منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

صورة أرمينية في المصادر العربية والأجنبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صورة أرمينية في المصادر العربية والأجنبية

مُساهمة من طرف عطا درغام في الأحد 24 أغسطس 2014 - 23:39

صورة أرمينية في المصادر العربية والأجنبية
عرض : عطا درغام.
صدر عن مركز الدراسات الأرمنية بكلية الآداب جامعة القاهرة كتاب " صورة أرمينية في المصادر العربية والأجنبية " ، راجعه وحره د . محمد رفعت الإمام أستاذ مساعد التاريح الحديث والمعاصربآداب دمنهور ورئيس تحرير مجلة "أريك" ، وقدم له د. محمود علاوي مدير مركز الدراسات الأرمنية والأستاذ بقسم اللغات الشرقية كلية الآداب جامعة القاهرة . والكتاب هو الجزء الأول من الأبحاث التي ألقيت في مؤتمر المركز خلال عام2012، وقد أعدها كوكبة من الباحثين في مصر وسورية ولبنان وأرمينية .
وقع الكتاب ( 254صفحة) في ثلاثة محاور أساسية هي : القضية الأرمنية في المصادر العربية والأجنبية ، الأرمن في مصر في ضوء المصادر العربية والأجنبية ، أرمينية والأرمن خلال العصور الوسطي..
فيما يتعلق بالمحور الأول ، بدأه د. محمد رفعت الإمام بدراسة عن " القضية الأرمنية في المصادر العربية 1878- 1923" . وفي هذه الدراسة ، عكست المصادر العربية بامتياز القضية الأرمنية بكل أبعادها وملابساتها وتداعياتها منذ تدويل المسألة الأرمنية بموجب المادة "61" من معاهدة برلين 1878 وحتي إجهاضها دوليا في مؤتمر لوزان عام 1923.وتتسم المصادر العربية بالتعدد والتنوع واختلاف المشارف والمضارب. وفي هذا الصدد ، ثمة ألوان متباينة من المصادر: الدراسات والمؤلفات ، الكتابات الصحفية ، الأدب، الشعر. وبذا ، قسم د. الإمام المصادر العربية إلي نمطين رئيسيين وهما : أ – المؤلفات السياسية والأدبية ( الكتابات الأيديو لوجية)
ب- الكتابات الصحفية ( كتابات الرأي العام).
فيما يتعلق بالنمط الأول ، ذكر د.الإمام منه علي سبيل المثال: أعمال مصطفي كامل ( المسألة الشرقية ) ومحمد فريد ( تاريخ الدولة العلية ) وغايز الغصين ( المذابح في أرمينيا ) ومحمد كرد علي ( خطط الشام ومذكرات ) وولي الدين يكن ( المعلوم والمجهول ، رائف وديكران ) . وثمة ملاحظة جد مهمة علي هذا النمط من الكتابات مفادها أنها لم تنكر وقوع المذابح الحميدية أوالإبادة التي اقترفها الاتحاديون . لكن معظم هذه الكتابات قد انصبت في قوالب تبريرية . فمثلا ، لم ينكر مصطفي كامل وقوع المذابح الحميدية ، ولكنه اجتهد في نفي أنها سياسة عثمانية رسمية تبناها النظام الحميدي، وسعي حثيثا لإثبات أنها رد فعل خيانة الأرمن لدولة الخلافة الإسلامية وتعاونهم الوثيق مع بريطانيا – دولة احتلال مصر-. وأيضا ، اجتهد كامل لتروييج القضية الأرمنية في سياق ديني مؤداه : أقلية أرمنية مسيحية تتعاون مع ، وتحتمي ب" القوي الصليبية " للنيل من الإسلام مجسدا في الدولة العثمانية .
أما النمط الثاني ، فقد ذكر د. الإمام أن المكتبة العربية تمتلك مجموعة قيمة من الدوريات علي شتي أشكالها التي تقدم قاعدة بيانات متتالية زمنيا ومترابطة موضوعيا عن القضية الأرمنية. فمثلا ، عكست جريدة " مرآة الأحوال" الحقبة البرلينية (1878) وعبرت جريدة " الزمان " القاهرية عن مراحل الثورة الأرمنية ، وجسدت جرائد عديدة مرحلتي المذابح الحميدية والإبادة الاتحادية من قبيل الأهرام ، المقطم، الرأي العام، المشير، القبلة ، العاصمة، الأخبار، الأفكار...إلخ.
هذا ، وقد استشهد د. الإمام بالعديد  من النماذج الحفية التي تعاطت القضية الأرمنية. واختتم دراسته باقتباس من جريدة الأهرام، الخميس 12 مارس 1917 : " عن الألمان وتلاميذهم الاتحاديين لم ينظروا إلي حل مسألة الأرمن علي هذا الوجه ( تأسيس دولة أرمنية ) ، بل كانت خطتهم محو العنصر الأرمني. وقد اتضح  ذلك من عملهم وأقوال الشهود العدول". وفيما يخص عملية تهجير الأرمن إلي ولاية حلب العربية، علقت الأهرام بقولها : " أما الجهة التي قامت بنقلهم إليها فهي ولاية  حلب العربية، ولكنهم كانوا يفنونهم في الطريق ، لأن الغرض الصحيح لم يكن الإبعاد، بل الإفناء".
وفي سياق هذا المحور، خصصت الباحثة السورية د. نورا أريسيان دراستها عن " الأرمن في الصحافة السورية ". وقد عالجت د . أريسيان الموضوع من خلال الصحافة السورية الصادرة منذ عام 1877 وحتي عام 1930 . وحسب تحليليها، انفردت الصحافة السورية بطريقة طرح الموضوع وبأسلوب التوضيح الخاص ، لأن السوريين كانوا شهود عيان علي هذه الأحداث، مما أعطاهم الإمكانية لتوضيح الحدث بموضوعية أكبر. ولم تقصد د. أريسيان بشهود العيان فقط السكان السوريين، بل قصدت الصحفيين ورجال الفكر والقلم الذين قاموا بتسجيل الحدث بكامله عن طريق الصحافة.
هذا ، وقد شملت الصحافة التي غطت الدراسة "33" صحيفة سورية سياسية صدرت في دمشق وحلب وحمص ومنها علي سبيل المثال : الأمة، التقدم، ألف باء ، العاصمة ، المستقبل ، القلم الحديدي وغيرها . وكانت المقالات المتعلقة بالأرمن تتضمن بشكل أساسي المواضيع التالية : أخبار الأرمن، وصف المذابح إحصاءات عن عدد الأرمن ، مقارنات بين حال الأرمن والعرب، شهادات وتعليقات . وتجدر الإشارة إلي أن أصحاب القلم السوريين قد انطلقوا في إطلاق أحكامهم من مبدا أن القضية الأرمنية هي قضية إنسانية عليهم الإفصاح عنها وفضح خفاياها، كي تستطيع الجماهير ان تحدد رأيها وموقفها .
وجدير بالتسجيل أن جريدة " المقتبس" لصاحبها محمد كرد علي (1908) قد نشرت اكثر من (200) مقالة خاصة بأحداث الأرمن ، وقد تابعت الجريدة تهجير الأرمن إلي الصحراء السورية، ومن ثم، استقرارهم في سورية . وبذا ، قسمت د. أريسيان هذه المقالات إلي ثلاثة  أنواع  وهي 1- تهجير الأرمن، 2- تعدادهم ، 3- أخبار استقرارهم في الديار السورية. ويلاحظ علي حصاد" المقتبس" أنها كانت تشدد علي فكرة الوفاق بين العناصر المختلفة في الدولة العثمانية, وفضل كرد علي فيما يتعلق بقضية الأرمن اتباع سياسة لينة وحكيمة بعيدة عن العنف .
وإضافة إلي المقتبس ، ثمة جريدة " القبس" التي أسسها محمد كرد علي مع شكري العسلي في عام 1913 بدمشق . وقد اهتمت هذه الجريدة بمسألة الإصلاحات الأرمنية . وفي 1 نوفمبر 1913، علقت " القبس" علي مفاوضات روسيا وأوربا مع الدولة العثمانية بخصوص الإصلاحات الأرمنية بقولها : " إن الدولة العثمانية تعمل لحل المسألة الأرمنية علي الطريقة الأوروبية أو الروسية ".
أشارت د .أريسيان أيضا إلي جريدة " التقدم" التي أسسها شكري كنيدرعام 1908 . ففي 15 أغسطس 1915، كتبت الجريدة ان " نحو مليون من الأرمن الذين كانوا يسكنون في هذه الولايات ( الأرمنية) قد أبعدوا عن أوطانهم ونفوا إلي الجنوب". أما عن الموقف الرسمي ، فقد رصدته د. أريسيان من خلال صحيفة " العاصمة " الناطقة بلسان الحكومة السورية، التي أصدرها الشريف حسين في 17 فبراير 1919 ورأس تحريرها محيي الدين الخطيب . وقد احتوت الجريدة أخبارا ثابتة عن الأرمن في باب " الأخبار الخارجي".
وانتهت د. أريسبيان إلي أن جميع الصحف السورية منذ عام 1877 وحتي عام 1923 قد عبرت عن أرمينية الغربية باصطلاح " الأناضول الشرقي" ، إذ سميت مرات عدة بولايات أرمينية الغربية أو أرمينية العثمانية.
وعند الحديث عن الدولة العثمانية ، ذكرت أرمينية كونها القطعة الأرمنية مثلها مثل القطعة الأوروبية أو الإفريقية.إذا ، مصطلخ الأناضول الشرقي كان يعادل الولايات الأرمنية الست . كما وصفت الصحافة السورية ماحدث للأرمن بأنه "إبادة" علي نحو ماورد في جرائد " القلم الحديدي" (1916) و" المستقبل" (1917) . وبذلك ، تعد الصحافة السورية مصدرا مهما لتوثيق أحوال الأرمن وتهجيرهم من الولايات الست الأرمنية وغيرها إلي صحراء سورية واستقرارهم في المناطق السورية المختلفة.
وفي ذات القضية، خصص أ .علي ثابت صبري باحث دكتوراة بجامعة عين شمس دراسته عن " المذابح الأرمنية ( 1894- 1896 ) بين الأكاديميين والهواة " دراسة مقارنة بين المؤرخ المصري د. عبد العزيز الشناوي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الأزهر وبين المستشار المصري أ فؤاد حسن حافظ . وجدير بالتسجيل أن د. الشناوي قد خصص حيزا مهما عن " القضية الأرمنية" في الجزء الثالث من عمله المشهور عن " الدولة العثمانية: دولة مفتري عليها ". (أربعة أجزاء ) . أما المستشار حافظ فقد عالج " القضية الأرمنية " في سياق كتابه الذي رصد فيه " تاريخ الشعب الأرمني منذ أقدم العصور حتي اليوم ( 1986).
وفي الابتداء، لاحظ الباحث أن د. الشناوي كتب عن القضية الأرمنية من منظور ديني مفاده أن الدولة العثمانية دولة الخلافة الإسلامية، مما تمخض عنها أن أية أعمال قامت بها الدولة لها تبريراتها، وعززت هذه الصورة بنظرية المؤامرة من خلال أن دولة الإسلام محوطة بالأعداء. أما حافظ ، فقد تناول الموضوع من منظور إنساني خلاصته أن الأرمن شعب له حضارة وتاريخ مميزين، ورغم أن الظروف وضعته تحت الاحتلال العثماني، فمن حقه المطالبة بإصلاح أحواله علي الأقل، عن لم يكن الحصول علي حكمه الذاتي أواستقلاله علي الأكثر. وفي ذات السياق ، رغم أكاديمية الشناوي، فإنه اعتمد علي مصادر أحادية التوجه صبت في مجري الدولة العثمانية ( التركية) ، ولذا وقع أسيرا للروايات التي أنتجتها الحكومات العثمانية وخلفياتها من الحكومات التركية . ورغم عدم أكاديمية حافظ وعدم التزامه بالمنهج العلمي في البحث، فإنه قد اعتمد علي مكتبة ثرية ومتنوعة.
وعلي هذه الخلفية ، قارن ثابت بين الأستاذ والمستشار مطبقا علي مذابح قضاء ساسون عام 1894 ، وهي الموجة الاولي في سلسلة المذابح الحميدية التي وقعت خلال عامي 1894-1896 . وانتهت المقارنة إلي أن الأستاذ ناقش المسألة بشكل سطحي معتمدا علي رواية أحادية فقط استمدها من المؤرخ الأمريكي المتحيز جدا لتركيا ،وهو ستانفورد شو صاحب كتاب " الإمبراطورية العثانية وتركيا الحديثة" بالإنجليزية ( جزءان).
كما أن الأستاذ خلط بين المفاهيم؛ إذ قال :" الثوار الإرهابيين " وهكذا ،وصف" الثائر" ب" الإرهابي" . وعلي النقيض، جاءت معالجة المستشار أكثر دقة؛إذ قال: بدأت المذابح في 15 أغسطس حتي 15 سبتمبر 1894 ، في حين ذكر الأستاذ أنها وقعت " أواخر صيف 1894 ". كما أن المستشار استعرض أكثر من وجهة نظر لتحديد أعداد القتلي الأرمن في مذابح ساسون. وعلي هذه الوتيرة / قارن ثابت بين الشناوي وحافظ في مذابح عام 1895 وكذا حادثة البنك العثماني ( 26 أغسطس1896) وماتلاها من مذابح ضد الأرمن .
وبخصوص المحور الثاني، بداته د. أمينة أحمد إمام الشوربجي أستاذ مساعد التاريخ الإسلامي بكلية البنات جامعة عين شمس بدراسة مهمة عن " العناصر الأرمنية في مصر الفاطمية ودورها في السياسة والحضارة".
وقد اعتمدت علي أمهات من مصادر التاريخ الإسلامي من قبيل : ابن الأثير( الكامل في التاريخ) ، ابن خلكان( وفيات الأعيان) ابن الطوير( نزهة المقلتين في أخبار الدولتين ) ،أبو المحاسن بن تغري بردي ( النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة) ، السيوطي ( حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة ) ، المقريزي( اتعاظ الحنفا باخبار الأئمة الفاطميين الخلفا، إغاثة الأمة بكشف الغمة، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار) وغيرها.
وفي هذه الدراسة ، رصدت د. الشوربجي نحو الجالية الأرمنية في مصر زمن الدولة الفاطمية ، وازدياد أعدادهم تدريجيا لاسيما عقب قدوم بدر الدين الجمالي الأرمني إلي مصر . وبمرور الوقت، لم يعد الأرمن مجرد" عنصر عادي" ، بل نالوا العديد من الامتيازات التي جعلتهم يتربعون علي قمة المناصب السياسية والحربية ، وقاموا بدور في إثراء الحركة العلمية والفكرية. وتجدر الإشارة إلي أن د. الشوربجي قد أفاضت في تفصيل " الحقبة الأرمنية" في الإدارة الفاطمية بدءا من بدر الدين الجمالي وابنه الأفضل مرورا بأحمد بن الفضل ويانس القاصد وبهرام وانتهاء بطلائع بن رزيق ورزيق بن طلائع. وختمت الباحثة دراستها بنتيجة مفادها أنه بنهاية الحقبة الأرمنية انتهت حقبة الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي والترابط الاجتماعي في الكيان الفاطمي، وأخذت الفوضي والاضطرابات تستشري في هذا الكيان حتي تدخلت قوي خارجية وحيكت الدسائس والمكائد، ودخلت مصر مرحلة جديدة عرفت ب" عصر الوزراء".
وفي ذات المحور جاءت دراسة" الأرمن في الجيش المملوكي بناء علي المصادر العربية" من إعداد د. أرتور إسرائيليان أستاذ تاريخ العرب والإسلام ورئيس قسم اللغات الشرقية بجامعة يريفان الحكومية التابعة لجمهورية أرمينية. هذا،وقد استعرض د. إسرائيليان دراسته المهمة والقيمة  من خلال ثلاثة محاور رئيسية اولها :الأرمن في الجيش المملوكي، ثانيهما : أشهر الأمراء والوزراء في مصر المملوكية ، ثالثهما : أعمال الجيش المملوكي ضد أرمينية الصغري.واستنادا إلي مصادر عربية، ثمة فرق صغيرة من الأرمن في جيش المماليك البحرية ولا سيما فرق: الصلاحية، الأسدية ، العادلية ، العزيزية، الكمالية ، الأشرفية. وفيما يتعلق بأشهر الأمراء والوزراء الأرمن في الجهاز الإداري في دولة سلاطين المماليك، ذكر د.إسرائيليان جملة منهم شان موافي الدين أبو الفتوح الذي يعد_ حسب توصيف المقريزي_ من أشهر أعيان الأرمن في العصر المملوكي. وقد حصل علي منصب الوزير في أيام السلطان الظاهر برقوق. وكذا ، تاج الدين عبد الرازق ( أميرن وزير، أستادار) ، عبد الغني الفخري السبع ( أمير، وزير، أستادار) وغيرهم . وأخيرا ، عرج د. إسرائيليان إلي سلسلة الحملات المملوكية ضد أرمينية الصغري ( قيليقة) التي انتهت بإسقاط آخر مملكة أرمنية مستقلة في عام 1375.
ووصلا لهذا المحور، جاءت دراسة " صورة العسكريين الأرمن في مصر من خلال مصادر العصر العثماني" التي أعدها د. جمال كمال محمود الحاصل علي دكتوراة في التاريخ الحديث من قسم التاريخ كلية الآداب جامعة القاهرة عن " الأرمن في مصر في العصر العثماني 1517 - 1798" . وحسب دراسة د. جمال كمال ،اتاح اعتناق بعض الأرمن للإسلام فرصة تولي وظائف إدارية عليا حيث نجد رمضان أغا الأرمني الذي تولي الشئون الشريفية وكان أمين البحرين في عام 1664 . وفي عام 1686 أصبح أحمد  أغا الأرمني سردارا علي طائفة المتفرقة . أما سليمان بك الأرمني فكان من أهم الأمراء الذين ذاع صيتهم في مصر العثمانية. وحسب توصيف الجبرتي، كان سليمان بك " وجيها ذا مال وخدم ومماليك" . وقد تولي كشوفيات المنوفية والغربية عدة مرات. ومن هذا القبيل ، ذكر د. جمال كمال شخصية علي بك الأرمني الذي تولي الصنجقية عام 1722 ، وكذا حاكم جرجا. بيد أن أهم المناصب التي تولاها علي بك كان منصب" أمين العنبر" في عام 1724 . ووفقا للحبرتي : " حفظ الغلال وصرفها للمستحقين، ومرتبات الحرمين والأوقاف وغلال الباشا والعليق، وارتاح الناس في أيامه" . هذا ، وقد أجمعت المصادر علي نزاهة علي بك الأرمني.
واستعرض د جمال كمال سلسلة من الشخصيات الأرمنية التي قامت بدور ما في الحقبة العثمانية . ومن هؤلاء: محمد الصيفي الأرمني ، وكذا ، نيقولا النصراني الأرمني الذي عرفه المصريون باسم ( نيقولا الرايس). وكان من مماليك محمد بك أبي الدهب ، وبعد وفاة الأخير دخل في خدمة مراد بك الذي أعد قوة عسكرية أنفق عليها أموالا ، وأنشأ أسطولا حديثا ، وجعل نقولا الأرمني قائدا لهذا الأسطول. ويشهد الجبرتي علي وضع نيقولا بقوله : " وكان نيقولا المذكور يركب الخيل، ويلبس الملابس الفاخرة، ويمشي في شوارع مصر راكبا وأمامه وخلفه قواسة يوسعون له الطريق علي هيئة ركوب الامراء" . وهكذا ، كانت صورة العسكريين الأرمن في مصر العثمانية إيجابية في مجملها ، ولكنها لم تخل من بعض السلبيات التي قام بها ثلة من الأرمن .
وفي المحور الثالث ، الخاص بأرمينية والأرمن في العصور الوسطي، تحدثت دراسة د . أحمد عبد المنعم العدوي عن " الأوضاع السياسية في ولاية أرمينية في عهد بني مروان بن الحكم 684 – 749 م " وانتهت الدراسة إلي أن السنوات الممتدة بين عامي 684 – 749  تعد من أكثر فترات أرمينية السياسي اضطرابا ؛ فقد كان لموضع أرمينية علي التخوم بين الدولتين العربية والبيزنطية- خلال العصر الأموي – أثره الكبير في توجيه مقدرات ومصائر الأرمن خلال حقبة طويلة من الزمن. وقد تنازع كل من العرب  والبيزنطيين ضم أرمينية، ولم تحل دون ذلك دون رغبة النخرار الأرمن ( الأحرار كما وردت في المصادر العربية) الجامحة للسيطرة علي مقدرات البلاد. لكن هذا الطموح لم يرق أبدا إلي نزعة استقلالية جادة ، فقد كان جناحا طبقة النخرار الأرمن من آل بجرادوني ( بجراطي) وآل ماميجونيان، يدركان جيدا أن استقلال أرمينية عن سلطان دمشق أو القسطنطينية أمر يفوق إمكانات الأرمن  ( لا سيما العسكرية ) ، ومن ثم مال إلي سياسة التحالفات مع تلك القوي، فاستقطب البيزنطيون آل ماميجونيان ، علي حين اعتمد الأمويون في توطيد دعائم حكمهم بأرمينية – باستثناءات طفيفة- علي آل بجراطي ، ومع الوقت  تحول الأمر إلي صراع ضار بين العائلتين العريقتين للوصول إلي السلطة تحت راية أي من الكتنازعين علي البلاد.
وفي الوقت نفسه ، كانت الدولة الأموية تمر بظروف داخلية بالغة الحساسية دفعتها رغما عنها للانكفاء علي الذات وإدارة الظهر للبيزنطيين ، وكانت السياسات القمعية التي مارسها محمد بن مروان ضد الأرمن، قد دفعت الاخيرين إلي التحالف مع البيزنطيين ضد المسلمين . بيد أن ظهور الخزر الذين مثلوا خطرا داهما علي نفوذ الأمويين والأرمن جميعا جعلت ولاة بني أمية يتجهون إلي فتح صفحة جديدة  في العلاقات مع النبلاء الأرمن، كما جعلت النخرار الأرمن أنفسهم يتناسون ما حل بهم علي يدي محمد بن مروان .
وقد أسهم التحالف بين الأرمن والمسلمين إلي الحد من فعالية الهجمات الخزرية ونجاح القادة الأمويين في تثبيت جبهة الخزر. وبالمقابل انتهز الخزر الفرصة فتحالفوا مع البيزنطيين ، بهدف دفع الأخيرين إلي مهاجمة ثغور المسلمين .، وبالتالي تقليل ضغوط المسلمين علي جبهتهم، نتيجة لانشغال المسلمين بدفع الروم عن آسيا الصغري ، وقد ظل الأمر سجالا بين المسلمين  والنخرار إلي أن استطاع محمد بن مروان دك دفاعات الخزر ، والاستيلاء علي عاصمتهم وإجبار ملكهم علي اعتناق الإسلام.
مرة أخري ، دفعت الظروف الدولة الأموية داخليا إلي الانكفاء علي الذات مجددا ، وإدارة الظهر للخزر والبيزنطيين جميعا بغية التفرغ لمواجهة خطر الثوار العباسيين . وقد أجبرت هذه الظروف مروان الثاني علي التخلي عن فتوحاته الباهرة بالقوقاز، وإخلاء الثغور والحدود من الجنود والمقاتلة وحشدهم لمواجهة خطر العباسيين . وكان دأب البيزنطيين دوما انتهاز تلك الفرص لإعادة السيطرة علي أرمينية ، ومن ثم يعودون إليها ، ومعهم يعود نفوذ آل ماميجونيان من جديد..
كما ضم هذا المحور دراسات لكل من د. محمد دسوقي محمد حسن بآداب الفيوم عن " دور الأرمن في سياسة البابوية الصليبية خلال النصف الأول من القرن الرابع عشر الميلادي" ، أ عبد العزيز الدروبي الكاتب السوري عن " أرمينية وتشكيل الأمة الأرمنية " و د. محمد أحمد إبراهيم بآداب بني سويف عن " أرمينية في كتابات الرحالة المسلمين ".
.....................
منشور في أريك
العدد 32
فبراير2013
 
 

عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى