" الطاشناقي .كما تأسست جمعية ثقافية مثل "تشانك" ( الجهد) الشبابية التي امتلكت ناديا ومكتبة وفرقة موسيقية وأخري مسرحية.
.........................................
تعد " جمعية أصدقاء الثقافة الأرمنية)  غير الحزبية التي تأسست عام 1941 بالقاهرة من أهم وأنشط الجمعيات الأرمنية قاطبة . ورفعت شعار " كل مساهمة في التعارف المتبادل بين الشعوب ترفع لا محالة شأن الحضارة البشرية".
وقد سعت إلي تعريف شعب مصر المضياف والعناصر الأجنبية في القطر المصري عبر القنوات التالية:
1-   تجميع كل ما كتب من مقالات وإحصائيات بكل اللغات حول الثقافة والحضارة الأرمينيتين
2-   إقامة علاقة مع كافة المؤسسات الثقافية المصرية
3-   نشر مطبوعات باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية حول أدب الشعب الأرمني وفنونه وتاريخه.
4-   إقامة ندوات ومعارض أدبية وفنية بالتعاون مع المؤسسات المصرية المماثلة.
5-  أقامت الجمعية سلسلة من المعارض والمهرجانات الناجحة بين عامي 1943- 1958 ك معرض الفن الأرمني عام 1943( رسم وتصوير وعمارة)، المعرض الثاني بالإسكندرية( 1955)، المعرض الثاني لمصورين الأرمن المصريين ( 1958) .كما أصدرت خلال هذه الفترة الكتيبات الأدبية الآتية: ألبوم أرمينية عبر العصور ، العمارة والتصوير الأرمني، العمارة الأرمنية في القرون الوسطي، وجميعها باللغات الأرمنية والعربية والفرنسية والإنجليزية . ومن هذه الكتيبات أيضا ،" المصورون الأرمن في مصر" من تأليف الناقد إيمي عذار بالفرنسية. ولكن يعد أهم وأكبر مطبوعاتها كتاب " المصورون والمتألمون الأرمن" لمؤلفه أونيج آفيديسيان.
أما بالنسبة للجمعيات الثقافية الأرمنية بالثغر ، فتعد أقدمها " جمعية المكتبة الأرمنية" جمعية المكتبة الشعبية فيما بعد(1899-1908) . وكانت تخدم قراءها ليس فقط بتوفير الكتب باللغة الأرمنية ، ولكنها وفرت لهم أيضا كتبا أدبية وفنية وعلمية باللغات الأجنبية ، فضلا عن "26" دورية . لم تكن الصحف تعار خارج المكتبة، في حين كانت الكتب تعار إلي القراء بالمنازل مقابل أجر بسيط أسبوعيا .
وقام نادي " جمعية ديكران يرجات الثقافية " التي تأسست في أول مايو 1902 بدور ملموس في الحياة الثقافية الأرمنية السكندرية. وقد ابتدأ هذا النادي بافتتاح قاعة قراءة في شارع أبي الدرداء بالإسكندرية لتشجيع الفن والثقافة الأرمنية عموما . وسميت القاعة باسم " اتحاد شباب ديكران يرجات" . كما سميت أحيانا " اتحاد ديكران يرجات الشعبي". وفي عام 1945 ، اندمج الاتحاد مع "اتحاد محبات الفنون " وصار يسمي " اتحاد الثقافة الأرمنية ديكران يرجات". وله مكتبة وقاعة اطلاع.
تمثلت أغراض تأسيس هذا الاتحاد في توطيد العلاقة بين المثقفين الأرمن علي المستويين العقلي والمعنوي، تقريب الأرمن لما يحدث في أرمينية ، إنقاذ الأجيال الجديدة من الذوبان في المجتمعات الاخري، مد أياد العون لخريجي المدارس الأرمنية لاستكمال دراساتهم.
وفعلا أثمر الاتحاد منذ تأسيسه في مجالات متباينة: المساهمة في تطوير مدرسة بوغوصيان ، تنظيم المحاضرات والعروض والحفلات الموسيقية ن طباعة ونشر الكتب.
وبينما كان اتحاد ديكران يرجات والمؤسسات التابعة له آلية رامجافارية ، فإن جمعية " هراتشيماسير" كانت الآلية الطاشناقية السكندرية ، ولها لجان فرعية مختصة بتنظيم المحاضرات والأمسيات الأدبية والموسيقية والعروض المسرحية للشباب خصوصا.
كما أسس الشباب الأرمني " ذو التوجه الشيوعي " جمعية " سيفان" الثقافية المناظرة لجمعية " يريفان " القاهرية . وقد امتلكت ناديا ومكتبة وقاعة اطلاع ووسائل راحة متباينة . وقامت بنشاط  ثقافي ملحوظ في الأوساط الأرمنية. بيد أنها ألغيت تحت ضغط مراقبة البوليس المصري.
وكذا ، عملت الجمعيات الثقافية في المحيط الثقافي السكندري : ط جمعية محبي الأدب" ،" اتحاد زارتونك" ( النهضة) الذي تأسس عام 1924 ، غيفونت آليشان للشباب الأرمني الكاثوليكي" .، " اتحاد شباب الأرمن الكاثوليك تانييل فاروجان ". ن " هامازكايين" . وقد كرست هذه الجمعيات جهودها لنشر الثقافة الأرمنية بين جموع الأرمن بالإسكندرية حفاظا علي هويتهم والتشبث بها ، ناهيك عن تشجيع المثقفين علي الانخراط داخل المجتمع الأرمني والتفاعل معه.
وبجانب جمعيات العاصمة والثغر، تأسست " جمعية الشباب الأرمني " في الزقازيق بين عامي 1917-1929 و" جمعية الاستماع" في طنطا إبان ثلاثينات القرن العشرين ، وقد نظمت الجمعيتان الوسائل الثقافية للأرمن بهاتين المدينتين حتي يتذكروا أنهم أرمن.
تلك ، هي الجمعيات والاتحادات الثقافية والأرمنية بمصر . ويلاحظ أن توجهها العام قد انصب في مجري ربط الأرمن بوطنهم الأم والحفاظ علي هويتهم الثقافية وعدم ذوبانهم في المجتمع المصري. ولكن منذ أربعينيات القرن العشرين ، ازدوج هذا المجري ؛ الحفاظ علي الهوية الأرمنية في خط متواز مع التفاعل داخل المجتمع المصري دون الذوبان فيه. ويرجع هذا التحول الذي بدأته علي استحياء " جمعية أصدقاء الثقافة الأرمنية " إلي فشل القضية الأرمنية وضياع حلم الدولة الأرمنية الكبري المستقلة. ورغم عدم عودة قطاع منهم إلي أرمينية السوفيتية ، إلا أن معظمهم ارتضي مصر موطنا بديلا لوطنهم المفقود ، مما اقتضي معه تعديل أنماط حياتهم وسلوكياتهم ذوات الوجهة الأرمينية المحضة وخلق توليفة أرمنية-مصرية من أجل البقاء والاستمرار
........................................
احتلت الجمعيات الطلابية المرتبة الثانية  ، منها "10" بالقاهرة و"4" بالإسكندرية وواحدة بالجيزة .
في القاهرة ، تعد جمعية "محبي التعليم " أقدم هذه الجمعيات حيث تأسست عام 1880 لتقديم المساعدة المادية والمعنوية لمدرسة خورينيان ( كالوسديان). وثمة " جمعية س . ميسروبيان لمحبي التعليم" التي تأسست عام 1905 ، وفي صالتها ، توجد مكتبة غيرة مفتوحة معظم ساعات النهار لتقديم الكتب والجرائد الأرمنية للطلبة القراء وشكلتا معا " الجمعية التعليمية المتحدة".
وبخلاف هاتين الجمعيتين ، هناك " رابطة صداقة محبي مدرسة آرامازت" التي تأسست في أكتوبر 1906 بهدف تنمية الشعب الأرمني فكريا ومعنويا . وكذا ، جمعيات طلبة مدرسة بربريان ، " جمعية نوباريان لمحبي التعليم " ، " جمعية الطلاب الأرمن" ، " خريجي مدرسة كالوسديان " ، " اتحاد الخريجين" . وقد ابتغت هذه الجمعيات تطوير الحركة التعليمية الأرمنية. علي سبيل المثال ، بدأت جمعية نوبا ريان لمحبي التعليم جهودا كبيرة للارتفاع بمستوي مدرسة نوباريان إلي مرتبة معنوية ومادية تليق بأرمن مصر الجديدة.
ومن الجمعيات التعليمية الجديرة بالذكر " جمعية خريجي مدرسة مخيتاريان بالقاهرة " التي تأسست عام 1951 ، وتهدف إلي تقوية الروابط الصداقة وروح التعاون بين التلاميذ السابقين بمدرسة مخيتاريان ومساندة المدرسة ماديا ومعنويا والسعي إلي إعانتها بتوفير الوسائل التعليمية والكتب الأدبية والعلمية.كما أقامت الجمعية عروضا مسرحية ونظمت أمسيات أدبية وفنية للإنفاق علي المدرسة .
في الإسكندرية ، تأسست جمعيات  لخمة الأغراض التعليمية مثل " جمعية الطلاب الأرمن" عام 1916 بنادي ديكران يرجات ، " جمعية باراماز الطلابية الهنشاكية " عام 1931 ، " لجنة مساعدة الطلبة الأرمن دارسي الزراعة". وفي الجيزة، تأسست " جمعية محبي التعليم الأرمنية ".
هكذا ، بينما اهتمت الجمعيات الثقافية ب" أرمنه" هوية الجالية بأكملها ، ركزت الجمعيات التعليمية والطلابية في تحقيق هذا الغرض علي شرائح التلاميذ والطلاب الذين سيشكلون بلا ريب العمود الفقري لهيكل الجالية مستقبلا . ولإنجاز هذا الغرض أيضا ، تأسست جمعيات معاونة ؛ خيرية ونسائية ورياضية وفنية ومهنية وذوات الانتماء المكاني ، وهي التي شغلت الدرجات الثالثة حتي الثامنة في سلم الجمعيات الأرمنية.
بالنسبة للجمعيات الخيرية ( غير التابعة للمطرانية ) ، منها "7" بالإسكندرية " و"4" بالقاهرة .
تأسست أقدم جمعية خيرية بالثغر عام 1888 باسم " الجمعية الخيرية الأرمنية " . قدمت الجمعية عدة عروض مسرحية بمشاركة الممثلة الأرمنية سيرانوش لوقف إيرادها علي الفقراء. وفي عام 1899 ،أسس أرمن الإسكندرية " الجمعية الخيرية لمساعدة الفقراء" من أرمن الثغر.
وعندما توالت موجات الأرمن النازحين إلي مصرن اتسعت دائرة الأعمال الخيرية في كافة الأوساط الأرمنية . عندئذ ، أسس الأرمن الكاثوليك " جمعية الإحسان والبر" في 19 يولية 1908 لتقديم أياد العون إلي الأسرات الأرمنية الوافدة من خارج القطر المصري. وحظيت هذه الجمعية برعاية الحكومة المصرية التي خصصت لها منحة سنوية "30" جنيها ثم زادتها إلي "50" جنيها .
وفي 18 أغسطس 1916 ، أسس أرمن الثغر " جمعية رعاية الأيتام" لمساعدة الناجين من المذابح والمجاعات وإمدادهم بكل ما يحتاجونه بغض النظر عما إذا كانوا من أرض الوطن أم من قيليقية.
وثمة جمعيات أقيمت للأيتام البالغين مثل "جيل أبريل" ، " النهضة" ، و لجنة الرعاية ب "هاراتشتيماسير".
وفي القاهرة ، جمعية " مساعدة الفقراء الأرمن" التي تأسست عام 1898 ، " الجمعية الخيرية كريكورلوسافوريتش " وجمعيات أخري.
أما الجمعيات النسائية ، فقد تنوعت أنشطتها بين النواحي الخيرية والتعليمية والفنية والقومية استأثرت القاهرة ب"8" منها مقابل "40" للإسكندرية .
بخصوص الجمعيات الخيرية النسائية القاهرية ، تعد أقدمها "جمعية المرأة الأرمنية " التي تأسست عام 1920 . وهناك أيضا الاتحاد النسائي لحزب الهنشاك المسمي "شاكي" الذي تأسس عام 1931.
بيد أن " جمعية المرأة آيدزيمنيج" المؤسسة عام 1923 تعتبر أنشط الجمعيات النسائية الأرمنية في مصر . وانحصرت أهدافها الرئيسية في مساعدة الفقراء الذين لا مأوي لهم وإمدادهم بالدواء والحليب ومواد البقالة والملابس والمصروفات المدرسية.
وكانت هذه الأشياء توزع بانتظام شهريا علي المحتاجين. كما امتد نشاطها إلي رعاية كبار السن حتي تكون أيامهم الأخيرة قليلة السواد.
ومن الجمعيات الجديرة بالذكر "مكتب توظيف مصر الجديدة " الذي أسسته السيدة س. يعقوبيان عقب حريق القاهرة في 26 يناير 1952 . وقد قامت عضوات هذه الجمعية بدور الوسيط بين الأرمن الذين فقدوا أعمالهم والأثرياء ، ليس طلبا للرحمة وإنما طلبا للعمل الشريف.
............................................
أما الجمعيات النسائية التعليمية ، فأقدمها بالقاهرة " جمعية سانتوخد لمحبات التعليم" التي تأسست في 9 سبتمبر 1906 ، وتمثل غرضها الأساسي في مساعدة النشاط التربوي النسائي . وقسمت ميزانيتها إلي نصفين ؛أولهما خصص لتعليم  البنات القادمات من زيتون وساسون اللائي يعشن في مصر ، وثانيهما خصص لتأسيس مدرسة لبنات في أرمينية ( مستقبلا). كما تأسست جمعية " اتحاد النساء الأرمنيات " بين عامي 1908-1912 للإسهام في تربية الآنسات الأرمنيات الوافدات من أرمينية .
ومن جمعيات التعليم أيضا " لجنة السيدات لرعاية مدرسة مخيتاريان بمصر الجديدة" التي تأسست في 3 نوفمبر 1955 لتقديم العونين والمادي للنهوض بالمدرسة . ويتمثل برنامجها في مساعدة التلاميذ المحتاجين ماديا بدفع مصروفاتهم وتوفير الأدوات المدرسية، وإذا اقتضي الأمر توفير العلاج والدواء والحليب والغذاء والملابس للتلاميذ الفقراء . علاوة علي إعانة إدارة المدرسة في تقليص عجز الميزانية من خلال إقامة حفلات تدر دخلا.
وهناك جمعية نسائية قومية تسمي " جمعية الأرمنيات محبي الوطن" التي تأسست بالقاهرة عام 1906 بهدف مساعدة الثورة الأرمنية ماديا ومعنويا دون تمييز حزبي.
أما في الإسكندرية ، فتوجد جمعيتان خيريتان هما " الاتحاد النسائي للصليب الأحمر" الذي تأسس عام 1904 و" الجمعية النسائية الأرمنية" المؤسسة عام 1908 . وبها أيضا جمعيتان فنيتان- ثقافيتان هما " نادي محبات الفن الأرمني" و" جمعية الاتحاد النسائي الثقافي الأرمني" المنشاة عام 1915.
وفيما يتعلق بالجمعيات والأندية وفرق الكشافة ، تأسست منا "7" بالقاهرة و"4" بالإسكندرية . ففي العاصمة ، ثمة فريق فاتشي الرياضي المؤسس عام 1908 ، " جمعية محبي الرياضة" المنشأة عام 1912 ، " نادي آراراد الرياضي الأرمني " المؤسس عام 1919 ، " جمعية جايدزاج الأرمنية الرياضية" عام 1929 ، " جمعية نوبار للتربية البدنية " عام 1936 ، " الاتحاد الرياضي الأرمني " عام 1929 ، " جمعية نوبار للتربية البدنية " عام 1936 ، " الاتحاد الرياضي الأرمني العام" ( هومنتمن) فضلا عن فرق الكشافة . وامتلكت هذه الجمعيات – الأندية ملاعب كرة قدم وسلة وتنس طاولة وأرض ودراجات وشيش ومصارعة.
وفي الثغر ، تأسس " النادي الأرمني الرياضي" عام 1905 ، " جمعية جامك الرياضية" عام 1912 ، " نادي دورك " وفرق الكشافة المختلفة.
وجديربالذكر أن أندية جامك وآراراد وفرق الكشافة في مصر رمت إلي تنمية التربية البدنية للأجيال الأرمنية المتعاقبة.
كما أسس الأرمن جمعيات فنية ، منها "5" بالقاهرة واثنتان بالإسكندرية . وقد سعت جميعا إلي تعميق الهوية الأرمنية لدي أرمن مصر عن طريق تنمية وترقية ذوقهم إزاء الفنون الأرمنية الخالصة. ومن هذه الجمعيات بالقاهرة " جمعية الفرقة المسرحية هراتشيا " و" جمعية فرقة موسيقي آراكس " المؤسستين عام 1902 ، " جمعية بايلاج لهواة المسرح" عام 1906 ، " اتحاد محبي الفن الأرمني نيغوص" عام 1909 . وفي الإسكندرية ، وجدت " فرقة الموسيقيين الأرمن" و" جمعية محبي الفنون" المنشاتين سنة 1901 . وكان هدفهما توسيع رقعة محبي الفن والارتفاع بمستوي التذوق لدي عامة الأرمن.
وفضلا عما سبق، تأسست بالقاهرة أربع جمعيات مهنية بغية تدعيم أواصر العلاقات بين أصحاب المهنة الواحدة من ناحية ، والاستفادة من خدماتهم في صالح الجالية الأرمنية من ناحية أخري . ففي جمعية " دائرة الأرمن " التي تأسست خلال الحرب العالمية الأولي ، اجتمع التجار وموظفو الدولة وأصحاب العقارات وكل من له شان عظيم من الأرمن. وتأسس " اتحاد أطباء الأرمن بالقاهرة " عام 1923 بهدف توطيد الروابط العلمية والمعنوية بين الأطباء والأرمن في جميع التخصصات.
ونظم الاتحاد سلسلة محاضرات عامة عن صحة الإنسان لنشر الوعي الصحي بين الأرمن. وثمة " اتحاد مدرسي الأرمن بالقاهرة" الذي أسسه مدرسو المدارس الأرمنية عام 1931 لرفع مستوي وظيفة المدرس وحماية حقوقه.
وهناك أيضا " اتحاد الصياغ الأرمن محبي العلم" الذي أسسه الصاغة الأرمن بسوق خان الخليلي عام 1932 لرعاية الطلاب الأرمن. وفي الزقازيق ، أسس موظفو وعمال فابريقة جامسراجان جمعية خاصة بهم لرعايتهم ماديا ومعنويا .
وكذلك أنشا الأرمن جمعيات ذوات الانتماء المكاني حيث كان أبناء كل منطقة يشكلون رابطة معا ، وفي هذا الخصوص، ظهرت رابطات :آربكير ، فاسبوراجان (آجن) ، سيباسطيا ، مرعش ن ديكراناجيرد _ ديار بكر) ، قيصرية . وتوزع نشاطها بين خدمة بني جلدتهم في أوطانهم الأم ومصر.
ويلاحظ انقسام هذا النشاط بين النواحي التعليمية – الثقافية والنواحي الخيرية لا سيما رعاية الأيتام.
ويمكن تأكيد هذا من دراسة " جمعية آربكير محبي التعليم الأرمني" التي تأسست بالقاهرة منذ عام 1887 . فقد كان غرض تأسيسها " البحث عن وسائل من أجل بناء مدارس في آربكير". ولذا ، أسست مكتبة بها حوالي "200" كتاب بالأرمنية وأكثر من "20" دورية أرمنية.
وعندئذ ، أصبح هدفها الأساسي نشر الاهتمام والشغف بين أرمن آربكير خصوصا والأرمن بمصر عموما تجاه الثقافة الأرمنية. وفي قاعتها ، كانوا يشبعون عطشهم إزاء الكلمة والأدب بقراءتهم الكتب والجرائد الأرمنية واشتراكهم في الأمسيات الشعرية والمحاضرات والمناقشات.
كما اهتمت الجمعية أيضا برعاية الأيتام التابعين لمنطقة آربكير وضواحيها بدون تمييز مذهبي. وإذا توفرت لدي الجمعية أموال، يمكن توظيفها في بناء ملجأ بالقاهرة لرعاية الأيتام من كافة الولايات الأرمنية.
وعلي هذا النسق ، سارت الجمعيات ذوات الانتماء المكاني في الخدمة المزدوجة لبني جنسهم سواء في الوطن الأم أو في مصر حتي اتحدت منذ أول يناير 1950 معا في جمعية واحدة سميت " الجمعية الأرمنية المتحدة لرعاية الأيتام" . وقد خصصت نصف إيرادها لصالح رعاية الأيتام في أرمينية الغربية وقيليقية ، والنصف الآخر لنشر التعليم هناك. تفككت الجمعية عشية الحرب العالمية الأولي، ولكن أعيد تشكيلها في مايو 1916 . وفي عام 1919 تولت الإنفاق السنوي علي "550" من أيتام أضنة. وفي سنة 1920 ، أنشات " الملجأ الأهلي" في عينتاب . وبعد عام 1923 ، نقلت هذا الملجأ إلي منطقة جونية بالقرب من بيروت لرعاية وتعليم "300" يتيم . بيد أنها منذ عام 1927 لم تعد قادرة ماديا علي الاستمرار في أداء دورها مما أدي إلي حلها .
وبخلاف  هذه الجمعيات ، يعد " الاتحاد الخيري الأرمني العام " أكبر جمعية أرمنية من حيث التنظيم وعدد الأعضاء وحجم رأس المال وتعدد النشاطات وتباينها. وقد تأسس بالقاهرة في 15 أبريل 1906 علي أيدي كل من : بوغوص نوبار باشا رئيسا ، يعقوب باشا آرتين نائبا للرئيس، يرفانت أغاتون بك نائبا للرئيس ، الطبيب نازاريت داغافاريان سكرتيرا ، مجرديتش آنتراجيان أمينا للصندوق ، جرابيد بك شردجيان ومارجوسوف بك وكريكور يغيايان وآراكيل بك بوغوص وهوفهانيس بك هاجوبيان وأعضاء.
ولد هذا الاتحاد في رحم الظروف القاسية التي كان يمر بها الشعب الأرمني في الدولة العثمانية . ولذا ، سعي المؤسسون إلي إنشاء منظمة قوية غير سياسية ، منظمة خيرية قومية غير ثورية تكون قادرة علي تقديم المساعدات العاجلة في أوقات الأزمات والكوارث.
منذ البداية ، حدد الاتحاد أهدافه في مساعدة البرامج التعليمية والثقافية للأرمن في الوطن الأم بذل أقصي جهد لتحسين وضعهم الاقتصادي . وبالنسبة لاستفادة الشعب الأرمني في الوطن الأم، فإن الاتحاد سوف يؤسس أو يساعد بالمال مدارس ومكتبات ومستشفيات وصيدليات وملاجيء ومؤسسات أخري. وسوف يمد أياد المساعدة للأرمن الفقراء في الوطن الأم دون مراعاة العقيدة المذهبية، وسوف يساعد الفلاحين بتزويدهم بالأرض والبذور والحيوانات والآلات. وسوف يشجع برامج الصناعات المحلية ونشر تقنيات الزراعة الحديثة وابتكار وسائل حديثة للغنتاج. وسوف تمتد المساعدة المباشرة إلي ضحايا المجاعات والحرائق وأية كوارث أخري.
هكذا ، كان غرض الاتحاد إنسانيا في أساسه وليس له أية صفة سياسية . وقد مرت السنون الأولي من عمره في تطوير أساليبه التنظيمية. وفي نفس الوقت، بدأ يوزع هبات وإعانات لبعض المدارس والملاجئ ويزود الفلاحين الأرمن الجائعين بالطعام والبذور . كما أرسل صناديق الإعانات لأرمينية الشرقية لمساعدة ضحايا الصدامات التترية – الأرمنية.
بعد ثلاث سنوات من تأسيس الاتحاد، وقعت مذابح قيليقية ضد الأرمن(1909) ثم الإبادة الكبري (1915) وما أعقبها من حوادث جسام في حياة الشعب الأرمني حتي ما بعد مؤتمر لوزان (1923). هنا ، قدم الاتحاد كافة المساعدات المادية والمعنوية لصالح الأرمن المتضررين في أي مكان .
 هنا ، وقد نما الاتحاد وتطور بشكل ملحوظ من حيث عدد أعضائه وفروعه علي النحو التالي : في عام 1909 كان عدد الفروع ثلاثة فقط هي الإسكندرية ومانشستر وبوسطن، وبلغ إجمالي الأعضاء "882" عضو. وفي العام التالي ، ازدادت الفروع إلي "61" فرعا   والأعضاء إلي "3947" عضو. وفي عام 1911 ، أصبحت الفروع "96" فرعا والأعضاء" 6499" . وفي عام 1913، ازدادت الفروع إلي "142" فرع والأعضاء إلي "8533" عضو . وقد توزعوا علي النحو التالي: " 4" فروع في إفريقية يضمون "828" عضو . "59" فرعا في الدولة العثمانية يضمون "4215" عضو ، "25" فرعا في أوربا يضمون "1016" عضو  ،"54" فرعا في أمريكا يضمون "2407" عضو بالإضافة إلي "67" عضوا في أماكن متفرقة.
وبذا ن أسس الأرمن المصريون الاتحاد الخيري الأرمني العام بالقاهرة رافعين شعار" دعوة لكل الأرمن" ليكون أكبر آلية قومية أرمنية في ميدان الأعمال الخيرية والمساعدات. ويرجع نجاحه إلي تعداد موارده المالية من ناحية، وابتعاده عن أي لون حزبي أو تمييز مذهبي من ناحية أخري.
وعلاوة علي الأنشطة الاجتماعية – الثقافية ، احتفل أرمن مصر بكافة الأعياد الدينية العامة والمراسم الاحتفائية للكنيسة الأرمنية . كما احتفلوا بالأعياد القومية واليوبيلات الخاصة لا سيما " ذكري فارتانانتس" نسبة إلي القائد الأرمني فارتان ماميجونيان الذي قاد الأرمن ضد الفرس عندما أراد الأخيرون تحويل الأرمن عن المسيحية إلي الزرادشتية . ورغم هزيمة الأرمن عسكريا في معركة آفاراير عام 451 ، إلا أنهم انتصروا معنويا عندما تشبثوا بمسيحتهم ولغتهم وأبجديتهم ؛ أي هويتهم الأرمنية . ولذا ، ظل الأرمن سواء  في الوطن الأم أو المهجر ، يحتفلون بهذه الذكري تعبيرا عن بقائهم واستلهام روح انتصار فارتان للاستمرار في حفظ الهوية الأرمنية . وخلال هذا الحفل الذي يجري سنويا ، تعرض التراجيديا القومية " حرب فارتانانتس" علي أفضل مسارح القاهرة والإسكندرية . ويلقي الخطباء المفوهون بالجالية خطبا تحفيزية خاصة للأجيال الصاعدة من اجل التشبث بأرمنيتهم.
كما احتفل أرمن مصر حتي قيام الحرب العالمية الأولي بصدور " نظامنامة الملة  الأرمنية " ( الدستور الأهلي الأرمني) عام 1863 . وفي هذا اليوم، يحتشد  جمع غفير من الأرمن في ناد أو مسرح او حتي حديقة. وخلال الاحتفال ، تلقي الخطب القومية وتقام الألعاب النارية وتعزف فرقة موسيقية ألحانا أعدت خصيصا للتغني بالدستور. واحتفل الأرمن المصريون بسلسلة من اليوبيلات الثقافية الأرمنية الجديرة بالذكر. علي سبيل المثال ، احتفالهم بحماس شديد عام 1912 باليوبيل إل"1500" لابتكار الأبجدية الأرمنية واليوبيل إل"400" لبداية الطباعة الأرمنية (1512). وفي عام 1935 ، احتفلوا باليوبيل ال"1500" لترجمة الكتاب المقدس إلي اللغة الأرمنية وسط أجواء مفعمة بالحس القومي الأرمني الصاخب فيما يسمي ب" عيد المترجمين" . بيد أن ذكري شهداء الأرمن في عام 1915 ، تعد الذكري الأليمة التي يتذكرها الأرمن في كل أنحاء العالم سنويا يوم 24 أبريل.
وتجدر الإشارة إلي الدور الاجتماعي- الثقافي الذي قامت به المقاهي الأرمنية  بالقاهرة والإسكندرية . ففيها ، التقي الأرمن أبناء البلد الواحد ، وقصدها الأرمن الباحثون عن أشغال أو النازحون بلا مأوي، وارتادها  الأدباء  والشعراء ومختلف الكتاب  لتبادل إطراف الحديث حول قضايا الساعة الساخنة . فمثلا ، ذكر الكاتب الساخر يرفانت أوديان بان مقهي " ساسون" بالإسكندرية كان غالبا يتحول إلي "ناد أدبي.إذ بداخله حول الطرابيزة او بخارجه علي الرصيف كنا نتجمع أنا و وآربيار آربياريان وميكائيل جورجيانوفاهان تيكيان وبعض محبي الأدب. وخلال الحديث الممتع كنا لا نشعر بمضي الساعات . وفيها كنا نخطط أيضا لإصدار مجلة أدبية جديدة أو أية دورية".
تلك ، هي الجمعيات الأرمنية في مصر ، ويلاحظ عليها كثرة عددها قياسا إلي عدم كبر الجالية الأرمنية  فضلا عن تنوعها ، ومن ثم ، تعدد نشاطاتها وأوجه اهتماماتها . وقد شغلت الجمعيات الثقافية والتعليمية وحدها نسبة "45.2ط% من الجمعيات.
ولعل ذلك يرجع إلي رغبة الأرمن المصريين في توظيف التعليم والثقافة  باعتبارهما أداتين صياغتين مهمتين في مجري التشبث بهويتهم والحفاظ علي مفرداتها . كما أن الجمعيات المختلفة الاخري التي تشكل نسبة "54.8 "%  تصب أيضا في ذات المجري.
ويدل هذا العدد الكبير نسبيا من الجمعيات الأرمنية علي ديناميكية الجالية في سعيها الدءوب كيلا تذوب في المحيط المصري من ناحية ، كما أنها تعكس بوضوح طبيعة الروح المصرية السمحة المضيافة شعبا وحكومة.
وهكذا، التقت كل الجمعيات والاتحادات والأندية وحتي المقاهي الأرمنية في مصر عند نقطة واحدة؛ استدعاء أرمينية إلي مصر لتعيش في وجدانهم . وقد سيطرت هذه النزعة الشعورية علي العقل الجمعي الأرمني حتي أيقنوا استحالة قيام دولة أرمنية مستقلة إثر فشل قضيتهم ن ومن ثم ، اضطروا إلي الإبقاء في مصر في خط متواز مع تنامي المد الوطني المصري وتمصير الحياة .
ولذا توزع الشعور واللاشعور الأرمني بين الانتماء المزدوج للأم التي أنجبت دون أن تربي؛ أرمينية ، والأم التي ربت دون أن تنجب ؛ مصر

عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى