منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

الكتابات التاريخية العربية عن الإبادة الأرمنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الكتابات التاريخية العربية عن الإبادة الأرمنية

مُساهمة من طرف عطا درغام في الأحد 24 أغسطس 2014 - 23:39

الكتابات التاريخية العربية عن الإبادة الأرمنية
تأليف : نيقولاي هوفهانيسيان
عرض : عطا درغام
منشور بأريك العدد 19 – ديسمبر 2011
الدكتور نيقولاي هوفهانيسيان ، أحد أبرز مؤرخي أرمينية المعاصرين ، والمدير الأسبق لمعهد الدراسات الشرقية بالأكاديمية القومية الأرمنية للعلوم ، ومؤسس المركز الأرمني لحل الصراع ، ورئيس مؤسسة الأطلنطي الأرمنية . وتجدر الإشارة إلي أن ميادين دراساته متعددة ، نذكر منها : التاريخ المعاصر للبلاد العربية ، العلاقات الدولية والإقليمية في الشرق الأوسط، الإسلام السياسي ، علم الصراعات وإبادة الجنس ، السياسة الخارجية لارمينية . وألف في هذه الموضوعات جوالي " 500 عمل" ، نشرها بلغات عديدة في بلاد متباينة . وفي هذا الصدد ، نشر بالأرمينية عام 2007 كتاب " تاريخ البلدان العربية من القرن السابع حتي عام 2005" ونال عليه جائزة رئيس جمهورية أرمينية . وفي عام 2009، نشر عمله المهم" الإبادة الأرمنية ، أرمينوسيد، أشد الإبادات إبادية " بعشر لغات عالمية . وقد فاز هذا العمل بدبلوم الدرجة الأولي لوزارة الثقافة بأرمينية.
والكتاب قيد القراءة ، صدر بمصر عن جمعية القاهرة الخيرية الأرمنية ، ترجمة : سحر توفيق، مراجعة د. محمد رفعت الإمام ، متابعة بيرج ترزيان. وقد أهدي  المؤلف الكتاب إلي" ذكري شهداء الإبادة الأرمنية في عام 1915، كل الفتيات الطاهرات اللاتي قتلن في ميعة الصبا ، وكل الفتيان الأرمن الذين تركوا هذا العالم قبل أن تنبت لحاهم" كما أهداه أيضا إلي " كل العرب الذين كانت لديهم الأمانة والشجاعة في تلك الأيام الكابوسية لعام 1915 ، لأن يمدوا أيديهم بالمساعدة للاجئين الأرمن وهم في طريقهم إلي قدرهم المحتوم".
ركز المؤلف في الفصل الأول علي اعتبار القضية الأرمنية من المحرمات في الاتحاد السوفيتي حتي عام 1965. إذ لم تكن دراسة هذه القضية مدرجة ضمن برامج البحث للمعاهد الأكاديمية ومؤسسات التعليم العالي في أرمينية السوفيتية . ولم تكن تلقي تشجيعا أو تمويلا . وتكمن أسباب هذه الحالة في طبيعة العلاقات السوفيتية التركية" الحميمة" التي تمخض عنها نظرية " الصداقة الأخوية بين لينين وكمال" وعلي مدي ثلاثة عقود ( 1924- 1954 ) ، أصبحت هذه النظرية بمثابة الموقف الرسمي السائد في السياسة الخارجية تجاه تركيا . علاوة علي هذا ، نظرت موسكو إلي الإبادة الأرمنية باعتبارها مصدر خطر مستمر لتغذية " القومية الأرمنية" التي ينبغي التكتم علي أصولها، وهو مايتعارض مع الأيديولوجية السوفيتية الرسمية القائمة علي نظرية " الأممية". وبذا ، يمكن وصف الفترة من ( 1920-1950) بأنها " سنوات الصمت الإجباري علي دراسة الإبادة الأرمنية.
بيد أن تحولات المناخ الأيديولوجي السوفيتي إبان خمسينات القرن العشرين قد أسهمت في الاعتراف بالقضية الأرمنية ودراستها لاسيما رفع الهالة عن سياسة ستالين القاسية داخليا والعدائية خارجيا وسياسة التحرر أثناء ما سمي بذوبان الجليد في عهد خروتشوف . وقد أسفر عن هذا المناخ احتفال أرمينية رسميا في 24 أبريل 1965 بالذكري الخمسين للمذبحة (1915) . وفي أثناء الاحتفالات ، طالب الأرمن بالاعتراف بالإبادة وإدانتها ومعافبة المسئولين عنها والانتقام منهم واستعادة الأراضي الأرمنية المصادرة. واعتبار من هذا اليوم، أصبحت الإبادة الأرمنية واحدة من الاتجاهات المهمة للدراسات الأرمنية والدراسات الشرقية في أرمينية.
في هذا الإطار ، برز دور نيقولاي هوفهانيسيان في سبر أغوار الإبادة الأرمنية في المصادر العربية من خلال موقعه كرئيس لقسم البلدان العربية في معهد الدراسات الشرقية في أكاديمية العلوم الوطنية بأرمينية ، ومن خلال إسهاماته البحثية في هذا المضمار. ففي مارس 1965 ، نشر باكورة أعماله عن " حسن ضيافة الشعب الأرمني" تجاه اللاجئين الأرمن . وفي الشهر التالي استعرض كتاب فايز الغصين" المذابح في أرمينيا" باعتباره من أوائل الأعمال القليلة جدا حول الإبادة الأرمنية . وهكذا ، بدأت في يريفان دراسة الأعمال التاريخية العربية حول الإبادة الأرمنية . وعلي مدار أربعة عقود ، كرس هوفهانيسيان بؤرة اهتمامه لكيفية تعاطي  العرب لقضية إبادة الأرمن.
وفيما يتعلق بدوافع الكتابات العربية لتناول الإبادة الأرمنية ، فقد خصص لها المؤلف الفصل الثاني من الكتاب. ومن منظوره ، تمثل هذه الدوافع جزءا لا يتجزأ من  تقاليد الكتابة التاريخية العربية منذ اكثر من أكثر من "11" قرنا عن أرمينية والأرمن. إذ علي مر التاريخ، قدم المؤرخون العرب إبداعات جوهرية في دراسة الشأن الأرمني. وعلي المستوي العربي، اقتنع المؤرخون العرب بأن دراسة السياسة العثمانية إزاء الشعوب غير التركية ، وعلي رأسها الأرمن ، سوف تساعدهم علي دراسة تاريخهم بشكل أعمق وأكثر شمولا حتي نهاية الحرب العالمية الأولي (1914-1918) والوقوف علي توجهات السياسة العنصرية للقومية التركية. وبعبارة موجزة، تبحث الدراسات التاريخية العربية عن إجابات لأسئلتها الخاصة في تاريخ الإبادة الأرمنية.
وعطفا علي ماسبق، يعد العرب شهود عيان علي " المذبحة التاريخية "، ولذا ، انطبعت في ذاكرتهم التاريخية واحتلت مكانا خاصا بداخلها . وعلي عكس الأتراك والأكراد والجراكسة الذين اشتركوا في الإبادة، فإن العرب أنقذوا حياة الكثيرين من الأرمن لا سيما الأطفال، ودفع بعضهم حياته ثمنا لقاء تجاهل الأوامر التركية الصارمة لمنع تقديم أية مساعدات لقوافل الأرمن أثناء التهجير القسري. ولا يخفي أن وجود جاليات أرمينية في معظم البلاد العربية ،قد أكد للمؤرخين العرب أن الأرمن لم يتركوا وطنهم ويستقروا في البلاد العربية طواعية ، وإنما إثر ماتبعته الإدارة العثمانية ضدهم من اضطهاد وعنف ومذابح. وبذا ، زادت دراسة الإبادة الأرمنية من دعم وتعميق الدراسة الجادة للتاريخ العربين الأمر الذي زاد بدوره من التحليل المتعمق للإبادة الأرمنية.
أما عن تصنيف أعمال المؤلفين العرب عن الإبادة الأرمنية، فقد كرس الكاتب فصله الثالث لهذا الموضوع . وفي هذا الصدد ، ثمة ثلاث مجموعاتن أولها أعمال مكرسة بالكامل ومباشرة لبحث الإبادة، وثانيها تحليل الإبادة في سياق التاريخ الأرمني العام، وثالثها ورود الإبادة في إطار تاريخ البلاد العربية، وتجدر الإشارة إلي أن هذا التقسيم يعد دراسيا وبحثيا؛ إذ لا بد أن ينظر للدراسات العربية عن الإبادة الأرمنية :" وحدة متكاملة". أكثر من هذا ، اتسمت هذه الدراسات بميزتين جد رئيسيتن أفرد هوفهانيسيان الفصل الرابع لإبرازهما. إذ أن بعض الأعمال العربية قد كتبت في نفس الوقت الذي كانت تدور فيه أحداث الإبادة ( فايز الغصين وأسعد داغر) ، بينما كتبت أعمال أخري عقب تلك الأحداث مباشرة وتأثيرها لا يزال حيا  ( أمين سعيد) . ومن هذا المنطلق ، تعد هذه الأعمال  مصادر أصيلة وأصلية . تلك ميزة أولي. أما الثانية، لما كان معظم مؤلفي الكتابات العربية عرب مسلمين، فإن أعمالهم تفند وترفض بدقة وأمانة محاولات المؤرخين الأتراك لإقحام " الدين" و" العلاقات الإسلامية المسيحية" في التفسير العلمي للإبادة الأرمنية. وبذا، تظل قضية الإبادة الأرمنية ذات طبيعة سياسية بدلا من تحويلها إلي قضية دينية. ولعل  هذه الملاحظة  تدعو المرء إلي التساؤل : ماهي الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي أدت إلي اقتراف إبادة الأرمن؟ أجاب هوفهانيسيان في الفصلين الخامس والسادس.
تكمن الأسباب البعيدة أو غير المباشرة – حسب رؤية المؤلف – في طبيعة الدولة العثمانية القائمة علي العنف والحروب وإغلاق الأبواب أمام الأفكار الجديدة. كما هيمنت فكرة أن العرق التركي فوقي ومختار ، وأن الشعوب غير التركية بالدولة أدني ومواطنين من الدرجة الثانية . أكثر من هذا ، استخدمت الإدارة العثمانية " المذابح" كأداة رئيسية لحل المسألة القومية لدي الشعوب غير التركية. وهكذا ، وقفت سياسة  المذابح علي بعد خطوة من الإبادة ، ووقفت الدولة العثمانية علي بعد خطوة تتحول بموجبها  من دولة ظلم إلي دولة إبادة ، وهو ماتم فعليا ضد الأرمن في عام 1915 . وفيما يتعلق بالأسباب المباشرة ، فقد لخصها المؤلف في ثلاثة نقاط جوهرية. اولها : فشل سياسة التتريك القسري للأرمن، وثانيهما: الطورانية التركية وإزالة العائق الأرمني ، وثالثهما: وسيلة لمنع الانهيار النهائي للدولة العثمانية. بمعني آخر ، صار التخلص من الأرمن ضرورة سياسية بقدر ماهي اقتصادية ، وعرقية بقدر ماهي دينية كي تنسجم المنظومة الطورانية.
ووصلا لهذه القضية، أولي الكاتب في الفصل السابع عناية خاصة ل" الدور الكردي" في الإبادة  الأرمنية. وحسب رؤيته، فإن الأكراد "يحملون نصيبهم من الخطيئةن،وسوف يظل التاريخ شاهدا علي ذلك" . وفي هذا الصدد ، ركزت الكتابات العربية علي أن  السلطان عبد الحميد الثاني قد استخدم بكثافة  الأكراد والجراكسة ( المسلمين) من خلال "الفيالق الحميدية". واستمرت نفس الآلية زمن حكم تركيا الفتاة لا سيما أثناء الحرب العالمية الأولي زمن الإبادة الأرمنية . وفي هذا الخصوص ركز المؤلف بشدة علي كتاب كمال أزهر أحمد الكردي العراقي " كردستان" في الحرب العالمية الأولي" . وفيه شرح القضايا الشائكة بجرأة، وأدان أفعال زعماء الأكراد وشيوخهم الإقطاعيين الذين قاموا بدور سواء في مذابح الأرمن أو في إبادتهم.
وفي الفصل الثامن ، ناقش هوفهانيسيان رؤية الكتابات العربية للمطالب الأرمنية. وفي هذا الاتجاه، أجمعت معظم الأدبيات العربية علي أن الأرمن الغربيين لم يرفعوا قضية الانفصال عن الدولة العثمانية وأن يصبحوا دولة مستقلة. ومع ذلك ،أجمع الأرمن علي ضرورة احترام حقوقهم القومية والإنسانية ، وضمان وجودهم الآمن ، والحفاظ علي هويتهم داخل حدود الدولة.وبرهن المؤرخون العرب علي حقيقة رغبة الأرمن الغربيين في حل قضيتهم داخل حدود الدولة العثمانية عن طريق الإصلاحات ، ثم اللامركزية ، وأخيرا نموذج المتصرفية اللبنانية. وليس خطأ الأرمن أن أيا من نماذج حل القضية لم ينجح ، وهو الأمر الذي كان من عواقبه وقوف الأرمن العثمانيين علي عتبة الإبادة.
ولذا، خصص المؤلف فصله التاسع لتفنيد كتابات المؤرخين العرب لتهمة الخيانة الموجهة للأرمن التي استخدمها قيادات " تركيا الفتاة" لتبرير جريمتهم ، وكذا دفاع الأرمن عن أنفسهم في فان والرواية التركية عن ثورة الأرمن . وفي هذه الرواية ، قدمت المؤلفات العربية مساهمات بالغة القيمة لدحض البهتان التركي.
وعطفا علي هذه المساهمات، أفرد هوفهانيسيان الفصل العاشلا لسرد ابتكار الأكاديمي اللبناني موسي برنس لمصطلح " أرمينوسيد" Armenocide  علي غرار مافعل البولندي رافائيل ليمكن مبتكر مصطلح " جينوسيد"genocide ؛ أي إبادة الأرمن، ليس مجرد مصطلح لغوي ، ولكنه مصطلح سياسي أيضا، له محتوي سياسي- عرقي متماسك ؛ إذ أنه يدل بوضوح علي الإبادة الكاملة للأرمن كعرقية وسلالة ، وهو مصطلح شديد الوضوح والتماسك، لا يترك مجالا لإيضاحات بديلة. وحسب تقييم المؤلف ، لو لم يفعل موسي برنس أي شيء آخر،  فإن ابتكاره لهذا المصطلح وحده يكفي لأن يبق اسمه في واحدة من أكثر الصفحات مأساوية في التاريخ الأرمني- تلك هي صفحة المذبحة الكبري لعام 1915، وكذلك في دراسات علم إبادة الأجناسgenocidology . وبعد أن قارن برنس " الأرمينوسيد" بغيرها من جرائم الإبادة خلال القرن العشرين، استنتج بانها الأكبر والأشنع والأشر. وفي كلمة موجزة: " الإبادة الأشد إبادية".
وفي ذات الاتجاه، خصص المؤلف الفصل الثاني عشر لإبراز توصيف المؤرخين العرب للإبادة الأرمنية بكونها " الصفحة السوداء في تاريخ الإنسانية خلال القرن العشرين" ؛ وبكونها أول جريمة إبادة جنس في هذا القرن، وبكونها جريمة ضد الإنسانية.
ولا يفوتنا أن نختم هذه القراءة المقتضبة لهذا الكتاب المهم بأنه أفرد الفصل الحادي عشر لاستعراض الموقف الإنساني للشعوب العربية إزاء الأرمن ؛ إذ سلطت المصادر العربية الأضواء علي موقف الشعوب العربية،أي الناس العاديين والسلطات المحلية والشخصيات العامة عندما كانت " الأرمينوسيد" تحدث بالفعل.
وظهرت قوافل اللاجئين الأرمن في البلاد العربية. وفي تلك الفترة الفادحة بالنسبة للأرمن، مد العرب أياديهم لمساعدة المنفيين فيهم. ويتذكر الناجون من المذابح بامتنان العرب حيث إنهم كثيرا ماعرضوا حياتهم نفسها للخطر وتجاهلوا تهديدات الجنود الأتراك وساعدوا اللاجئين الأرمن. ونتيجة ليأس الأمهات الأرمنيات، فقد أعطين أطفالهن لنساء عربيات آملين إنقاذ حياتهم. وبهذه الطريقة، أنقذ آلاف من الأطفال الأرمن من فك الموت، ومن فظائع القوات التركية.
ولذا ، وحسب  وصف الأرمن : " إن اسم العرب سوف يدخل تاريخ الأرمن بحروف من ذهب ".

عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى