منتديات عطا درغام
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التحليل النفسي للجنون
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:53 من طرف عطا درغام

» محاكمة ألف ليلة وليلة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:50 من طرف عطا درغام

» فنون الحياة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» المسألة الكردية: الوهم والحقيقة
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:49 من طرف عطا درغام

» أسود سيناء
الجمعة 19 مايو 2017 - 19:48 من طرف عطا درغام

» 100 عام من الإبادة إلي السيادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:51 من طرف عطا درغام

»  يعقوب أرتين ودوره في الحياة المصرية (1842-1919)
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» مئة ..وتستمر الإبادة
السبت 12 مارس 2016 - 19:26 من طرف عطا درغام

» القرصنة في البحر المتوسط في العصر العثماني:
السبت 12 مارس 2016 - 19:25 من طرف عطا درغام

» الأرمن في مصر في العصر العثماني
السبت 12 مارس 2016 - 19:24 من طرف عطا درغام

 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

المصريون يقسون علي زعمائهم ومفكريهم...!1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المصريون يقسون علي زعمائهم ومفكريهم...!1

مُساهمة من طرف عطا درغام في السبت 22 يناير 2011 - 19:51

كل أمة تفخر بزعمائها ومفكريها الذين أثروها بإبداعاتهم وإنجازاتهم العظيمة،فجعلتها تفخر بهم أمام دول العالم لأنهم صانعو تاريخا ونهضتها.
وكل أمة تحاول أن تسطر تلك الإبداعات والأعمال لتتعلم منها الأجيال الجديدة وتربطهم بالماضي ليكملوا مسيرة نهضتها.
وكم من دول خلدها التاريخ بشخصياتها ،فالسويد ليس لها ذكر إلا بالفريد نوبل وأوجست سترندبرج،والنرويج بهنريك أبسن،والدانمارك بأنطوان دي سانت أكزوبيري...حتي البرازيل لانعرفها إلا بكرة القدم رغم فقرها الشديد.
ولم نر شعبا في العالم يقسو علي أبنائه كما نري الشعب المصري الذي يقسو علي زعمائه ومفكريه،ونحاول أن نلصق بهم الاتهامات وكل نقيصة من شأنها تشوه صورتهم في التاريخ،فتكرههم الأجيال الجديدة ،وتعتبرهم خائنين لوطنهم،وكأن في مقدورهم تغير التاريخ لتكون مصر أحسن حالا مما هو عليه الآن,ولما تعرضت للاحتلال أو أي عدوان خارجي،وكأن زعماءنا مسئولين عن كل كوارث التاريخ دون النظر بموضوعية وتقدير الظروف التاريخية التي قد تفوق طاقة هؤلاء الزعماء والشخصيات التاريخية التي كان لها دورها في التاريخ المصري.
وعندما نقلب في صفحات التاريخ المصري سصيبنا الإحباط ونكره كل زعماءنا ومفكرينا ؛لأن كتابنا عروهم لنا تماما وخلعوا عنهم كل ميزة وألبسوهم كل نقيصة ،فتجد أحمد عرابي جاهلا وخائنا في السياسة والعسكرية وجر مصر إلي معركة خاسرة مع الإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس، انتهت بالاحتلال الانجليزي لمصر دام أكثر من سبعين عاما, دون تقدير الظروف التاريخية التي فاقت طاقة هذا الزعيم الوطني ،وأن بريطانيا وضعت مصر نصب أعينها قبل قيام الثورة العرابية بثمانين عاما منذ قدوم الحملة الفرنسية إلي مصر،فحاصرت الشواطئ المصرية وبعد خروج فرنسا تلكأت في الخروج سنة 1803 ،وعاودت غزو مصر سنة 1807،لكن الوطنية المصرية أفشلت هذا الغزو.
وأخذت تترقب الأحداث في مصر وتتحين الفرصة للانقضاض علي مصر،ولكن حظ أحمد عرابي العثر والخطأ التاريخي الذي ارتكبه هو أنه تجرأ ورفع راية العصيان علي السادة أولي الأمر في استانبول وفي مصر،ودفع ثمن وطنيته التي أنكرها عليه البعض ،انتهت بهزيمته بسبب الخيانة وتكالب الظروف عليه.
ومحمد فريد الذي أضاع ثروته بسبب وطنيته حتي أفلس تماما في أوروبا ومات ،وظل أهل الخير يجمعون له المال لإرسال جثمانه إلي مصر،ومصطفي كامل وسعد زغلول وعبد الله النديم ومصطفي النحاس ومحمد عبده وطه حسين والعقاد ونجيب محفوظ ومصطفي محمود وغيرهم من رموز السياسة والفكر ،لم يسلموا من الهجوم مابين التكفير والتشكيك في وطنيتهم.
ومع مطلع النصف الثاني من القرن العشرين تتبلور الحركة الوطنية ،وتتغير دفة التاريخ وتبتسم الأقدار للشعب المصري،وللمرة الثانية في التاريخ الحديث تظهر الروح الوطنية ويشعر الجيش بنبض الشعب ويقف في وجه الظلم،كانت المرة الأولي عندما تزعم عرابي الثورة ضد الخديو والإنجليز،ولم يكتب له النجاح،لكن في المرة الثانية ينجح الجيش المصري في ثورته المباركة سنة 1952 ويعبر عن إرادة المصريين في الإطاحة بأسرة محمد علي،وللمرة الأولي نجد الشعب المصري يملك إرادته لأنه أراد الحياة فاستجاب القدر فكان للقيد أن ينكسر،فحكمه أولاده.
ولايمكن أن نشكك في وطنية هؤلاء الرجال الذين خلصوا مصر من براثن الظلم والطغيان ،وأخلصوا لمصر ....اجتهدوا فأصابوا مرات وأخطأوا في أخري ،يجب أن نظلمهم ونقسو عليهم،وتشهر الأقلام المسمومة لتشويه صورتهم وسلبهم أعمالهم.
فعبد الناصر لايستحق الهجوم عليه ،والتشكيك في وطنيته ،أصاب كثيرا وأخطأ فهو بشر وابن تلك اللحظة التي لايكون موجودا فيها إلا هو،لكن تغير الظروف وتحالف القوي الاستعمارية ضده فاق قدرته فتعرضنا لنكسة 1967.
والسادات أصاب هو الآخر وجعل نظرة العالم تتغير للعالم العربي بعد النصر والسلام،ورغم ذلك لم يسلم من سموم الأقلام التي وصمته بالخيانة والعمالة....!
وفي النهاية يجب علينا أن نعيد النظر في الكتابة عن زعمائنا ومفكرينا ،وأن نكون موضوعيين جدا...لأنهم الذين صاغوا تاريخنا وصنعوا نهضتنا الحديثة؛حتي تتغير نظرة أبنائنا لمفكرين وزعمائنا؛فيتواصلون معهم ولا تنقطع صلتهم بتاريخ مصر فيعتبرون بالماضي ويصيغون الحاضر.



عطا درغام
Admin

عدد المساهمات : 839
تاريخ التسجيل : 24/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى